English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بيت لحم.. قتل وتجويع في عيد الفصح

فلسطين - عوض الرجوب - إسلام أون لاين.نت/ 4-5-2002

يحتفل العالم المسيحي الأحد 4-5-2002 بعيد الفصح، وسط حصار عسكري مشدد يكمل يومه الرابع والثلاثين لرمز الديانة المسيحية في العالم "كنيسة المهد".

فقد واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية إقامة حواجزها العسكرية على مدينة "بيت لحم" في الضفة الغربية، وفرضت حصارا مشددا عليها، ومنعت المسيحيين من أداء صلواتهم في كنائس المدينة وخاصة كنيسة المهد.

ويستمر منذ نهاية شهر مارس الماضي حظر التجول على مدينة بيت لحم، ولا يسمح للمواطنين بالحركة إلا في ساعات محدودة كل عدة أيام، كما تُمنع المؤسسات الإنسانية في العالم من الوصول لتقديم المساعدات للسكان.

وفي "سبت النور" الذي يسبق عيد الفصح استشهد أحد عناصر الأمن الوطني الفلسطينية وهو "أحمد نجاجرة" -43 عاماً- الذي كان محاصرا داخل كنيسة المهد، جراء إصابته برصاصة في الصدر أطلقها عليه قناص إسرائيلي.

شبكة "إسلام أون لاين.نت" تابعت أجواء مدينة بيت لحم قبيل العيد، وحاورت عددا من سكانها الذين اعتبروا عيد الفصح هذا العام "الأول من نوعه منذ مولد المسيح عليه السلام قبل ألفي عام".

أزمة كبيرة

وفي حديث خاص عبر الهاتف أكد المحامي "طوني سلمان" رئيس الجمعية الأنطوانية الخيرية في بيت لحم وأحد المحاصرين داخل كنيسة المهد، وأحد أعضاء فريق التفاوض بخصوص الكنيسة أن هناك "أزمة كبيرة بل مصيبة داخل الكنيسة". وأضاف: كنيسة المهد حزينة، ولأول مرة في التاريخ تمر بيت لحم - وكنيسة المهد بشكل خاص - بمثل هذه الظروف، فالوضع داخل الكنيسة سيئ جدا، وهناك سوء تغذية وأمراض. وتابع "الوضع صعب جدا".

وأكد سلمان أنه لا يمكن للمحاصرين داخل الكنيسة أن يدبروا أمورهم في جميع المجالات، خاصة التغذية والنظافة.

وأوضح سلمان أن "170 شخصا من الرجال والنساء يحاصرون لليوم الرابع والثلاثين على التوالي داخل كنيسة المهد"، مشيرا إلى أن قرابة 85 شخصا منهم خرجوا من داخلها، والجزء الأكبر منهم كان يعاني من أمراض وظروف قاهرة سبّبها لهم الحصار وسوء التغذية.

وبمناسبة عيد الفصح وجه سلمان كلمة للعالم فقال: كنيسة السلام هي المكان الذي خرج منه النور إلى العالم برسالة "السلام والمحبة"، وعلى العالم أن يعيد جزءا من هذا السلام.

الخوف بدلا من الفرحة

وبعبارة "إنه عيد القتل والتدمير والتجويع" بدأت "سعاد بلوط" من بيت لحم وصفها لعيد الفصح هذا العام. وأضافت: فرحة العيد تحولت إلى خوف بفعل الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تجوب المدينة ذهابا وإيابا. وتابعت: لا يوجد عيد.. لا توجد بهجة واحتفالات ما دام الرمز الأكبر للمسيحية تحت الحصار والقصف من قبل أناس لا يقدرون الأديان، فكل يوم هناك شهداء وجرحى وجائعون في كنيسة المهد.

وأضافت: أكبر صلاة بالنسبة للمسيحيين في عيد الفصح يجب أن تتم في كنيسة المهد.. وكما يرى الجميع، لا يسمح لأحد بالوصول إليها، ولا ترى أي متجول في شوارع المدينة بخلاف ما كان عليه الحال في سنوات سابقة، وقوات الاحتلال تطلق النار على كل من يتحرك في طرقات المدينة.

وتابعت بلوط: منذ فجر التاريخ لم يشهد العالم انتهاكات لحرية العبادة مثلما تشهده مدينة بيت لحم الآن، فمنذ مولد المسيح قبل ألفي عام لم يتعرض أحد لكنيسة المهد إلا في عهد الاحتلال الإسرائيلي.

السترات الواقية

أما "رامي بلوط" فيصف الوضع في بيت لحم بأنه "الأسوأ في تاريخ كنيسة المهد"، وأضاف: بخلاف ما هو شائع في العالم بأن أماكن العبادة هي دور سلام وأمان، فإن كنيسة المهد أصبحت مكان قتل، وساحة قنص لجنود الاحتلال.

وتابع: في العادة يقوم الناس في سبت النور (اليوم الذي يسبق عيد الفصح) بشراء حاجياتهم والاستعداد للعيد بشراء الملابس الزاهية، أما في بيت لحم فيكون الاستعداد بلبس السترات الواقية من الرصاص، والبحث عما يسد الرمق من مأكل ومشرب.. لا توجد بهجة.. لا يوجد طعام ولا شراب ولا دواء.

وأضاف: في يوم العيد يُقتل من يطلب الأمن في الكنيسة.. أين الضمير المسيحي في العالم؟ أين الإنسانية؟ أين احترام الأديان وحرية الإنسان في العبادة؟ أين كل هذه المبادئ التي يتحدث عنها الغرب؟ لماذا لا يسمح لأي مسلم أو مسيحي أن يمارس طقوسه الدينية بحرية؟

ويتابع رامي: لم يعد هناك عالم مسيحي، الولايات المتحدة لا علاقة لها بالمسيحية التي تحث على الحب والسلام.. إنها ولايات الحديد والنار.. القوة العسكرية هي التي تحكم العالم، والعالم الغربي بدّل بمبادئ التسامح والحب والسلام في الديانة المسيحية الحرب والقتل والتدمير ونهب حقوق الآخرين.

عيد الحزن

وتقول زوجة الشاعر الفلسطيني "جمال بنورة": إن قوات الاحتلال "أبدلت بفرحة العيد الرعب وحظر التجول وملاحقة الفلسطينيين".

وأضافت: دبابات الاحتلال رسمت علامات الحزن والأسى على وجوه الأطفال البريئة في العيد، بدل الابتسامات البريئة والفرحة.

وتابعت: هذا قدرنا نحن شعب فلسطين، وينبغي علينا أن نصمد ونصبر.

ويلخص المهندس "إلياس أبو طوني" أجواء بيت لحم بقوله: لا يوجد عيد، هناك حالة حرب.. واجتياحات.. وتدنيس للمقدسات المسيحية في بيت لحم.

وأضاف: منعوا الناس من دخول الكنيسة والصلاة فيها، وهذا يحدث لأول مرة في العالم، المسيح جاء برسالة "الحب والسلام" ولكن أصبح هذا في برج الأحلام بالنسبة لمسيحيي بيت لحم.

جدير ذكره أن المسيحيين يشكلون قرابة 2% من إجمالي عدد السكان في فلسطين، ويصل عددهم في مدينة بيت لحم - التي يبلغ عدد سكانها 45 ألف نسمة - قرابة 45%.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع