|

|
مواجهات
"سينمائية" بين العرب واليهود |
|
روتردام
- خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/
2-5-2002 |
تبدأ
الخميس 2-5-2002 في مدينة "روتردام"
الهولندية الدورة الثانية لمهرجان
الفيلم العربي بمشاركة 50 فيلما
روائيا، منها الطويل والقصير
والوثائقي، وتشارك 15 دولة عربية من
أبرزها مصر وسوريا وتونس والجزائر
ولبنان وفلسطين والمغرب، ويتنافس
خلالها 11 فيلما جديدا من إنتاج سنتي 2001
و2002، على نيل جائزتي المهرجان "الصقر
الذهبي" و"الصقر الفضي".
وتنعقد
الدورة الثانية لمهرجان الفيلم العربي
في روتردام، الذي تأسس عام 2001 على يد
مجموعة من المهاجرين العرب المهتمين
بالسينما، في ظل ظروف سياسية وثقافية
متوترة، جراء تأثيرات الانتفاضة
الفلسطينية الثانية على الرأي العام
الإسلامي والغربي من جهة، وتصاعد موجة
العداء والكراهية للعرب والمسلمين في
عدد من الدول الأوربية والغربية من جهة
أخرى.
ولم
يتردد منظمو مهرجان الفيلم العربي في
روتردام في إعلان موقف داعم ومتضامن مع
القضية الفلسطينية، من خلال تخصيص
برنامج خاص يتضمن عددا من الأعمال
السينمائية الجادة، التي تتطرق
لمعاناة الشعب الفلسطيني من جانب،
وتكشف فظائع الاحتلال الإسرائيلي
وجرائمه من جانب آخر.
ومن
بين الأفلام التي يتضمنها برنامج
القضية الفلسطينية في دورة مهرجان
روتردام السينمائي العربي لسنة 2002
التي ستستمر حتى 9 مايو، فيلم "بث
مباشر من فلسطين" للمخرج الفلسطيني
المعروف "رشيد مشهراوي"، والذي
يتعرض لعملية تدمير مؤسسات المجتمع
الفلسطيني من قبل الآلة العسكرية
الصهيونية، وفيلم "أحلام المنفى"
للمخرجة اللبنانية "مي المصري"،
الذي يثير بعمق مأساة اللاجئين
الفلسطينيين في المخيمات، سواء داخل
فلسطين أو في دول الطوق العربية.
مهرجان
للفيلم اليهودي
يقول
"محمد أبو ليل" رئيس مهرجان
الفيلم العربي في روتردام - وهو من أصل
فلسطيني -: "إنه ليس بمقدور العرب أو
المسلمين تهميش دور الصورة، وتحديدا
دور السينما، في المعركة الدائرة من
أجل فلسطين، ومن هذا المنطلق بادرنا
إلى تأسيس المهرجان كفضاء ثقافي
وحضاري لنقل موقف آخر وصورة أخرى
للمشاهد الغربي، عن قضايانا وهمومنا
وطريقة تحليلنا للوقائع من حولنا".
ويؤكد
أبو ليل على أهمية مهرجانه وحيوية دوره
بالنسبة للقضايا العربية والإسلامية،
من خلال استشهاده بالرد اليهودي على
المهرجان، حيث سارعت الجالية اليهودية
في هولندا هذا العام إلى تأسيس "مهرجان
للفيلم اليهودي"، ستحتضن العاصمة
أمستردام دورته الأولى في شهر أغسطس 2002،
وهو ما حدا ببعض المتابعين الهولنديين
إلى القول "بأن الصراع العربي
الصهيوني في هولندا قد توسع ليشمل
السينما".
كما
يقول أبو ليل: "إن الأحداث الجارية
في فلسطين ومظاهر المقاومة التي
أبداها الشعب الفلسطيني في وجه
الهمجية الصهيونية، قد تلعب دورا في
تحفيز الجمهور الهولندي -والأوربي
عموما - للبحث عن أجوبة لأسئلة كثيرة
أصبحت تلحّ عليه مؤخرا، في الأفلام
التي سيقوم المهرجان بعرضها على مدار
ثمانية أيام".
برنامج
متنوع
يشتمل
برنامج الدورة الثانية لمهرجان الفيلم
العربي في روتردام، على 11 فيلما في
المسابقة، أربعة من مصر هي "أسرار
البنات" لمجدي أحمد علي، و"الساحر"
لرضوان الكاشف، و"مواطن ومخبر
وحرامي" لداود عبد السيد، و"النعامة
والطاووس" لمحمد أبو سيف. واثنان من
سوريا: "قمران وزيتونة" لعبد
اللطيف عبد الحميد، و"غراميات نجلاء"
لنبيل المالح. واثنان من تونس: "نغم
الناعورة" لعبد اللطيف بن عمار، و"فاطمة"
لخالد غربال. وفيلم من لبنان: "لما
حكيت مريم" لأسد فولدكار. وواحد من
المغرب: "حصان الريح" لداود أولاد
السيد. وواحد من الجزائر: "العالم
الآخر" لمرزاق علواش.
وتتكون
لجنة تحكيم المهرجان من شخصيات
سينمائية ونقدية عربية وهولندية
معروفة، من بينها الكاتب المصري "محفوظ
عبد الرحمن"، والناقدة اللبنانية
"ريما المسمار"، والناقد المغربي
"مصطفى المسناوي"، إلى جانب
المخرج العراقي "قاسم حول"،
والناقد الهولندي "مارك فلور"،
والسينمائية الهولندية "ماريان
بالوترا".
ويحتوي
برنامج المهرجان كذلك على فقرة خاصة
بتكريم الممثل المصري "يحيى
الفخراني" من خلال عرض ثلاثة أفلام
من بطولته، بالإضافة إلى فقرة خاصة بـ"سينما
الميناء"، وفقرة أخرى تشمل عددا
كبيرا من الأفلام الوثائقية والقصيرة
لمخرجين غالبيتهم من جيل الشباب، من
خريجي معاهد السينما في العالم العربي
وأوربا.
|