|

ولا
تختلف قصة سهام محمود النعجة كثيراً عن
غيرها من الناجين من المجزرة فالجميع
تعرض إلى قصف المروحيات والدبابات
وهدمت الجرافات بيته وهو بداخله.
وقالت:
عشنا تسعة أيام في جحيم القصف الوحشي
وكنا (22) شخصاً بينهم فتاتان معاقتان
حركيًّا، وبدأت الجرافات بهدم منزل
مجاور وإلقاء الأنقاض فوق المنزل الذي
تواجدنا فيه، وحين شعرنا أن الموت
يداهمنا صرخنا على الجنود بأن لدينا
أطفالاً ومع ذلك استمروا في عملهم.
وتابعت:
اضطررنا إلى الخروج وحياتنا مهددة
ومنع الجنود رجالنا من حمل المعاقتين
فاضطررنا نحن النساء إلى حملهما حتى
وصلنا إلى المسجد حيث احتجز نحو (35)
شخصاً كانوا جميعاً مقيدين ومجردين من
ملابسهم وأحذيتهم.
وقالت
بحرقة وألم: أجبرنا الجنود على خلع
الحجاب وألقوا طعاماً خاصاً بطفلة
عمرها تسعة أشهر في الشارع كما منعوني
من حمل وثائق وأوراق إثبات خاصة
بالأسرة.
وأضافت،
مررنا بظروف عصيبة حيث القصف الوحشي
مستمر ولا طعام ولا شراب لدينا، ومنذ
انسحاب قوات الاحتلال أجلس فوق
الأنقاض وأبحث عن أي أثر يرشدني إلى
بيت أخي المدمّر ولكن دون جدوى.
تسجيل المجازر بالفيديو
وكانت
جمعيات ومؤسسات حقوقية فلسطينية قد
كشفت النقاب عن أشرطة تسجيل مصورة
وتوثيقية للمجازر والجرائم التي
ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد
المواطنين الفلسطينيين في مخيم جنين.
وأظهرت
شرائط "الفيديو" حجم الدمار
الهائل الذي تعرض له المخيم، وصوراً
لمجموعات من الضحايا الذين ما زالت
جثثهم تحت الأنقاض.
وأوضح
المحامي "خضر شقيرات" مدير عام
جمعية "القانون" لـ "إسلام أون
لاين" أن ما تم تصويره يمثل جزءاً
يسيراً وبسيطاً من فظاعة الجرائم
والمجازر، وذلك لصعوبة حركة ممثلي
الجمعيات، نظراً لفرض منع التجول،
وإعلان المخيم منطقة عسكرية مغلقة
لإخفاء الجرائم.
وأكد
أن كل الشواهد تدل على أن حجم المجازر
والجرائم مذهلة وأكبر بكثير مما
استطاعوا تصويره، وأشاروا إلى أنه تم
التعرف على الأقل على ثلاثمائة شهيد في
حين ما زال المئات في عداد المفقودين.
وأشار
إلى أن ما أكده شهود عيان بشأن قيام
قوات الاحتلال بإعدام عدد كبير من
المواطنين ونقلتهم إلى مقابر جماعية
خارج المخيم.
|