|

|
ترشيد
العمليات الاستشهادية.. مكافأة
لشارون |
|
فلسطين
- الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/
24-4-2002 |
 |
|
الشيخ أحمد ياسين |
أثارت
تصريحات الشيخ "أحمد ياسين" زعيم
حركة "حماس" بضرورة ترشيد
العمليات الاستشهادية داخل الخط
الأخضر ردود فعل متباينة على الساحة
الفلسطينية، فقد اعتبرت بعض الحركات
الفلسطينية أن هذه التصريحات ليست في
مكانها أو وقتها، وتعطي للعدو دلالة
على أنه حقق إنجازا من وراء عدوانه
ومجازره، فيما أكدت حماس أن عملياتها
الاستشهادية كانت دوما مُرشَّدة وتأتي
لردع العدو عن ارتكاب مجازره.
وقال
"خالد البطش" أحد قياديي حركة
الجهاد الإسلامي في غزة: إن من حق الشعب
الفلسطيني مواصلة جهاده بكل الوسائل
التي تمكنه من الحصول على حقه سواء في
الأراضي المحتلة عام 1948 أو المحتلة عام
1967. وأضاف: "أما أن يتعلق الأمر بنوع
من الترشيد فهذا يعود للظروف المتعلقة
بكل جناح عسكري"، وقال: "هم الذين
يحددون متى وكيف يردون على هجمات
ومذابح العدو".
واعتبر
البطش توقيت أقوال الشيخ ياسين حول
ترشيد العمليات الاستشهادية بأنه ليس
مناسبا؛ لأنها تعطي السفاح شارون
دليلا على أنه حقق إنجازا ما. وأشار إلى
تحفظه من مصطلح "حرب العصابات"،
معتبرا أن ما تقوم به الحركات
الفلسطينية حربا شعبية وأعمالا
فدائية، وقال: قضيتنا لا يجب أن يصطلح
لها حرب عصابات، ونحن لسنا في "هندوراس"
أو "كولومبيا".
وأكد
"أبو فلسطين" أحد قياديي كتائب
شهداء الأقصى بغزة أن مجموعات
المقاومة وحدها هي التي تحدد نوع ومكان
وأسلوب المقاومة، مشددا على أن تنظيمه
لا يرى مجالا لوقف أي أسلوب من أساليب
المقاومة في ضوء الإجرام الصهيوني في
الضفة الغربية.
وقال:
الوقت غير مناسب في هذه المرحلة لأي
شخص أو جهة للإعلان عن تجميد أسلوب من
أساليب المقاومة على اعتبار أن إعلانا
من هذا النوع سيكون مكافأة لشارون على
إجرامه.
وبخصوص
حرب العصابات أشار أبو فلسطين إلى أن
مجموعات المقاومة لا تفوّت أي أسلوب
يساعدها في ضرب العدو، وقال: "لا
يخفى على أحد التكتل الأمني
الإسرائيلي سواء في الضفة أو غزة، وهو
ما يمثل عبئا على المقاومين".
ومن
جهته.. أشار "محمد البابا" الناطق
باسم لجان المقاومة الشعبية في غزة إلى
أن توقيت دعوة الشيخ ياسين إلى ترشيد
العمليات الاستشهادية يستفيد منه
العدو الصهيوني، وقال: "العدو سيظن
أنه نجح في تحقيق أهدافه من عملياته
العسكرية في الضفة الغربية وأولها مثل
هذه الإعلانات".
وقال
محمد البابا: "نحن مع أي عملية مجدية
في زمانها ومكانها المناسبين".
وأضاف: "كافة القوى معنية اليوم
بالرد على مجازر شارون خاصة في جنين".
وحول
مفهومه لحرب العصابات أكد محمد البابا
أن ما يحدث في فلسطين من مقاومة هو حرب
عصابات، وتقوم على هذا الأساس. وأضاف:
"مع ازدياد توغل العدو في الأراضي
الفلسطينية فإنه من الأجدى التركيز
على حرب العصابات". وقال: "لن يعدم
المقاوم الوسيلة والمكان والزمان
المناسبين، ولنا تجربة طويلة في هذا
المضمار على مدى 50 عاما"، مؤكدا أن
جغرافية وطبيعة فلسطين مناسبة تماما
لمثل هذه الحرب.
سوء
فهم
وأشار
الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي"
الناطق باسم حماس في غزة إلى أن عمليات
حماس الاستشهادية دوما كانت مُرشَّدة،
وتأتي لردع العدو الصهيوني عن ارتكاب
المجازر بحق شعبنا. وقال: "لقد كانت
هذه العمليات دوما تأتي على شكل موجات
ردا على مجازر العدو كمذبحة الحرم
الإبراهيمي واغتيال يحيى عياش وباقي
الاعتداءات الإجرامية على شعبنا".
وأضاف: "الهدف من العمليات
الاستشهادية هو ردع العدو، وهو ما نقصد
به الترشيد وهو منعه من مواصلة العدوان
وقتل الأبرياء"، مشيرا إلى أن باقي
أشكال المقاومة مستمرة دون شروط.
ورفض
الرنتيسي القول بأن توقيت تصريحات
الشيخ ياسين غير مناسب، معتبرا أن من
يردد هذا الكلام مخطئ في فهم مقصد
الشيخ ياسين منه. وقال: "حماس هي أكثر
حركة قامت بعمليات استشهادية نوعية،
ونحن نسعى دوما لترشيد عملنا
الاستشهادي".
وقال:
"اليوم العدو يرتكب المجازر بحق
أبناء شعبنا، وعليه فإن الباب مفتوح
أمام العمليات الاستشهادية، وهذا ما
نعنيه بترشيد العمليات". وأضاف: "أدعو
منتقدي تصريحات الشيخ أحمد إلى
مراجعته شخصيا، لكي يدركوا ما يقصده
بالتحديد".
وأكد
الرنتيسي أن مفهوم حماس لحرب العصابات
هو حرب المقاومة بسبب عدم وجود جيش
نظامي لديها، و"نجد أن كل الدول التي
وقعت تحت الاحتلال استخدمت حرب
العصابات ولم يكن عندها جيوش نظامية
تحارب بها". وقال: "ما يقوم به
شعبنا اليوم من مقاومة هو حرب عصابات
وهي ناجحة، وأثبتت ذلك على كافة
الأصعدة ضد العدو".
اقرأ
أيضًا:
|