|

|
أمريكا تؤجل غزو العراق لعام 2003 |
|
نيويورك
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 28-4-2002م
|
أجلت
الإدارة الأمريكية شنّ حملتها
العسكرية على بغداد إلى أوائل العام
المقبل 2003م؛ لإسقاط حكومة الرئيس
العراقي صدام حسين. يأتي ذلك خلافًا
للتقارير التي تحدثت خلال الأشهر
الماضية عن احتمال ضرب العراق في صيف
2002م.
وقالت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
في عددها الصادر الأحد 28-4-2002م: إن
الولايات المتحدة تخطط لاستخدام ما
بين 70 ألفًا و250 ألف جندي أمريكي في شن
حملة جوية ضخمة وغزو بري للعراق.
وذكرت
الصحيفة أن إدارة بوش تخطط لهذه الحملة
تخوفًا من عدم نجاح انقلاب في العراق،
كما أن استخدام قوات عراقية منشقة
للقيام بمعركة بالوكالة عن الولايات
المتحدة في بغداد لن تكون كافية لتغيير
في السلطة.
وأشار
مسئول بالإدارة الأمريكية إلى فشل ست
محاولات انقلاب في التسعينيات ببغداد،
وقال: إن ضباطًا منشقين بالقوات
المسلحة العراقية أرسلوا لنا إشارات
بأننا مستعدون لانقلاب، غير أنه
دائمًا ما يفشل إما لأنهم يُقتلون أو
أن الناس يخافون في النهاية ويغادرون
البلد.
وأضاف
المسئول الأمريكي الذي رفض ذكر اسمه
"لا أحد يثق في أحد؛ فكيف يمكن أن
تثير انقلابًا؟".
توفير
ظروف ملائمة
وأرجعت
"نيويورك تايمز" تأجيل موعد
الحملة العسكرية ضد العراق إلى العام
المقبل 2003م إلى حاجة الولايات المتحدة
لتوفير الظروف العسكرية والاقتصادية
والدبلوماسية الملائمة، وأشارت إلى أن
القوات الأمريكية تتضمن تجنب خوض
معركة في الصيف في زي عسكري كيماوي
ضخم، كما أن الإدارة الأمريكية ترغب في
الإعداد لصدمة عالمية لأسعار النفط،
وانتظار تحقيق تقدم في إنهاء الصراع
العربي - الإسرائيلي.
وأوضحت
الصحيفة الأمريكية أن البنتاجون يدرس
أيضًا إمكانية تنفيذ أي عمل عسكري دون
استخدام القواعد الأمريكية في
السعودية، مشيرة إلى أنه من المتوقع
استخدام القواعد في تركيا والكويت، في
حين ستكون قطر البديل لمركز العمليات
الجوية في السعودية، كما ستلعب كل من
البحرين وعمان أدوارًا مهمة لم يحددها
المسئول.
غير
أن الصحيفة ألمحت بأن الرئيس بوش لم
يصدر أي أمر لوزارة الدفاع بتعبئة
قواتها، كما أنه لا توجد خطة رسمية
معلنة للقيام بغزو العراق.
تتشابه
مع حرب الخليج
وأكدت
الصحيفة أن الحملة العسكرية ضد العراق
ستشبه إلى حد كبير حرب الخليج الثانية
1991م في أسلوبها وليس في حجمها، ولكنها
ستتم باستخدام أسلحة أكثر تطورًا
ووسائل حربية أكثر ديناميكية.
وقالت
الصحيفة: إن ديك تشينى نائب الرئيس
الأمريكي ودونالد رامسفيلد وزير
الدفاع وكبار مساعديهم يشعرون بأن
الزعماء العرب سيحتجون علانية، ولكن
سيحتفلون سرًّا بسقوط الرئيس صدام
حسين.
وأضافت
أن وزارة الخارجية وبعض موظفي البيت
الأبيض يعتقدون أن العرب سينظرون إلى
الجهود الهادفة إلى إسقاط صدام حسين
بأنها مواجهة مع الإسلام، وهو ما يهدد
استقرار المنطقة بأكملها، وسيكون من
شأنه أيضًا تعقيد حملة القضاء على
تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن
لادن.
ويتخوف
البيت الأبيض من تأثير غزو العراق على
إمدادات النفط؛ حيث قد تتسبب الحرب
نفسها في عرقلة تدفق البترول، كما أن
السعودية وبعض الدول العربية الأخرى
قد تضطر لخفض صادراتها من البترول
للولايات المتحدة.
وقال
"جلين هابارد" رئيس مجلس
المستشارين الاقتصاديين بالبيت
الأبيض: إن الإدارة درست التأثيرات
المحتملة لارتفاع أسعار النفط في حالة
حدوث اضطرابات في الشرق الأوسط أو ضرب
العراق.
|