|

|
ياسين: رشدوا العمليات الاستشهادية
|
|
فلسطين
– الجيل للصحافة – إسلام أون لاين.نت/
23-4-2002
|
 |
|
الشيخ ياسين
|
دعا
الشيخ "أحمد ياسين" زعيم ومؤسس
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
لترشيد استخدام العمليات الاستشهادية
كسلاح لردع العدو، وتنفيذها في الزمان
والمكان المناسبين بشكل لا يضر
بالقضية الفلسطينية ولا يثير الرأي
العام الدولي، مؤكدا على مواصلة
المقاومة بكافة أشكالها الأخرى التي
تستهدف الجيش الإسرائيلي والمستوطنات.
وقال
الشيخ ياسين في الندوة التي نظمتها
كلية البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
بغزة صباح الثلاثاء 23-4-2002 تحت عنوان
"إستراتيجية الحركة الإسلامية في
المرحلة الراهنة": السبيل الناجع
لقهر العدو الإسرائيلي هو حرب
العصابات، خاصة في هذه المرحلة من
النضال الفلسطيني.
وحمّل
زعيم حركة حماس قائد الأمن الوقائي
بالضفة الغربية العقيد "جبريل
الرجوب" مسئولية اعتقال قوات
الاحتلال للمطلوبين الفلسطينيين من
أبناء حماس والمنظمات الأخرى من داخل
مبنى الأمن الوقائي برام الله عقب
اقتحامها في بداية أبريل 2002، رافضا
تبريرات الرجوب.
وأوضح
أن الولايات المتحدة منحازة لإسرائيل
وأنها ستبقى كذلك ولا يجب أن ينتظر
منها الفلسطينيون خيرا، أما أوربا
فعلى الرغم من أنها تشترك مع أمريكا في
دعمها لإسرائيل فإنها تتعاطف مع الشعب
الفلسطيني وترغب في إيجاد حل لقضيته.
عجز
عربي
وأعرب
الشيخ ياسين عن اعتقاده في أن الأنظمة
العربية غير مؤهلة للوقوف إلى جانب
انتفاضة الشعب الفلسطيني بسبب
استسلامها للضغوط في وقت تغلي فيه
الشعوب العربية.. وتعجّب من عجز الأمة
بأكملها عن التصدي للعدو الصهيوني
وهرولتها للسلام معه، قائلا: كيف تقدّم
الأمة مبادرة للعدو تتنازل بموجبها عن
80% من أرض فلسطين؟.
وأكد
أن العدو الصهيوني تخلص من الانتفاضة
الأولى بالمبادرات السياسية التي
انتهت بأوسلو، وأنه يرغب اليوم في
التخلص من الانتفاضة الثانية بالبحث
عن مبادرات جديدة كميتشيل وتينت
ومؤتمر شارون المقترح، موضحا أنها
مبادرات تهدف إلى إجهاض الانتفاضة.
وأشار
إلى حالة الرعب والهلع التي يعيشها
الإسرائيليون، قائلا: "هذه بداية
نصرنا؛ لأن الهزيمة النفسية هي بداية
انكسار العدو، فقد رأينا الجندي
الصهيوني يقول للصحافة العالمية إنه
خائف رغم أنه داخل دبابة وتحرسه طائرة
من فوقه".
صحة
نهجنا
وأكد
الشيخ ياسين أن الأيام أثبتت صحة
الطريق الذي انتهجته حماس منذ
البداية، وفشل سبيل المفاوضات للأبد،
وقال: "السلطة في أوسلو وافقت على
وقف المقاومة وحماية أمن العدو
واعترفت به دون أن يعترف هو بحق شعبنا".
وأوضح
أن حماس دفعت ثمن تمسكها بمواقفها
الداعية لمواصلة الجهاد واستمرار
المقاومة، وذلك بسجن وملاحقة عناصرها
واغتيال كوادرها وقياداتها… ورغم ذلك
واصلت الطريق وستستمر في النضال إن شاء
الله.
وأشار
إلى أن الحالة النفسية للفلسطينيين
تغيرت بنسبة 100%، فقديما كان البعض يقدم
على قطع أصابعه أو إطلاق النار على
نفسه حتى لا يذهب إلى التجنيد
الإجباري، أما اليوم فشعبنا يتسابق
نحو الشهادة ويبكي شوقا لها، قائلا:
"وها هي الأمهات يكتبن الوصية
لأبنائهن الذاهبين لنيل للشهادة،
ويشجعنهم ويزغردن فرحا لاستشهادهم".
وحدتنا
سرّ قوتنا
وأكد
مؤسس حماس رفضه أي صراع فلسطيني داخلي
يمس بالوحدة الوطنية التي تمثل
الضمانة القوية لاستمرار الانتفاضة
وتحقيق النصر على العدو الصهيوني،
قائلا: "انتفاضتنا ومقاومتنا ستُجهض
في حال المساس بوحدتنا الوطنية
والدخول في صراع داخلي".
وأضاف:
"لا يجب أن نحول بلادنا إلى
أفغانستان جديدة"، مؤكدا تفاؤله
بالمستقبل وأن ربع القرن الحالي سيشهد
زوال دولة إسرائيل.
ونفى
وجود علاقة بين تزامن العمليات
الاستشهادية لحماس وحدوث انفراج في
العملية السياسية، مشيرا إلى أن أي
عملية يقوم بها فدائي فلسطيني تكون
ثمرة تخطيط طويل ربما يعود لأشهر من
الرصد والإعداد.. والمتغيرات السياسية
لا ترتبط بعملنا الجهادي.
وأوضح
أن عمليات المقاومة لم تتوقف، غير أن
هناك عراقيل ومعوقات تضعها قوات
الاحتلال، مبينا أن تنفيذ العمليات
ليس بالأمر السهل، فالعدو يمكر ويخطط
كما نمكر ونخطط، وفي النهاية يكون
التوفيق والنصر من عند الله.
|