|

|
"شيراك" الفائز يواجه "لوبان" المرفوض |
|
باريس
– عالية سي أحمد – إسلام أون لاين.نت/
4-5-2002
|
 |
|
أيدوا شيراك واحتجوا على لوبان على طريقتهم |
يخوض
الرئيس الفرنسي "جاك شيراك"
مواجهة مريحة ضد منافسه زعيم حزب
الجبهة الوطنية "جان ماري لوبان"
للفوز بالجولة الثانية في انتخابات
الرئاسة الفرنسية الأحد 5-5-2002؛ حيث
تشير استطلاعات الرأي إلى ارتفاع معدل
تأييد الفرنسيين لشيراك بنسبة 50%، في
مقابل 20% للوبان.
ومع
نهاية الحملة الانتخابية رسميا مساء
الجمعة 03-05-2002 تفرغ كل من شيراك ولوبان
للإنصات لصوت الشعب الفرنسي، وقدم
شيراك نفسه حزبيا أقرب ما يكون إلى
الوسط منه إلى اليمين، ملتقيا مع أفكار
تعود حتى لأحزاب من اليسار.
كما
عمد شيراك في ذلك إلى إكساب برنامجه
صبغة اجتماعية، وهو يتناول قضايا
الوظائف والتقاعد والضرائب والوحدة
الأوروبية والعولمة. وركز الرئيس
الفرنسي كذلك منذ بدايات حملته في
الجولة الأولى على انعدام الأمن الذي
شهدته فرنسا في عهد حكومة "ليونيل
جوسبان" الذي خسر في هذه الجولة.
ورفع
شيراك شعار "لا إفلات من القصاص"،
مقترحا إنشاء مجلس للأمن الداخلي
يقوده رئيس البلاد مع إنشاء وزارة
جديدة للأمن العام.
أما
لوبان فيعمد إلى استخدام سياسة القبضة
الحديدية في مواجهة الخروج على
القانون الذي يتزايد بصورة ملحوظة بين
الشباب الفرنسي العربي بكثافة في
ضواحي المدن الكبرى.
ويرفض
شيراك تعليق مشاكل فرنسا على عاتق
المهاجرين، لكنه يقر بوجود "مشكلة
مهاجرين" في فرنسا، وفي المقابل
يربط لوبان الكثير من الأزمات في فرنسا
بالمهاجرين خاصة انعدام الأمن
والبطالة.
وتخلق
معالجة لوبان لملف البطالة انطباعا
بأن المهاجر العامل يساوي الفرنسي
العاطل. ويركز زعيم الجبهة الوطنية على
شعار "الفرنسيون أولا"؛ بحيث
يحظون بالأولوية في توزيع المساكن
الاجتماعية الشعبية والوظائف والعلاج.
كلاهما
قاتل
ويشترك
شيراك ولوبان في أن كليهما قاتل ضمن
صفوف الجيش الفرنسي ضد المجاهدين في
حرب التحرير الجزائرية التي استمرت
بين عامي 1954 – 1962.
وقد
شارك لوبان المظلي المحترف في الفرقة
الأجنبية أيضا في حرب الهند الصينية
والعدوان الثلاثي على مصر عام 1965.
ويمثل
موقف لوبان من اللوبي اليهودي الفرنسي
محورا مهما في ردود الأفعال الشعبية
التي تجسدت في مظاهرات معارضة له، قارب
مجموع المشاركين فيها خلال يوم واحد
على المليون ونصف المليون شخص.
وقام
الإعلام الفرنسي المزدحم بالأقلام
اليهودية بدور بارز في حشد الشارع
بالمشاركة مع أحزاب اليسار.
ويُعرف
عن شيراك رفضه للسياسة العدوانية
الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، ولم
ينجم عن ذلك سياسات عملية خاصة على
صعيد التعاون الثنائي العسكري وصادرات
وواردات السلاح بين البلدين.
على
الجانب الآخر يقف لوبان ضد بناء المزيد
من المساجد والمساعدات الاجتماعية
لغير الفرنسيين المقيمين في البلاد.
ويعتبر
اليسار خاصة "الحزب الاشتراكي"
تعبئة الجماهير ضد لوبان فرصة مواتية
من أجل إثبات حضوره استعدادا
للانتخابات النيابية في يونيو المقبل
2002.
الجمهورية
السادسة
ويطرح
قادة اشتراكيون فكرة تدشين الجمهورية
السادسة خلفا للجمهورية الخامسة حاليا
عندما يفوز اليسار بالأغلبية في
انتخابات الشهر القادم 2002.
ويقول
أحد هؤلاء الاشتراكيين -وهو "دومينيك
ستروس" وزير الاقتصاد السابق-: إن
نظام حكم التعايش -في هذه الحالة- سيقوم
فيه رئيس الحكومة بالدور المحوري
المتعلق بوضع وتنفيذ السياسات العامة
لفرنسا0 وأوضح أن صلاحيات الرئيس ستكون
شبيهة بصلاحيات رئيس البرتغال أو ملكة
بريطانيا التي تملك ولا تحكم.
|