English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تفاصيل عن أزمة "بحر قزوين"

شعبان عبد الرحمن – إسلام أون لاين.نت 23-4-2002

منذ قيام الثورة البلشفية في روسيا عام 1917 وحتى سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991 كان صاحب الحق في مياه بحر قزوين وثرواته دولتان هما إيران والاتحاد السوفييتي نفسه بحكم إطلالهما على البحر، وكان ينظم العلاقة بينهما في معاهدتين:

-       الأولى: معاهدة عام 1921م التي نسخت معاهدة "تركمن شاي" المفروضة على إيران من قبل روسيا القيصرية عام 1828م والتي منعت السفن الإيرانية من الإبحار هناك، لكن روسيا البلشفية أعادت هذا الحق لإيران في المعاهدة الجديدة.

-       الثانية: معاهدة عام 1940م التي أكدت على نصوص المعاهدة السابقة.

ولكن المعاهدتين لم تحددا سلطات واضحة للدولتين على مياه البحر وحق التصرف في ثرواته، إنما جعلتا منه مشاعا مشتركا بين الطرفين، ولم تقدم مذكرة التفاهم التي وقعت بين الدولتين عام 1970م جديدا في هذا الشأن.

وظل الوضع معلقا حتى انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991م، حيث نشأ وضع جديد على الساحة الإقليمية والدولية ارتسمت ملامحه كما يلي:

- على شاطئ البحر نفسه أصبحت الدول المتشاطئة - بانفكاك الاتحاد السوفييتي – خمس دول، هي أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان إضافة إلى روسيا وإيران.

- دخلت المنطقة بأسرها (آسيا الوسطى والقوقاز ومعها بقية الدول المستقلة بتقسيمتها الجديدة بما فيها روسيا) في أوضاع اقتصادية وسياسية وأمنية شديدة الصعوبة.

لذلك سال لعاب تلك الدول ذات الاقتصاديات المنهارة لرؤية بترول بحر قزوين، وتسارعت جميعا لاقتناص أي كمية منه لإنقاذ اقتصادها من الانهيار دون انتظار لتحديد الوضع القانوني للبحر.

وقد كان لكل دولة وجهتها وحساباتها الداخلية والخارجية وخططها في عملية استثمار نفط قزوين، وهو ما خلق تضاربا في المصالح وصراعا وصل إلى حد التهديد باستخدام القوة العسكرية من إيران لأوزبكستان.

  • أصابع غريبة

    وسط هذه الأوضاع المضطربة والأحوال الغريبة امتلأت المنطقة بالثقوب التي نفذت منها قوى دولية طامحة في السيطرة على البحر بثرواته بل والمنطقة بأسرها. وأثار ذلك المخاوف لدى الكثيرين الذين طالبوا ببتر الأصابع الغريبة التي تحاول التسلل إلى المنطقة.

    وتبلورت خريطة الصراع عند بحر قزوين في طرفين: طرف إقليمي يمثل الدول الخمس المطلة عليه، وطرف خارجي يتمثل في الغرب بقيادة الولايات المتحدة.

    بحر أم بحيرة

    ولم تقتصر الخلافات بين دول حوض بحر قزوين عند هذا الحد، بل انتقل الصراع إلى جبهة أخرى ألا وهى الخلافات القانونية.. فهناك مفهومان يتجاذبان الدول عن وضع "قزوين" هما: هل هو بحر، أم بحيرة؟ فكازخستان وأذربيجان تعتبرانه بحرا تنظم التعامل فيه القوانين الخاصة بالبحار، وبالتالي يحق لهما – كما يحق لأي دولة من الدول الخمس – استخراج ما تشاء من نفطه؛ فلكل الحق في ذلك وفق طاقته.

    أما روسيا وإيران وتركمانستان فترى أنه بحيرة، وينطبق عليها قانون آخر هو قانون تقاسم الموارد بالتساوي بين الدول المتشاطئة.

    ورغم الإعلان المشترك الصادر عن الدول الخمسة في نوفمبر 1996م والذي يؤكد التزام الجميع بالتوصل إلى اتفاق حول الوضع القانوني. إلا أن الجدل مازال دائرا وسط تغييرات في المواقف، وهو ما صنع حالة من الخلخلة وانعدام الانسجام بين الدول المتشاطئة التي راحت كل منها تتسابق للسيطرة على أكبر قدر من ثروات البحر، مستعينة بالشركات الدولية التي تسابقت إلى البحر مدعومة من الغرب.

     وقد بلغ عدد الشركات التي وصلت إلى هناك أكثر من 50 شركة عالمية معظمها أمريكية ثم البريطانية والفرنسية والنرويجية، وبلغ ما أنفقته حتى عام 1998م فقط 7,4 مليارات دولار وقد تضاعف هذا الرقم بحلول عام 2002. ويقدر الخبراء الغربيون حجم الاستثمارات الواجب تنفيذها في البحر خلال عشر سنوات ما بين 50 إلى 75 مليار دولار.

    واليابان والصين تحاولان التواجد

    كما أن اليابان والصين لم تتغيبا عن محاولة التواجد هناك، ففي عام 1998م قالت "جوليانا ني" مديرة شركة تمويل البترول بواشنطن: لقد دخلت اليابان والصين.. اليابانيون يتحركون باتجاه أذربيجان وقد يكون تحركا ضخما، كما تقدم الصين عروضا لأذربيجان بهذا الخصوص.

    أمريكا الرابح الأكبر

    وكما اختلفت الدول المتشاطئة على حقوق استخراج النفط فإنها تتصارع على كيفية مد خطوط أنابيب التصدير إلى العالم، فإيران وروسيا تسعيان لمرور الخطوط في أراضيها، إلا أن تركيا بمساعدة أمريكية وموافقة من أذربيجان رجحت الكفة ناحيتها.

    لكن الذي يدير دفة الصراع هناك - استخراجا وإنتاجا وتصديرا - هي الولايات المتحدة التي سبقت الجميع بالوصول بكثافة إلى آسيا الوسطى والقوقاز عبر المساعدات الاقتصادية لدول المنطقة، وأولها روسيا المنهكة، وعبر شركاتها العملاقة التي سيطرت على الساحة.

  • البحث في المواضيع

    أخبار الأمس

     

    «

    ابحث 

    «

    بحث متقدم

    أدلة وخدمات

     

    من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع