|

|
حرية عرفات طوق النجاة لشارون! |
|
القاهرة ـ حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 29-4-2002 |
 |
|
عرفات |
قال
سياسيون مصريون بأن الاتفاق الأخير
الذي تم التوصل إليه بشأن رفع الحصار
عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خطوة
في تطورات الموقف المتأزم بالأراضي
المحتلة، فلم يكن من الطبيعي أن يستمر
الوضع على ما كان عليه طوال الأسابيع
الأخيرة باعتباره يمثل مأزقًا للإدارة
الأمريكية والمجتمع الدولي الذي وقف
عاجزًا عن التصدي للصلف الإسرائيلي
وممارساته الإجرامية ضد الشعب
الفلسطيني.
وأوضح
السفير "أسامة عبد المطلب" عضو
المجلس المصري للشئون الخارجية لشبكة
"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 29-4-2002
أن الاتفاق جاء كطوق نجاة لرئيس
الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون"
بعد أن وصل في تحديه للإرادة الدولية
لأبعد مدى بالعمل عكس سياسة الولايات
المتحدة المنحازة أصلا لإسرائيل.
وقال
عبد المطلب: "ربما كان اتفاق رفع
الحصار عن عرفات والمحاصرين مكسبًا
للجانبين بنسب متفاوتة، فبالنسبة
لشارون كان عليه أن يمهد لزيارته
لواشنطن برشوة إعلامية تظهره كرجل
سياسة يسير وفق رغبة الإدارة
الأمريكية، خاصة أنه يسعى لكسب تأييد
أعضاء الكونجرس الذين تحولت آراء
بعضهم مؤخرا بسبب الجرائم التي
ارتكبها ضد المدنيين الفلسطينيين في
مخيمات ومدن وقرى الضفة الغربية".
وأضاف:
"وبالنسبة للجانب الفلسطيني فإن
المكسب الرئيسي يتلخص في إثبات صلابة
موقف الزعيم الفلسطيني، وتمسكه بثوابت
نجح في إقرارها تتعلق برفض التهديد
الإسرائيلي لأمنه الشخصي، فضلا عن رفض
تسليم المتهمين باغتيال وزير السياحة
الإسرائيلي ونفي الفلسطينيين
المحتجزين بكنسية المهد خارج فلسطين".
وأشاد
عبد المطلب بالدور السعودي في
الاتفاق؛ لأن تطورًا ما كان لا بد أن
يحدث بالنسبة لاستمرار حصار الرئيسي
الفلسطيني وتحريك الأوضاع، غير أنه
قال: "إذا كانت زيارة الأمير عبد
الله قد نجحت في إقناع الرئيس بوش
بضرورة التحرك فهو أمر جيد لكنه غير
كاف؛ فالمطلوب بذل مزيد من الجهود
العربية لتفعيل الدور الأمريكي
بتحميله مسئولية تدهور الأوضاع".
وأوضح
أن لجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين
أصبحت أمرًا لا مفر منه؛ فالمجتمع
الدولي بما فيه الولايات المتحدة يؤيد
إرسال البعثة بأسرع وقت ممكن. وإذا
كانت إسرائيل تحاول التأجيل والمماطلة
لإخفاء معالم الجريمة، فإن إرادة
المجتمع الدولي ستنتصر، وسيضيف تقرير
اللجنة جريمة جديدة لسجل إسرائيل
الإجرامي.
اتفاق
ضعيف ولكن!
من
جهته، اعتبر المفكر المصري "محمد
سيد أحمد" أن الاتفاق مؤشر إيجابي
وبداية لتحرك فعال بعد فترة من الصمت
الأمريكي المريب، موضحا أنه وإن كان
ضعيفا وهشا على أرض الواقع لافتقاده
لضمانات التنفيذ فإنه خطوة لتخفيف
المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وفرصة
لعرفات والمحاصرين معه منذ أكثر من شهر
لالتقاط أنفاسهم.
وقال
سيد أحمد: "المؤكد أن شارون دخل في
مساومة مع الإدارة الأمريكية لمساعدته
في مجلس الأمن فيما يتعلق بلجنة
التحقيق في جرائمه بمخيم جنين، خاصة
بعد تأكده من جدية الموقف الأوروبي
الرافض لأي مساومة بشأن إرسال اللجنة
واستجواب بعض قادة الجيش، بينما تسعى
إسرائيل لتجنب ذلك خوفا من تاريخ شارون
الدموي المعروف للعرب والأوروبيين".
وأضاف
أن الأمير عبد الله لعب دورًا في تحريك
الموقف وربما كمقابل لعدم الاستجابة
لضغوط الشارع العربي بشأن استخدام
النفط كسلاح في المعركة، مشيرا إلى أن
شارون لا عهد له، فقد يتفق على شيء في
الليل ويطبق عكسه في الصباح، والدليل
اجتياحه لمدينة الخليل صباح الإعلان
عن الاتفاق.
وأشار
إلى ضرورة تنسيق الجهود العربية
لمطالبة الأمم المتحدة بإرسال بعثات
تقصي الحقائق للأراضي المحتلة، وأنها
ستكون خطوة جيدة يمكن البناء عليها بعد
اطلاع الموقف الدولي على الجرائم التي
ارتكبتها القوات الإسرائيلية في
المخيمات والمدن الفلسطينية أثناء
الاجتياح الأخير.
وأكد
أن الواقع أثبت كذب ما يروج له شارون من
أن هدف الاجتياح كان القبض على
المتهمين بالتخطيط أو تنفيذ هجمات ضد
أهداف إسرائيلية، وأنه نجح في تحقيق
الأمن للشعب الإسرائيلي.
وأشار
إلى أن الأيام أثبتت أن هذا الأسلوب لم
يحقق الأمن، فكلما ازداد الضغط
العسكري الإسرائيلي على الشعب
الفلسطيني قويت قدرته على المقاومة
بكل الوسائل المتوفرة لديه بما فيها
العمليات الاستشهادية.
|