|

|
عادل يحزم حقائبه.. بانتظار لوبان |
|
رضوة حسن – إسلام أون لاين.نت/ 3-5-2002 |
 |
|
ترى لمن يوجه لوبان قبضته! |
"بعد
أن ظهرت نتيجة الجولة الأولى
للانتخابات الرئاسية في 21-4-2002 واحتل
زعيم الجبهة الوطنية لوبان المركز
الثاني بعد جاك شيراك وضعت ملابسي في
الحقيبة في انتظار الرحيل بمجرد فوز
لوبان في الجولة الثانية قبل أن أواجه
نفس المصير الذي لقيه إبراهيم بو عرام".
هكذا
بدأ المغربي "عادل فاطمي"، مهندس
-39 عاما- حديثه لصحيفة "ليبراسيون"
الفرنسية الصادرة الخميس 2-5-2002 بعد أن
شارك في مظاهرات الاحتجاج ضد عنصرية
زعيم الجبهة الوطنية اليميني المتطرف
"جان ماري لوبان" المرشح للرئاسة
الفرنسية لعام 2002.
وخصصت
صحيفة ليبراسيون الفرنسية العديد من
مقالاتها للاحتفال بذكرى الأحداث
العنصرية ضد العرب التي ارتكبها عناصر
من الجبهة الوطنية والتي كان من بينها
اغتيال المغربي "إبراهيم بو عرام"
عام 1995، حيث أغرقوه في أحد الأنهار.
وتقول
الصحيفة: إن إبراهيم الذي كان يبلغ
حينها 29 عاما تم اغتياله على يد عناصر
من جماعات "حليقي الرؤوس"
المتطرفة التابعة للجبهة الوطنية في
1-5-1995 خلال حملة الانتخابات الرئاسية.
ويقول
"علي الباز" مدير رابطة العمال
المغاربة بفرنسا: لا أحد يحقّ له
المساس بأي عربي أو أفريقي أو يهودي؛
فهذا يشوه صورة الجمهورية الفرنسية.
وأشار إلى أن الأفكار المتطرفة للجبهة
الوطنية هي التي اغتالت الشاب المغربي
بو عرام.
وأضاف:
"إن نقص الشجاعة والإقدام السياسي
لليسار الفرنسي والذي لا يمنح حق
الانتخاب للمهاجرين عمل على دعم
العنصرية وتفوق اليمين المتطرف في
الانتخابات الرئاسية".
ومن
جانبه قال عمدة باريس "برتراند
ديلانوي": إن هذه النزعة العنصرية
للجبهة الوطنية ضد الأجانب المقيمين
في فرنسا يجب القضاء عليها.
أما
"نويل مامير" من حزب الخضر فيقول:
لا نريد أن نرى فرنسا منقسمة، فيجب على
الجميع الالتزام بالقيم الجمهورية
الرافضة للعنصرية.
إحياء
ذكرى الاغتيال
وخرج
أكثر من ألف مواطن فرنسي وعربي وأفريقي
- حسب تقديرات الشرطة - في مظاهرات
سلمية الأربعاء 1-5-2002 على كوبري "كاروسيل"
بباريس، إحياء لذكرى اغتيال "إبراهيم
بو عرام"، وحمل المتظاهرون اللافتات
المناهضة للعنصرية والتي كتب عليها:
"في ذكرى اغتيال المغربي إبراهيم،
لا مجال للنازيين".
وقد
تزامنت مظاهرات ذكرى اغتيال بو عرام
عام 1995 مع المظاهرات المؤيدة "لجان
ماري لوبان" في باريس، وطوقت قوات
الشرطة الفرنسية المتظاهرين خوفا من
اندلاع مواجهات بين الجانبين. وقد ألقى
المتظاهرون الذين يُحيون ذكرى مقتل بو
عرام الورود في النهر الذي تم إلقاء بو
عرام فيه.
يذكر
أن حملة الانتخابات الرئاسية عام 1995
شهدت حادثتي اغتيال لاثنين من العرب
على يد متطرفين من الجبهة الوطنية، كان
أولهما "إبراهيم علي" الذي اغتيل
خلال شهر فبراير من العام نفسه في
مدينة مرسيليا بطلقة نارية من متطرفين
بالجبهة الوطنية، والثاني هو "إبراهيم
بو عرام" الذي تم إغراقه في باريس.
كل
الأديان مع شيراك
على
جانب آخر دعا ممثلو الديانات: المسيحية
والإسلام واليهودية في فرنسا إلى
تأييد الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته
"جاك شيراك" في جولة الانتخابات
الرئاسية الثانية في 5-5-2002، وقالت
صحيفة ليبراسيون الجمعة 3-5-2002: إن رئيس
أساقفة فرنسا "جان بيير ريتشارد "
أرسل بيانا إلى كافة المنظمات و
الهيئات المسيحية يدعوهم للتصويت
لصالح جاك شيراك وتكوين جبهة ضد وصول
"جان مارى لوبان إلى قصر الرئاسة
الأليزيه، و من تلك المنظمات: "الحركة
المدنية للشباب المسيحي"، و"العمال
المسيحيون"، وكذلك "اللجنة
الكاثوليكية للتنمية ومواجهة
المجاعات".
كما
نادت منظمات الجالية اليهودية إلى
مواجهة وصول اليمينيين المتطرفين إلى
الحكم، ووجه خطباء "المسجد الكبير"
بباريس نفس الدعوة إلى مسلمي فرنسا
الذين سيشاركون في التصويت خلال
الجولة الثانية، كما أكد "تجمع شباب
مسلمي فرنسا" و"المنتدى الوطني
للثقافة الإسلامية" على ضرورة
مشاركة جميع المسلمين في التصويت
الأحد 5-5-2002 لضمان أكبر عدد من الأصوات
لصالح شيراك.
تأييد
رياضي لشيراك
كما
وجه العديد من لاعبي كرة القدم
والرياضيين الفرنسيين دعوات إلى جميع
مشجعي الرياضة في فرنسا إلى مواجهة
صعود لوبان في الانتخابات، وقد افتتحت
بدعوة لاعب الكرة الجزائري الأصل "زين
الدين زيدان" بالتصويت ضد لوبان
وقوله: إنه لا يمثل فرنسا ولا الأفكار
الفرنسية. وأيد هذه الدعوة كل من "جيرارد
هولير" من نادى "ليفربول" وكذلك
لاعبو كرة اليد "جريجوري أونكوتيل"
و"جاكسون ريشاردصون" بالإضافة
إلى المدربين "جون كلود سكريلا" و"بيير
فيلبرو" ورئيس اتحاد الرياضيين
بفرنسا "برنارد أمسالم".
|