|

|
احتلال قرى بالخليل بعد عملية "أدورا" |
|
الخليل- عوض الرجوب- إسلام أون لاين.نت/28-4-2002 |
 |
|
الجنود
الإسرائيليون يجوبون شوارع القرى
الفلسطينية
|
احتل
الجيش الإسرائيلي ثلاث قرى فلسطينية
في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية،
وفرض عليها حظر التجوال وشن حملة
اعتقالات واسعة للمواطنين
الفلسطينيين، زاعما أن العملية تأتي
ضمن حملة تمشيط واسعة للبحث عن
فلسطينيين قاموا بقتل أربعة مستوطنين
إسرائيليين وجرح أربعة عشر آخرين في
اقتحام جريء لمستوطنة "أدورا" غرب
مدينة الخليل.
واقتحمت
قوات الاحتلال بلدات "تفوح" و"بيت
كاحل" الخاضعتين لسيطرة السلطة
الفلسطينية الكاملة، وقرية "ترقوميا"
الخاضعة لسيطرة إسرائيل غرب مدينة
الخليل، وأطلقت نيرانا كثيفة أدت إلى
إصابة أربعة فلسطينيين على الأقل،
وشددت حصارها لبلدة "دورا"
المحتلة منذ عشرين يوما دافعة بعشرات
الآليات العسكرية لهذه البلدات
القريبة للمستوطنة التي استهدفتها
العملية الفدائية صباح السبت 27-4-2002 .
ورغم
ادعاء قوات الاحتلال أنها قتلت مسلحا
فلسطينيا يعتقد أنه أحد منفذي
العملية، فإن التعزيزات العسكرية
مستمرة، فقد شوهدت طائرات مروحية تحلق
في سماء المنطقة المحيطة بمستوطنة "أدورا"،
وأخرى تهبط في الجبال والأودية
الواقعة غرب الخليل وتقوم بعمليات
إنزال لعشرات الجنود، واستمرت
العمليات خلال الليل الذي شهد إطلاق
عشرات القنابل المضيئة.
كأننا
في ساحة حرب
ويصف
"عادل محمد عبد الله " المشهد
قائلا: "طائرات أباتشي تحلق في
السماء، وطائرات إف 16 تقذف بالقنابل
المضيئة، وآليات عسكرية تجوب المنطقة
ذهابا وإيابا، ومئات الجنود ينتشرون
في الأودية، ومكبرات الصوت تفرض حظر
التجول، جيش ضخم وكأننا في ساحة حرب،
إنه مشهد يثير الرعب لدى الأطفال".
وأكد
شهود عيان لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
أن عشرات الآليات العسكرية تدفقت من
معسكرات داخل الخط الأخضر، ومعسكر "المجنونة"
ومستوطنة "حاجي" جنوب الخليل نحو
البلدات المحتلة وفرضت حصارا مشددا
عليها.
وقال
محمود الخمايسة رئيس بلدية "تفوح":
إن قوات الاحتلال دمرت مقر الشرطة
الفلسطينية في البلدة، واستولت على
مدرستين واحدة للذكور وأخرى للإناث،
وقامت بتحطيم أجهزة الكمبيوتر
والمختبرات فيها.
وأضاف
الخمايسة أن عددا كبيرا من آليات
الاحتلال باتت تسيطر على المدينة
وتفرض فيها حظر التجول، موضحا أن قوات
الاحتلال تقوم بحملة اعتقالات واسعة
في صفوف المدنيين الذين لا يعرف مصير
بعضهم، موضحا أن قوات الاحتلال "لا
تحتاج إلى أي مبرر لاقتحام المناطق
الفلسطينية؛ لأنها تستهدف جميع فئات
الشعب الفلسطيني".
وأوضح
أن الادعاءات الإسرائيلية بأن اجتياح
مدينة الخليل كان ردا على عملية "أدورا"
عارية من الصحة، مشيرا إلى أن مدينة
الخليل تخضع منذ بداية الانتفاضة
لحصار مشدد .
ومن
جهته، أكد الشيخ "عبد الخالق النتشة"
أحد قادة حركة حماس في الخليل أن عملية
"أدورا" هي "رد فعل طبيعي على ما
يقوم به جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين
العزل".
وقال
النتشة: "لا شك أن العمليات
الإرهابية التي تقوم بها قوات
الاحتلال ضد شعبنا وخاصة ضد المقاومين
ستترك أثرها، ولكن سرعان ما تنهض حركة
حماس أو جهازها العسكري، ويكونون أقوى
بفضل الله تعالى".
ومن
ناحيته، أكد خالد الرجوب أحد مسؤولي
حركة فتح في الخليل أن العملية "رد
فعل مباشر ومتوقع على العمليات
الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني"،
موضحا أن العملية "جريئة وتستحق
الاحترام والتقدير".
يذكر
أن الجيش الإسرائيلي اجتاح خلال
الأسابيع الثلاثة الأخيرة بلدات:
حلحول، ودورا، ويطا، والظاهرية،
والسموع، وبني نعيم، والشيوخ، وكلها
في محيط مدينة الخليل التي لم يتم
اجتياحها ضمن الحملة العسكرية
الإسرائيلية، علما بأن 20% من قلبها
يخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة.
|