بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إندبندنت تؤكد: إسرائيل استهدفت المدنيين بجنين

إيمان محمد – إسلام أون لاين.نت/ 25-4-2002

آثار الدمار في جنين

ما الذي حدث في مخيم جنين للاجئين الفلسطينين؟ .. هل كان مكافحة لما تزعم إسرائيل أنه إرهاب؟.. أم أنه حلقة من مسلسل الحرب الممتدة التي يشنها شارون من أجل الوجود الدائم لقوات الاحتلال في الضفة الغربية، وإجبار الفلسطينيين على الإذعان الكامل لإسرائيل؟

مراسلو صحيفة "إندبندنت" البريطانية كشفوا في تقرير لهم نشرته الصحيفة عن أن أكثر من نصف الضحايا الفلسطينيين الذين استشهدوا في الاجتياح والمجازر الإسرائيلية في المخيم من المدنيين بينهم نساء وأطفال ومسنون، وكانت قوات الاحتلال تتعمد إصابتهم وقتلهم بدم بارد.

وأشارت الصحيفة في عددها الصادر الخميس 25-4-2002 إلى أن ذلك ينفي ما تزعمه قوات الاحتلال من أن الهدف من اجتياح المخيم كان تقويض البنية التحتية للجماعات المسلحة الفلسطينية، وأن الضحايا الفلسطينيين كان أغلبهم مسلحين، وأنهم تجنبوا إصابة المدنيين.

والتقى مراسلو الإندبندنت ومعهم "بيتر بوكيرت" أحد كبار الباحثين في منظمة "هيومن رايتس ووتش" بالعديد من الناجين من تلك المجازر، وسردوا العديد من القصص المؤلمة التي تعرض لها مدنيون في جنين.

استشهد أمام منزله

يروي "سامي أبو سبع" كيف استشهد والده "محمد أبو سبع" -65 عامًا- برصاص القوات بعد أن قال لسائق الجرافة الإسرائيلية: إن منزله يضم عائلات وأسرا لجئوا إليه للحماية من رصاص وقنابل جيش الاحتلال.

وقال أبو سبع: لقد تراجعت الجرافة بالفعل، ولم تهدم المنزل، ولكن بعد أن تركت أبي ملقى على الأرض ميتا بعدة طلقات نارية في صدره.

كما قتل جنود الاحتلال ممرضة فلسطينية، كانت تحاول مساعدة أحد المصابين يدعى "هاني روميله" -19 عامًا-، الذي لم تكن جريمته سوى أنه كان يحاول الإطلال من باب المنزل، فأطلق الجنود النار عليه.

وتقول "رفيدة داماج" ممرضة فلسطينية: لقد استيقظت في الساعة الثالثة صباحًا على صوت انفجار قوي، وسمعت صوت رجل يصرخ خارج منزلنا، فهرعت أنا وأختي "فدوة جامة" لأداء واجبنا، غير أن قوات الاحتلال بدأت تطلق النار علينا، فأُصبت برصاصة في قدمي، وأصيبت أختي في قفصها الصدري، وأخذت تصرخ بي قائلة: "إني مصابة"، وسألتها عن مكان إصابتها فلم تجب، وحاولت التنفس 3 مرات، لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة.

وتضيف رفيدة: كان الجنود يرون أختي بوضوح لقربهم الشديد منها، وسمعوا صوت صراخها، كما أنها كانت ترتدي زي الممرضة، ويوجد على زيها علامة الصليب الأحمر!.

مات أمام أبنائه

منزلها تحول لأشلاء

لم تكن قصة "هاني روميله" الذي استشهد فور وصوله إلى المستشفى أسوأ من قصة زوجة أبيه التي لقي زوجها -44 عامًا- مصرعه أمام أبنائه .

وتقول الزوجة -وهي تحتضن أطفالها الذين تيتموا على يد قوات الاحتلال-: سمعنا إطلاق نار حول منزلنا، فذهبت لتفقد  المنزل في الخامسة صباحًا وأخبرت زوجي بوجود قنبلتين فذهب بدوره لتفقد الأمر، وبعد دقيقتين نادى علي، وقال لي: إنه مصاب، فدخلت أنا والأطفال، فوجدناه ينزف من فمه وأنفه.

سقط زوجي على الأرض، والأطفال من حوله يبكون، وسألته: ماذا حدث؟ فلم يستطع التحدث، وأخذ ينظر للأطفال الواحد تلو الآخر، ثم نظر إلي، وارتعش جسده بأكمله، وعندما أمعنتُ النظر فيه وجدت رصاصة مستقرة في رأسه. حاولت أن أستدعي الإسعاف، وصرخت مستغيثة بأي شخص ليأتي بسيارة إسعاف، لكن بلا فائدة، لقد منعت قوات الاحتلال أي شخص من الاقتراب.

وتحكي "عائشة دسوقي" كيف استشهدت أختها عفاف -52 عامًا-  عندما قام جنود الاحتلال بنسف باب المنزل، وقالت: إن عفاف عندما سمعت صوت الجنود ذهبت لتفتح الباب. وكان ما حدث وقد فشلت أسرتها في إنقاذها.

درع بشري

كما تروي "أسمهان مراد" كيف استخدمتها قوات الاحتلال كدرع بشري، عندما قاموا بنسف منزل عفاف دسوقي، وقالت: إنهم أحضروها من منزلها، وأمروها أن تسير أمامهم، وهم في طريقهم لمنزل دسوقي؛ وذلك حتى لا يتعرضوا لإطلاق نار.

أما "جمال فايد" -37 عامًا- فقد دفن حيا تحت أنقاض منزله، ويقول عمه "صائب فايد": إن جمال كان مصابا بالعجز، ولا يستطيع السير على قدميه، وكانت أسرته تنقله من منزل لآخر تجنبًا لإصابته برصاص القوات الإسرائيلية.

غير أن إحدى الجرافات الإسرائيلية توجهت إلى المنزل الذي يتواجد به جمال، وعندما رأى فايد ذلك أسرع لتحذير سائق الجرافة، لكنه لم يمتثل لطلبه، وهدم جدران المنزل على "جمال".

ويحكي "راجي توافشي" -72 عامًا- كيف قيده الجنود الإسرائيليون، وأمروه بأن يسير أمامهم كدرع بشري، وهم يفتشون منزلاً تلو الآخر، وذلك بعد أن قتلوا صديقا له كان بمنزله يدعى "أحمد حمدوني" -في الثمانينيات من عمره- أمام أعين توافشي.

وقال توافشي: إن قوات الاحتلال نسفت باب المنزل واقتحمته، وعندما وقع نظرهم على حمدوني الذي كان مقوس الظهر ظنوه يخفي متفجرات فأردوه قتيلا على الفور.

مجازر للأطفال

دمروا كل شيء أمامهم

حتى الأطفال لم يسلموا من المجازر الإسرائيلية؛ فيحكي "عبد الرحمن" كيف قتل جنود الاحتلال أخاه "فارس" –14 عامًا- بدم بارد وبتعمد.

وقال: ذهبنا أنا وفارس لشراء بعض البقالة، ومررنا بإحدى الدبابات الإسرائيلية، ثم رأينا مقدمة الدبابة تتحرك وراءنا فأُصبنا بالرعب، وفي تلك اللحظة طلب مني فارس العودة إلى المنزل فرفضت، فأخذت الدبابة تطلق النيران علينا..

 وتابع: سقطت على الأرض ورأيت فارس يسقط بدوره، ورأيت دماءه تسيل على الأرض، فذهبت إليه، وجاءت سيدتان لإسعافه لكنه استشهد، وقال عبد الرحمن: لم يحذرنا الجنود الإسرائيليون الذين كانوا في الدبابة، وبمجرد إطلاق النار على فارس لم يفعلوا شيئا آخر.

أما الطفل "محمد حواشين" فقد استشهد عندما كان يحاول عبور الطريق للمخيم، وتقول "علية زبيدي": إنها اصطحبت معها محمد أثناء توجهها لرؤية ابنها المصاب، لكنها سمعت صوت إطلاق النار، وسقط محمد برصاص الاحتلال.

وأضافت: سمعته يستغيث، لكني لم أستطع أن أفعل أي شيء له، لقد أصابه الجنود في وجهه.

علم أبيض مكسور

ويقول مراسلو الإندبندت: إنهم وجدوا في إحدى الطرق المهجورة داخل مخيم جنين بقايا كرسي متحرك.. لقد تحطم وكأنه ورقة كارتون.. ووسط الحطام كان يوجد علم أبيض مكسور..

ويحكي "دورار حسن" كيف استشهد "كمال الصغير"، وهو يحاول أن يسير على مقعده المتحرك، قائلا: كان الصغير -58 عامًا- قد أصيب في الانتفاضة الأولى إصابة أقعدته، ولم يستطع أن يسير، وليس له عمل.

وأضاف: كان يستخدم مقعده المتحرك لزيارتي؛ حيث أعمل في محطة البنزين المقابلة لمنزله.

وقال: عند الاجتياح الإسرائيلي، وأثناء سيره بمقعده المتحرك الذي وضع عليه علم أبيض سحقته دبابات الاحتلال؛ لأني لم أجد ذراعيه، ووجدت قدما واحدة فقط، وانقسم وجهه إلى شطرين.

وتقول الصحيفة البريطانية: إنها لديها الكثير من القصص المؤلمة التي ترويها، ولكن لا يوجد مكان لديها لتنشرها جميعا. وتساءلت: هل ما يفعله شارون حرب ضد الإرهاب.. أم إنه يقضي على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية؟.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع