|

|
الكويتيون:
نعم للشعب الفلسطيني لا للسلطة |
|
الكويت
- عبد الرحمن سعد - إسلام أون لاين.نت/
2-5-2002 |
 |
|
أحمد السعدون |
يؤكد
الكويتيون أن ما تقوم به الجمعيات
والمؤسسات الخيرية بالبلاد من حملات
للتبرع بالمال وكافة صور الدعم، من أجل
الشعب الفلسطيني، رافضين أن يذهب أي
جزء من تبرعاتهم للسلطة الفلسطينية.
كما أن هناك توجها كويتيا يرفض إعادة
العلاقات مع السلطة أو عودة العمالة
الفلسطينية التي بلغت قبل الغزو
العراقي للكويت في أغسطس 1990 نحو 450
ألفًا وانخفضت حاليًا إلى 10 آلاف فقط.
ويشير
أحد الكويتيين لمراسل شبكة "إسلام
أون لاين.نت" الخميس 2-5-2002 إلى أن أحد
أسباب ضعف المبلغ الذي أسفرت عنه
الحملة الحكومية الكويتية لجمع
التبرعات للشعب الفلسطيني - والتي
استمرت 3 أيام من منتصف أبريل 2002 ولم
تجمع سوى 21 مليون دولار فقط - يعود
بالأساس إلى خوف المواطنين من وصول هذه
الأموال إلى السلطة.
ويضيف:
"رغم أن المسئولين بالبلاد أكدوا أن
التبرعات لن تسلم للسلطة بل للشعب
الفلسطيني، فإن ذلك لم يبدد مشاعر
التوجس والتخوف، ولعل هذا ما يفسر
إقبال المواطنين في الكويت على التبرع
للجمعيات والمؤسسات الخيرية والأهلية
التي تُطمئن المواطنين بأن التبرعات
تصل للفقراء والمحتاجين من أبناء
الشعب الفلسطيني.. لا إلى السلطة".
"عهد
من الكويت إلى الأقصى.. ألا تتوقف قوافل
الإغاثة لنصرة الشعب الفلسطيني"
هذا
هو عنوان أحدث حملة ضخمة لجمع التبرعات
من المواطنين، يشهدها الشارع الكويتي
هذه الأيام، وتنظمها "جمعية الإصلاح
الاجتماعي" أكبر جمعية خيرية
اجتماعية في البلاد لصالح دعم الشعب
الفلسطيني المناضل.
ويحرص
القائمون على الحملة على توضيح أن
الفئات المستفيدة من التبرعات هي
الأسر التي قُصفت منازلها، وكذلك أسر
الشهداء والجرحى، والأيتام،
والمعاقون، وطلبة العلم، والعاطلون عن
العمل، فضلا عن الأسر الفقيرة.
ويشيرون
إلى أن أموال التبرعات تصل إلى جمعيات
خيرية داخل الأراضي الفلسطينية
المحتلة لتقوم بتوزيعها، وفي مقدمتها
"جمعية التضامن الخيرية الإسلامية"
بنابلس، و"جمعية الهدى الإسلامية"
برام الله، و"الجمعية الخيرية
الإسلامية" بالخليل، و"الجمعية
الخيرية الاجتماعية" برفح.
ويوضح
السيد "عبد الله العلي المطوع"
رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح
الاجتماعي لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
أن لدى الجمعية لجانا ومكاتب داخل
فلسطين المحتلة، وأنها تقوم بشراء
الأغذية والملابس وغيرها من
الاحتياجات، ثم تقوم بتوزيعها على
الأسر المحتاجة بعيدا عن السلطة.
ومن
جهته يقول "طارق العيس" رئيس مجلس
إدارة جمعية "إحياء التراث الإسلامي"
- ثانية كبرى الجمعيات الخيرية في
البلاد -: إن لدى الجمعية لجانا خيرية
في القدس، وغزة، ومدن أخرى فلسطينية،
وهذه اللجان - سواء كانت لجان إغاثة أو
زكاة - تقوم بدورها في توزيع الطرود
الغذائية والأدوية والأموال النقدية
للفلسطينيين الذين هُدمت منازلهم من
جراء القصف الإسرائيلي ليقوموا بإعادة
بنائها.
ويضيف
أنه في الوقت الحالي لا تستطيع الجمعية
إيصال المواد العينية عن طريق الشحن
عبر الحدود، بعدما أغلقت الأردن
حدودها مع فلسطين المحتلة، مشددًا على
أن هذه اللجان الخيرية لا علاقة لها
بالسلطة الفلسطينية من قريب أو بعيد.
ويرفض
الدكتور "بسام الشطي" الأستاذ
بكلية الشريعة بجامعة الكويت تسليم أي
تبرعات كويتية إلى السلطة الفلسطينية،
مشيرا إلى أنها تسيء التصرف في هذه
التبرعات، فضلا عن موقفها السابق من
الغزو العراقي للكويت، حيث لم تظهر
إدانته ولو بكلمة.. موضحا أن أموال
التبرعات يجب أن توزع على الفقراء
والمساكين والمحتاجين، الأفقر
فالأفقر.
ويقول
"أحمد السعدون" عضو مجلس الأمة
الحالي والرئيس السابق للمجلس: "لا
توجد لدينا مشكلة مع الشعب الفلسطيني،
لكن يجب التفريق بين تأييدنا المطلق
للمقاومة الفلسطينية والانتفاضة وبين
رأينا في السلطة الفلسطينية".
ومن
جانبه يقول "صالح عاشور" النائب
بالمجلس: "إننا كشعب كويتي جزء من
هذه الأمة العربية، نؤمن إيمانًا
مطلقًا بعدالة القضية الفلسطينية،
وندعمها دعمًا صريحًا؛ لأننا نفرق بين
الشعب والسلطة، وهو الأمر الذي يجب أن
يؤخذ في الاعتبار قبل أي شيء".
|