|

|
إسرائيل تأمر الإعلاميين بتحسين صورتها |
|
لندن
- إسلام أون لاين.نت/ 5-5-2002
|
أصدرت
الحكومة الإسرائيلية تعليمات إلى
صحفييها العاملين في الإذاعة العامة
باستخدام مسميات ومصطلحات معينة في
تغطية الأحداث بالأراضي المحتلة، وذلك
بهدف إسكات الأصوات المنتقدة
لسياساتها في حملتها العسكرية التي
شنتها على الضفة الغربية في 29 مارس 2002.
وذكرت
صحيفة "إندبندنت" البريطانية
الأحد 5-5-2002 أن إسرائيل طالبت العاملين
في الإذاعة باستخدام كلمة "قواتنا"
بدلا من "الجيش الإسرائيلي"، كما
دعت محرري القسم العربي في الإذاعة
لاستخدام مصطلحات مثل "قتل"
الفلسطينيين بدلا من كلمة "اغتيالهم".
ومنعت
الحكومة كذلك استخدام مسمى "احتلال"
المدن، واستبدال تعبير "دخول"
المدن به.
وقالت
الصحيفة: إن إسرائيل تتجه بشكل متزايد
إلى قمع وإسكات الأصوات المعارضة
لحربها ضد الفلسطينيين؛ وذلك بحجة أن
خطرا جماعيا يهددها. وألمحت إلى أن
الصحافة الإسرائيلية تبدو أقل
استعدادا لإفساح المجال أمام نشر
الانتقادات.
ونقلت
الصحيفة عن "أيشاي مينوشين" رئيس
منظمة "يش جفول" -التي تمثل الجنود
الإسرائيليين الرافضين للخدمة في
الجيش الإسرائيلي-: "بعد أن كانت
الصحف الإسرائيلية تفرد صفحات بأكملها
لموضوع رفض الجنود الخدمة، أصبحت تشير
إليه فحسب في فقرات صغيرة".
لا
حوارات
وفي
السياق نفسه قال مساعدو وزير العدل
الإسرائيلي السابق "يوسي بيلين":
إن الصحفيين توقفوا عن المطالبة
بإجراء حديث مع بيلين في أعقاب الحملة
العسكرية التي شنها شارون في الضفة
الغربية بسبب معارضته لسياسة الحكومة.
وأضافوا:
"عندما قرر بيلين إلقاء محاضرة في
جامعة بن جوريون قام 43 من الأكاديميين
في الجامعة بالتوقيع على بيان يطالب
بمنعه من إلقاء المحاضرة، لكنهم فشلوا".
وألمحت
الإندبندنت إلى ما حدث مع المطربة
الإسرائيلية "يافا ياركوني"
المعروفة في إسرائيل بأنها "مطربة
الحروب"؛ حيث تم إلغاء حفلة كانت
ستحصل فيها على جائزة كبيرة، وانتقدها
بعض الوزراء الإسرائيليين، كما أعلنت
إحدى حركات الشباب اليهودي مقاطعة
أغنياتها، وذلك بعد إدانتها للجيش
الإسرائيلي.
وأوضحت
الصحيفة أن المطربة اليهودية شبهت
القوات الإسرائيلية بالنازيين بسبب
الجرائم التي ارتكبوها في مخيم جنين
بالضفة الغربية.
وقالت
ياركوني لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "عندما
رأيت الفلسطينيين وأيديهم مقيدة خلفهم
تذكرت ما حدث لنا في الفترة التي
تعرضنا فيها للمحرقة علي يد النازيين".
مركز
إعلامي
من
جهة أخرى أنشأت وزارة الخارجية
الإسرائيلية في منتصف شهر أبريل
الماضي 2002 مركزا إعلاميا في القدس
لتجميع الصحفيين ومراسلي القنوات
الفضائية من أجل إطلاعهم على آخر
التقارير والتطورات من وجه النظر
الإسرائيلية.
وقررت
وزارة الخارجية أن يكون المتحدث
الرسمي للمركز أحد أفراد الجيش
الإسرائيلي والذي سعى في بداية عمله
إلى التقليل من حجم المذابح
الإسرائيلية في مخيم جنين، زاعما أن
عدد الضحايا الفلسطينيين في عملية
الجدار الواقي لا يتعدى عشرات الأشخاص.
|