|

|
الأردن
يحجب موقعا يقاوم التطبيع
|
|
عمّان
- منتصر مرعي - إسلام أون لاين.نت/
25-4-2002
|
حجبت
الحكومة الأردنية موقعا إلكترونيا على
شبكة الإنترنت يدعو إلى مقاومة
التطبيع مع العدو الإسرائيلي، ومقاطعة
البضائع الأمريكية.
وأشار
مصدر طلابي -طلب عدم ذكر اسمه- لشبكة
"إسلام أون لاين.نت" إلى أن عملية
الحجب والإغلاق تمت على خلفية كتيب
أصدره الموقع يحتوي على تعليمات
للمتظاهرين بكيفية التصرف عند تعرضهم
للقمع من قبل أجهزة الأمن أثناء مسيرة
"الزحف على السفارة الإسرائيلية"
التي كانت مقررة يوم الجمعة 12-4-2002،
وألغيت بسبب الإجراءات الأمنية
المشددة التي فُرضت على المنطقة التي
توجد فيها السفارة.
وأعلن
موقع "قاوم.نت" يوم الثلاثاء 23-4-2002
على صفحته الرئيسية أن الحكومة
الأردنية منعت استقبال الموقع من داخل
الأردن "لأنه يقاوم التطبيع مع
العدو الصهيوني". وقد أطلقت الحركة
الطلابية لمقاومة التطبيع في الأردن
التي تشرف على الشبكة موقعا احتياطيا.
وقالت:
"لن يوقفنا أحد في صد وكشف كل من
يتعامل مع الصهاينة، وسنواصل المسير
في ركب مقاومة التطبيع رغم كل المصاعب
والعقبات التي تقف في طريقنا".
وانتقد
الموقع الذي يستقبل زواره على صفحته
الرئيسية بقدم على النجمة الإسرائيلية
السداسية بشدة إجراء الحكومة التي لم
تنفِه أو تؤكده.
ويقول
أحد الطلبة المشرفين على الموقع -طلب
عدم ذكر اسمه تجنبا للمضايقات الأمنية-:
"شبكة قاوم.نت تبث الوعي بين
الأردنيين بشكل عام والطلبة بشكل خاص
حول خطر التطبيع مع العدو الإسرائيلي،
وتحرض على مقاومته ومقاطعة البضائع
الأمريكية لإلحاق الضرر بالولايات
المتحدة التي تساند إسرائيل". ويطرح
الموقع على الإنترنت البدائل الوطنية
للمنتجات والبضائع الأمريكية.
انتهاك
للديمقراطية
من
جهته انتقد الأستاذ الجامعي، عضو
جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية "إبراهيم
علوش" إجراء الحكومة. وقال لشبكة "إسلام
أون لاين.نت": "إن الإجراء ينطوي
على انتهاك للديمقراطية وحرية التعبير
من جهة، وإحباط أي جهد شعبي لدعم
الفلسطينيين من جهة أخرى".
وأشار
علوش إلى الفجوة بين الشارع الأردني
الذي يطالب بإغلاق السفارة وقطع
العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل،
والحكومة التي لا تستجيب لهذه المطالب.
وتتخذ "جمعية مناهضة الصهيونية
والعنصرية" شعارا مشابها لموقع "قاوم.نت"
الذي تم حجبه.
وكانت
الحكومة الأردنية قد بررت عدم قطع
العلاقات مع إسرائيل بالرغم من أعمال
العنف والإبادة الجماعية التي
ارتكبتها ضد الفلسطينيين بقولها: "إن
الأردن عازم على توظيف علاقاته
الدبلوماسية مع إسرائيل لمساعدة
الأشقاء الفلسطينيين سياسيا
واقتصاديا وماديا؛ باعتبار أن الأردن
النافذة الوحيدة لإيصال المساعدات
الأردنية والعربية للأشقاء في محنتهم".
كانت الحكومة الأردنية قد أقدمت منذ قرابة عام على حجب موقع "أراب تايمز" حيث قام قبل نحو شهر بنشر مقالات للمعارضة الأردنية البارزة "توجان فيصل" تتهم فيها رئيس الحكومة "علي أبو الراغب" بالفساد، وأحيلت في إثرها إلى محكمة أمن الدولة. ويلجأ الكثيرون إلى فتح المواقع المحجوبة أو المغلقة من خلال محركات إلكترونية على شبكة الإنترنت تخترق الموانع.
اقرأ
أيضًا:
|