English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إسرائيل تتقشف وتستثني المتدينين

صالح النعامي- إسلام أون لاين.نت/ 29-4-2002

أقرت الحكومة الإسرائيلية فجر الإثنين 29-4-2002 خطة التقشف الاقتصادية الطارئة التي طرحها وزير المالية "سلفان شالوم" لمواجهة أعباء المواجهة مع الفلسطينيين.

واستثنت في الوقت نفسه المتدينين ممن يطلق عليهم "الحريديم" من فرض أعباء ضريبية أو تقليص مخصصات دعمهم.

وقال راديو إسرائيل: إن 17 وزيرا أيدوا الخطة، في حين عارضها 9 وزراء، وامتنع وزير واحد عن التصويت.

وتهدف الخطة إلى توفير مبلغ يُقدر بحوالي 2.6 مليار دولار (الدولار= 4.7 شيكل) كوسيلة لخفض عجز الموازنة، وطبقا لتقديرات البنك المركزي الإسرائيلي التي نشرت في 23 أبريل 2002؛ فإن عجز موازنة الدولة قُدر بحوالي 2.5 مليار دولار.

ويتم توفير هذا المبلغ من زيادة الأعباء الضريبية على المواطنين بنسبة 1%، وزيادة الرسوم على المحروقات والسجائر، إلى جانب فرض ضرائب على أرباح سوق الأوراق المالية، وتقليص الرواتب في وظائف الحكومة بنسبة 5%، كما أقرت الخطة تقليص 50% من الامتيازات الممنوحة لسكان النقب والجليل والمستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الجدار الواقي السبب

تأتي خطة وزير المالية سيلفان شالوم للتغلب على الأزمة الخانقة التي يعاني منها الاقتصاد الإسرائيلي في أعقاب حملة "الجدار الواقي" العسكرية على مدن الضفة الغربية التي بدأت في 29 مارس 2002.

فقد أضافت وزارة المالية مبلغ مليار دولار إلى الميزانية المخصصة للجيش ولوزارة الدفاع الإسرائيلي لتغطية تكلفة الحملة. وتشير وزارة المالية الإسرائيلية إلى أن التكلفة اليومية لتجنيد جندي احتياط تبلغ 75 دولارا تقريبا، وإذا علمنا أن الجيش قد جند 30 ألف جندي احتياط لمواصلة عملية "الجدار الواقي" فإن تكلفة هؤلاء الجنود وحدهم في شهر واحد تصل إلى سبعين مليون دولار.

وطبقا لتقرير وزارة المالية الصادر في 20 أبريل 2002 فإن التكلفة الإجمالية لكل شهر في المواجهة الحالية مع الشعب الفلسطيني تبلغ مائتي مليون دولار؛ مما يعني أن مواصلة الحرب ستقضي على كل فرص نمو الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كامل.

في نفس الإطار فقد أدى تجنيد عشرات الآلاف من الاحتياط إلى إلحاق خسائر كبيرة بقطاعات الاقتصاد العامة والخاصة؛ فعلى سبيل المثال تعطلت كثير من شركات التقنية المتطورة تماما بعد أن تم استدعاء خبرائها وفنييها للخدمة العسكرية في سلك الاحتياط.

أعباء انتقائية

غير أن خطة التقشف الاقتصادية لن تمس بعض قطاعات المواطنين داخل إسرائيل، خاصة المخصصات المالية الضخمة التي تدفعها حكومة شارون للمتدينين داخل الخط الأخضر، لا سيما الحريديم.

 فقد أعلنت وزارة المالية أنها لن تمس التغطية المالية لقانون "العائلات كثيرة الأولاد" الذي يمنح هذه العائلات مساعدات مالية كبيرة جدا، ومعروف أن جميع العائلات الحريديمية من العائلات كبيرة الأولاد.

 كما أن التقليصات لن تشمل قطاع التعليم الضخم الخاص بكل حزب من الأحزاب الدينية الذي يكلف خزانة الدولة ربع مليار دولار سنويا.

يقول مراقبون: إن شارون لا يمكن أن يخاطر بإغضاب الأحزاب الدينية؛ لأنه لا يستطيع الاستغناء عن تأييدها، في المقابل لا يمكن لهذه الأحزاب أن تواصل المشاركة في حكومة تعمل على المس بالقطاعات التي تمثلها.

وكان لافتا للنظر إصرار حزب العمل على إلغاء 50% من مخصصات هذه العائلات الحريديمية إذا كانت موجودة في مستوطنات الضفة الغربية وغزة والجليل والنقب، ولا يوجد لهذه العائلات تواجد كثيف في هذه المناطق.

العلمانيون معترضون

 لكن استبعاد القطاعات السكانية الدينية في إسرائيل من تحمل أعباء الحرب الاقتصادية يثير استفزاز الأغلبية العلمانية وممثليها في البرلمان والنقابات المهنية؛ فممثلو النقابات المهنية يقولون: كيف يمكن استبعاد القطاعات الدينية التي لا يخدم أبناؤها في الجيش من تحمل الأعباء المالية للحرب؟

وكما يقول "أمير بيريتس" الأمين العام لنقابات العمال في إسرائيل "الهستدروت" للتلفزيون الإسرائيلي: "إنه الغبن بعينه أن يتولى العلمانيون عبء حماية الدولة والشعب، وفي نفس الوقت يكونون هم وليس غيرهم الذين يتحملون العبء الاقتصادي لهذه الحرب".

مشاكل أخرى

اللافت للنظر أيضا أن الأعباء الاقتصادية الناجمة عن حملة "الجدار الواقي" جاءت لتزيد أوضاع الاقتصاد الإسرائيلي تأزما؛ فهناك أكثر من 260 ألف عاطل عن العمل؛ أي ما يعادل 11% من القوة العاملة في إسرائيل في عام 2002، وأدت الانتفاضة إلى انخفاض العوائد المالية إلى خزانة الدولة بشكل كبير؛ فمنذ بداية العام بلغت خسائر قطاع السياحة أكثر من مائتي مليون دولار، إلى جانب ذلك انخفضت الاستثمارات الأجنبية بنسبة 60% منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، حسب بيان صادر عن اتحاد الغرف التجارية في إسرائيل بتاريخ 17-3-2002، فضلا عن ذلك فإن تكلفة الإجراءات الأمنية غير المرتبطة بحملة "الجدار الواقي" قد بلغت نصف مليار دولار، طبقا لتقرير للقناة السابعة في التلفزيون الإسرائيلي، 21-4-2002.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع