|

|
هيومن رايتس: إسرائيل ارتكبت "جرائم حرب" |
|
نيويورك-
وكالات - إسلام أون لاين.نت/3-5-2002 |
 |
|
تبحث عن جثث ذويها بين شهداء جنين |
أكدت
منظمة "هيومن رايتس ووتش"
الأمريكية للدفاع عن حقوق الإنسان على
أن الإسرائيليين ارتكبوا جرائم حرب فى
مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة
الغربية خلال العمليات العسكرية التي
قاموا بها خلال إبريل 2002.
وأكدت
المنظمة الخميس 2-5-2002 فى تقريرها أن
الإسرائيليين اتخذوا من الفلسطينيين
المقبوض عليهم دروعاً بشرياً، وأن
الجيش الإسرائيلي قام بخرق الحقوق
الإنسانية فى مخيم جنين.
ويقدم
التقرير العديد من الأمثلة على جرائم
الحرب هذه، منها على سبيل المثال أن
فلسطينيا مقعدا يستخدم كرسيا للتنقل،
هو "كامل صغير" - 57 عاما - قد قُتل،
ثم سحقته الدبابات الإسرائيلية، وقد
شوهد كرسيه يطير في الهواء، على الرغم
من أنه كان يحمل علما أبيض.
وفي
حالة أخرى، قتل فلسطيني معاق آخر، هو
"جميل الفايد" - 37 عاما - وكان
مشلولا، عندما هدمت الدبابات
الإسرائيلية بيته على رأسه ليختفي بين
الأنقاض.
ونقلت
المنظمة عن شهود أن جنودا إسرائيليين
أجبروا ثمانية مدنيين على حمايتهم
بالإبقاء عليهم على شرفة أحد المنازل
بينما كانوا يطلقون النار على
فلسطينيين مسلحين.
وقال
أحد المدنيين: "إن الجنود أبقوهم
ثلاث ساعات على خط النار، وأسندوا
رشاشاتهم على كتفيه وكتفي ابنه"..
وأطلق
الجنود الإسرائيليون النار على فتى في
الرابعة عشرة من عمره بينما كان في
طريقه لشراء حاجيات بعد رفع حظر
التجول، وقتلت امرأة تبلغ من العمر 52
عاما في انفجار متفجرات وضعها أمام
منزلها جنود كانت تستعد لفتح الباب لهم.
وأشارت
هيومان رابتس ووتش إلى أن 52 فلسطينيا
بينهم 22 مدنيا قُتلوا خلال عملية
التوغل الإسرائيلي في إبريل 2002 بمخيم
جنين الذي يعيش فيه حوالي 14 ألف
نسمة.
وأضاف
التقرير أنه بعد سبعة أيام من
التحقيقات في أحداث جنين لم نعثر على
دليل يؤكد الاتهامات الموجهة إلى
القوات الإسرائيلية بارتكابها مجازر
فى المخيم، وإنما وجدنا ما يؤكد على
اتركابهم جرائم حرب.
وأوضح
"بيتر بوكايرت" أحد أعضاء المنظمة
الذين توجهوا إلى جنين، في بيان له أن
"الوقائع التي حققنا فيها في جنين
خطيرة جدا يمكن وصفها بأنها جرائم حرب".
ويذّكر
أن الجانب الفلسطيني أصر في اجتماعات
لمجلس الأمن على إرسال لجنة للتحقيق
فيما وصفوه بارتكاب الإسرائيليين
لمجازر وجرائم حرب، إلا أن الولايات
المتحدة هددت باستخدام حق الفيتو، وهو
الأمر الذى دفع مجلس الأمن إلى تشكيل
لجنة تقصي حقائق.
وأشارت
مصادر فلسطينية إلى وجود المئات من
القتلى الفلسطينيين داخل المخيم عكس
ما تزعم إسرائيل من عدم وجود مجازر.
 |
|
بعض جثث شهداء جنين |
ويؤكد
مراقبون على حدوث جرائم حرب ومجازر
إسرائيلية بحق الفلسطينيين فى مخيم
جنين، والدليل محاولات إسرائيل إخفاء
جرائمها عن طريق المماطلة في بادئ
الأمر حول السماح للجنة تقصي الحقائق
التابعة للأمم المتحدة بالحضور للمخيم
ثم قراراها الأخير بعدم التعاون مع
اللجنة، وطالبت صحيفة معاريف
الإسرائيلية الأربعاء1 -5-2002 - تحت
عنوان "ماذا لدينا من جرائم
لنخفيها؟" - الحكومة الإسرائيلية
بالسماح لفريق تقصي الحقائق بزيارة
المخيم إذا كانت متيقنة من عدم حدوث
مجازر.
وقد
قام كوفي عنان الخميس 2-5-2002 بحل اللجنة
بعد العراقيل التي وضعتها إسرائيل،
وبمنع اللجنة من القيام بعملها.
|