|

|
مصر..
عمال التفريغ يقاطعون سفن إسرائيل |
|
القاهرة
- حمدي الحسين - إسلام أون لاين.نت/ 1-
5-2002 |
هدد
أكثر من 1500 موظف وفني في اتحاد نقابات
الحاويات بالإسكندرية بالتوقف تمامًا
عن تفريغ السفن التابعة للخطوط
الملاحية الإسرائيلية المعروفة بشركة
(زيم للملاحة)؛ احتجاجًا على الممارسات
الإجرامية التي ترتكبها القوات
الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وتوقف
العمال بالفعل عن تفريغ عدد من
الحاويات، وتعطلت الحركة في خطوط
الشركة الإسرائيلية في أعقاب مذبحة
جنين.
وأجرى
"أحمد خيري" وكيل الشركة في
الإسكندرية اتصالات مكثفة بالاتحادات
والنقابات العاملة في مجال الحاويات
لإقناعهم بإلغاء قرار الامتناع عن
تفريغ السفن الإسرائيلية، خاصة بعد أن
أثبت للعمال بالوثائق أن حمولة السفن
ليس لها أي علاقة بالتجارة مع إسرائيل
وأنها مجرد وسيط لنقل البضائع بين عدد
من الدول الإفريقية.
من
جانبه قال "محمد عبد الوارث" عضو
مجلس الشورى رئيس نقابة العاملين
بالجمارك في الإسكندرية: "إن أي تصرف
يقوم به العاملون في هذا المجال يرجع
إلى التعاطف الكبير والرغبة في مساندة
الشعب الفلسطيني خلال المحنة
الإنسانية التي يتعرض لها على أيدي
قوات الاحتلال التي لم تفرق بين السكان
المدنيين والمقاومين".
وأضاف
عبد الوارث أن عمال الحاويات عندما
تابعوا ما جرى في مذبحة جنين وارتفاع
عدد الشهداء وهدم المنازل وإصابة
الحياة في المدن الفلسطينية بالشلل
التام تصرفوا من تلقاء أنفسهم برفض
التعامل مع المراكب التي تعمل في شركة
"زيم" البحرية التي تملكها
إسرائيل.
وظل
الإضراب مستمرا لعدة أيام كأسلوب
للضغط على الرأي العام الإسرائيلي
بهدف تخفيف الضغوط على الشعب
الفلسطيني.
إجراءات
ضد السلطات المصرية
وبعد
عدة أيام من امتناع العمال عن تفريغ
حمولة السفن بدأت الشركة الإسرائيلية
في اتخاذ إجراءات قانونية ضد السلطات
المصرية، وفقًا للقانون الذي يفرض على
مصر غرامات ضخمة في حالة رفض أو تأخير
تفريغ السفن في مواعيدها.
وأكد
عضو مجلس الشورى رئيس نقابة العاملين
بالجمارك في الإسكندرية أنه أمام هذا
المأزق تقرر اللجوء إلى أساليب بديلة
للتعبير عن غضب العمال مما يجري في
الأراضي المحتلة؛ حيث تم تنظيم حملة
للتبرع بالدم وإرسالها عبر الهلال
الأحمر المصري إلى الفلسطينيين.
كما
تبرع أعضاء النقابة بحوالي 50 ألف جنيه،
مع فتح الباب أمام الراغبين في تقديم
أي تبرعات عينية أو نقدية عبر الوسائل
والقنوات التي حددتها الجهات الرسمية
لإيصال التبرعات للشعب الفلسطيني.
وتابع
محمد عبد الوارث رئيس نقابة العاملين
بجمارك الإسكندرية: "إننا نؤيد في
النقابة فكرة المقاطعة باعتبارها
أسلوب ضغط وأداة قوية للشرح العملي
لمدى الغضب الشعبي من الانتهاكات
الإسرائيلية، وإرسال رسالة غير حكومية
لخطورة الاستمرار في هذه السياسية
المدمرة ليس على الشعب الفلسطيني وحده
بل على أمن واستقرار منطقة الشرق
الأوسط بأسرها".
وأكد
أن البضائع والمنتجات الإسرائيلية
تراجعت في مصر في الفترة الأخيرة بسبب
رفض الأسواق المصرية التعامل معها أو
تداولها، كما أن السفن الإسرائيلية
التي تصل إلى ميناء الإسكندرية أو
المواني المصرية الأخرى تعمل لحساب
دول وشركات أجنبية، خاصة أن
الإسرائيليين نجحوا في توفير أكبر
شبكة من المواصلات البحرية تغطي منطقة
إفريقيا وبعض الأماكن التي تفتقر إلى
خطوط ملاحية، كما أنهم يخصصون دعمًا
ضخمًا لشركات الملاحة لمساعدتها في
كسب المنافسة في الأسواق الملاحية.
|