بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بعد العدوان.. ألوان أخرى من العذاب

فلسطين - مها عبد الهادي - النجاح للصحافة/ 23-4-2002

ماذا نفعل.. أفيدونا

وقف المواطن الفلسطيني "أحمد خير الله" 35 عاما يضرب يدا بيد لا يدري ما يفعل، فهو مضطر للسفر إلى "عَمان" للمشاركة في مراسم دفن والدته التي توفيت عند شقيقه الأكبر المقيم بالأردن.

ولكن أمله في الحصول على جواز سفر أصبح أقرب ما يكون إلى المستحيل بعد تدمير مقر وزارة الداخلية في نابلس وتوقف عملها إلى أجل غير مسمى.

وكان خير الله قبل ذلك ينتظر ساعة بساعة رفع حظر التجول عن مدينته ليتمكن من السفر لدفن جثمان والدته الذي يرقد في إحدى الثلاجات انتظارا لوصوله.

 ويواجه خير الله مشكلة أخرى تتمثل في أن مدينته نابلس لا زالت تعيش وهمًا اسمه "الانسحاب" مع أنها محاصرة بالآليات المدرعة من كل الاتجاهات "ولا سبيل حتى للطير للخروج منها" على حد تعبيره!.

ولا تبدو مشكلة "حنان أصلان" من مدينة طولكرم أقل أهمية، فهي قد وضعت ابنة سمتها "هبة الله" قبل أسبوعين.

ولم تقتصر معاناتها على رحلة العذاب التي مرت بها خلال الوضع في ظل حظر التجول، فقد اصطدمت بمشاكل أخرى معقدة، فهي تريد تسجيل ابنتها والحصول على شهادة ميلاد.. وقد أصبح هذا المطلب أيضا مستحيلا بعد توقف عمل أجهزة الداخلية الفلسطينية.. كما أنها تريد السفر إلى زوجها المقيم بدولة قطر، وهو طلب ثالث مستحيل.. ليس فقط بسبب الحصار ولكن لأنها أيضا تريد اصطحاب ابنتها التي لا تملك لها أوراق هوية أو شهادة ميلاد.

القضاء على المؤسسات

العديد من المشاكل الإنسانية بدأت تظهر بعد العدوان الإسرائيلي أو "ألوان أخرى من العذاب" على حد تعبير أصلان لـ "إسلام أون لاين" خصوصا بعد أن بدت ملامح المرحلة الثانية من حرب "شارون" واضحة تتمثل في القضاء بشكل كامل على البنية المؤسساتية والخدماتية للسلطة الفلسطينية وإحياء ما يسمى "الإدارة المدنية" مكانها والتي كانت سائدة قبل مجيء السلطة الفلسطينية، وهو ما ترفضه السلطة قطعيا وتعتبره انتهاكا لسيادتها بل "إعلانا لوفاتها"!!

تكريس للإدارة المدنية

وكما يبدو فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي "شارون" يسعى إلى نقل أحلامه القديمة إلى أرض الواقع عبر تكريس سياسة ما يسمى بالإدارة المدنية لاحتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية وترسيخ السيادة الصهيونية، وربط كل مصالح الفلسطينيين بالتعاون مع الاحتلال.

وكانت الخطوة الأولى باستغلال حملة "الجدار الواقي" لتدمير مؤسسات السلطة من أساسها، وعلى سبيل المثال دمرت القوات الإسرائيلية مقارّ وزارة الداخلية في الضفة الغربية وأشعلت النار فيها، بعد سرقة جنود الاحتلال لجميع الوثائق والملفات والأجهزة الموجودة بها في طولكرم ونابلس ورام الله.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات مماثلة على المؤسسات الفلسطينية المختلفة في بقية المدن الفلسطينية وبشكل منظم، بل إن مؤسسات التعليم والصحة والزراعة وغيرها لم تسلم من ذلك.

والأخطر من ذلك قيام قوات الاحتلال بسرقة أجهزة الكمبيوتر من هذه المؤسسات والملفات الخاصة بالموظفين وبطاقات الهوية وجوازات السفر.

إلغاء أوسلو

وتعني الخطوة الجديدة القادمة لحرب "شارون" عمليا إلغاء اتفاق أوسلو فعليا على الأرض، بل والقضاء  الكامل على السلطة الفلسطينية وتكريس الاحتلال، وإعادة مصالح الفلسطينيين اليومية للارتباط مع الأجهزة الإسرائيلية المختلفة بعد إعلان شارون بشروع حكومته في العمل على إعادة "الإدارة المدنية" في الأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية: إن قائد قوات جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية أصدر قرارات الإثنين 22-4-2002 بمصادرة أراض فلسطينية في الضفة الغربية تقع في نطاق المنطقة (أ) الخاضعة تماما للسيطرة الفلسطينية والمناطق (ب) الخاضعة لسيطرة مشتركة والمناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الأمنية الصهيونية.

وقال مسؤولون فلسطينيون: إن هذه المصادرات التي تمت لأسباب "أمنية" وفقا للادعاءات الإسرائيلية جاءت بنفس الطريقة التي كان يصادر بها ضباط الإدارة المدنية الصهاينة الأراضي الفلسطينية، بل إن قرارات المصادرة حملت توقيع "الإدارة المدنية" وفقا للمصادر نفسها.

السفر بتصريح مسبق!!

في غضون ذلك طلبت قوات الاحتلال من الفلسطينيين في المناطق (ب) و (ج) عدم السفر خارج الأراضي الفلسطينية بدون الحصول على تصريح مسبق من ضباط الإدارة المدنية وهو نفس الإجراء الذي كان يخضع له الفلسطينيون قبل توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993.

وعلق د."صائب عريقات" كبير المفاوضين الفلسطينيين لعدة وسائل إعلامية أن هذه الإجراءات تصب فعلا في اتجاه محاولة العدو الصهيوني إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل أوسلو وتكريس الاحتلال للضفة الغربية.

كما أكدت مصادر عبرية بشكل لا يقبل الشك أن الهدف من الهجوم الصهيوني المعروف باسم "عملية السور الواقي" هو إعادة العمل بالإدارة المدنية.

ونسبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة في 30 مارس الماضي إلى مصادر أمنية إسرائيلية قولها: إنه إذا لم تستطع العملية العسكرية أن تهزم الفلسطينيين فستضطر قوات الاحتلال إلى تفكيك السلطة (..)، وإرجاع مؤسسات الإدارة المدنية من جديد لإدارة شؤون الفلسطينيين"، وفي وقت لاحق ووفقا للتطورات الميدانية فسيقوم شارون بـ "طرد عرفات" من الأراضي الفلسطينية.

عودة "الحاكم العسكري"

لقد ظلت الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 طيلة السنوات التي حكم فيها حزب العمل خاضعة لما كان يعرف بـ"الحاكم العسكري".. غير أن الانقلاب اليميني الذي شهده الكيان الصهيوني عام 1977 وتمثل في تسلم الليكود اليميني مقاليد الحكم في البلاد دفع برئيس الوزراء الصهيوني في حينه "مناحم بيجن" إلى محاولة البحث عن صيغة "تجميلية" من شأنها تكريس الاحتلال تمهيدا لضم هذه الأراضي وتخفيف حدة الانتقادات والضغوط الدولية.

 

وقد أشار الخبراء والمستشرقون على بيجن بالقيام بخطوات تعمل على تطبيع الاحتلال وإخفاء صورة الحكم العسكري خلف مسمى أكثر لطفاً. وبالفعل قام إريل شارون عام 1981 الذي كان وزيرا للدفاع، بالإعلان عن إقامة الإدارة المدنية لتكون الواجهة التي يختفي خلفها الحكم العسكري، بالرغم من أن جميع كوادر الإدارة المدنية هم من الضباط والجنود الصهاينة.

جسم تمثيلي بديل للسلطة

ويهدف شارون - من محاولة إعادة الإدارة المدنية - إلى العمل على خلق جسم تمثيلي للفلسطينيين كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية. ولكن هذه التجربة التي لقيت فشلاً ذريعاً في الماضي لا يتوقع لها النجاح في الوقت الراهن.

 لقد نظر الفلسطينيون إلى كل المتعاونين مع تلك الإدارة في الماضي  على أنهم عملاء للاحتلال، إلا أن هذا الفشل لم يحل دون مواصلة الإدارة المدنية محاولة تحقيق أهدافها والتي يمكن إجمالها في مجالين:

أولا: إتمام تجسيد الواقع الاحتلالي تمهيداً للضم الكامل، وهنا جاءت الإدارة المدنية لتحقيق غرض سياسي للائتلاف اليميني الحاكم.

ثانياً: فتح قنوات اتصالات مباشرة مع الجماهير الفلسطينية عبر جلسات الحوار واللقاءات المكثفة مع رموز المجتمع الفلسطيني عن طريق مناقشة المشاكل اليومية الحياتية للشارع الفلسطيني.. وقد لعب ضباط الإدارة المدنية كحلقة وصل بين الشخصيات الفلسطينية والمستوى السياسي الصهيوني، وقد نظمت الإدارة المدنية عدة لقاءات بين إسحاق شامير وعدد من الوجهاء الفلسطينيين، وكان الغرض منها البحث عن جسم تمثيلي بديل للسلطة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع