|

|
أوروبا
تشعر "بالخزي" لنجاح لوبان
|
|
عواصم
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 22-4-2002
|
 |
|
لوبان سعيد بالفوز والتأهل للمرحلة الثانية
|
أعربت
الحكومات ووسائل الإعلام الأوربية عن
استيائها من فوز زعيم الحزب اليميني
المتطرف "جان ماريا لوبان" في
الدورة الأولى لانتخابات الرئاسة
الفرنسية الأحد 20-4-2-2002. واعتبرت الصحف
الأوروبية والأمريكية أن نتيجة
الانتخابات أشبه بزلزال سياسي في
فرنسا وأوروبا، وإهانة لقيم الجمهورية
الفرنسية، قائلة: "إنه يوم الخزي في
أوروبا".
وقال
"نيل كينوك" المفوض الأوروبي
للشئون الإدارية: "إن وجود لوبان في
الدورة الثانية يشكل حدثا مزعجا يدخل
الاضطراب على الساحة السياسية
الأوروبية". وأشاد كينوك برئيس
الوزراء الاشتراكي الفرنسي "ليونيل
جوسبان" الذي خرج من الدورة الأولى.
وفي
بلجيكا أعرب "لوي ميشيل" وزير
الخارجية البلجيكي عن أسفه "لوجود
رجل غير ديموقراطي" في الدورة
الثانية للانتخابات، لكنه أضاف أنه
"لحسن الحظ أن جاك شيراك يتقدم،
وسيفوز في الانتخابات، وهذا أمر
إيجابي".
وقال
ميشيل: لا يمكننا أن نترك الأمر للحزب
اليميني المتطرف، وأن يتكرر ما حدث في
النمسا وإيطاليا، والآن في فرنسا التي
تُعتبر معقلا لحقوق الإنسان. كما دعا
كل ليبرالي ويساري إلى التوحد ضد
اليمين المتطرف، واتفق معه في ذلك "إيليو
دي روبو" رئيس الحزب الاشتراكي
البلجيكي.
في
ألمانيا اعتبر "فريتز كون" رئيس
حزب الخضر الألماني أن نتيجة لوبان "تشكل
هزيمة كارثية لليسار الذي تمزق دون سبب"،
داعيا "كل الديموقراطيين إلى تشكيل
جبهة لمواجهة أفكار اليمين المتطرف".
وقال
"مايكل جلوس" مسؤول الكتلة
البرلمانية للاتحاد المسيحي-
الاجتماعي: "إن ثمة خللا في فرنسا
على ما يبدو استغله لوبان، ويجب أن
نتنبه لذلك في ألمانيا".
وقالت
قناة "زي دي إف" التليفزيونية
الألمانية: إن نجاح "لوبان" في
الجولة الأولى يثير القلق في جميع
أنحاء أوروبا.
 |
|
فرنسيون يتظاهرون ضد نجاح لوبان
|
وأشار
معلق القناة الألمانية إلى الاستياء
الذي أبدته فرنسا منذ عامين عندما انضم
حزب "جورج هايدر" اليميني للحكومة
في النمسا، وقال: إن كراهية الأجانب
والاتسام بالعنصرية أمر غير معقول في
دولة رفضت بشدة هذا الأمر.
وألمح
المعلق إلى قيام الاتحاد الأوروبي
آنذاك بفرض عقوبات على النمسا بعد دخول
حزب "الحرية" اليميني الذي يتزعمه
هايدر للحكومة.
وفي
سويسرا اعتبر الناطق باسم الحزب
الاشتراكي "جان فيليب جانيرا" أن
صعود لوبان يظهر أن شبكات الجبهة
الوطنية لا تزال ناشطة جدا في فرنسا.
وقالت
صحيفة "صن" البريطانية الإثنين
21-4-2002 تحت عنوان "يوم الخزي في فرنسا":
"ما حدث في فرنسا شيء كريه.. أوربا
اليوم تشعر بالحرج والخزي".
وأشارت
صحيفة "تايمز" البريطانية إلى أن
فرنسا يتعين عليها الآن أن تتعامل مع
عواقب هذا الحدث، خاصة مع وجود مرشح
يكره الأجانب ويعادي الهجرة.
وقال
أحد نواب حزب "العمال" البريطاني
في البرلمان الأوربي: إن فوز لوبان
والنجاح الذي تحققه الأحزاب اليمينية
في أوربا يثير القلق على الناحية
الاقتصادية، والهجرة العرقية في
الاتحاد الأوروبي.
صفعة
على الوجه
وفي
المقابل وصف "بيتر شروفسكي" نائب
رئيس حزب "الحرية" اليميني نجاح
لوبان بأنه صفعة على وجه كل من دعا إلى
فرض العقوبات على الحكومة النمساوية.
وقال:
إن الناخبين الفرنسيين لقنوا درسا
للأحزاب التي تتستر على ضحالة أفكارها
السياسية من خلال الدخول في جدل حول
المسائل الأخلاقية.
ودعت
الصحف النمساوية فرنسا إلى مراجعة
نفسها. وعلقت صحيفة "كرونون
تسايتونغ" (شعبية) بقولها: "على
فرنسا أن تنظر إلى وضعها قبل أن تملي
الدروس على الآخرين"، مشيرة إلى أن
فرنسا دفعت الاتحاد الأوروبي إلى
اعتماد عقوبات في حق النمسا عندما شكل
اليمين المتطرف فيها عام 2000 حكومة
ائتلافية مع المحافظين.
وتقول
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية:
إن فوز لوبان يعد إحدى الضربات التي
توجه إلى اليسار الأوروبي كما حدث في
إيطاليا العام الماضي والدانمارك
والبرتغال، والتي قد تشمل أيضا هولندا
وألمانيا في المستقبل.
وتشير
الصحيفة إلى تزايد مكانة الأحزاب
اليمينية في الدول الأوروبية الأخرى،
وأعرب
"جوران بيرسون" الديمقراطي
الاشتراكي للسويد عن أمله في توحد
القوى الديمقراطية ضد تطرف الجناح
اليميني وإرهاب الأجانب.
زلزال
سياسي
وقال
محللون أمريكيون لصحيفة "واشنطن
بوست": إن ما حدث يعتبر زلزالا
سياسيا وإهانة لفرنسا. وأوضح المحللون
أن هذا النجاح الكبير الذي حققه لوبان
سيؤثر على أوضاع الأقليات المسلمة في
أوروبا.
أما
الصحف السويسرية، فقد تساءلت عن عواقب
النتائج التي حققها لوبان. ورأت صحيفة
"لو تان" تحت عنوان "الصدمة"
أن "سير الديمقراطية الفرنسية موضع
شك، وكذلك توازن القوى ودور رئيس
الجمهورية".
وفي
الدانمارك اعتبر نائب رئيس حزب الشعب
الدانماركي (يمين متطرف) "بيتر
سكاروب" أن نتيجة جان ماري لوبان "اللافتة
أتت على ما يبدو معاقبة لسياسة الهجرة،
كما حصل في الدانمارك".
وأضاف
"لا أظن أن فرنسا تحولت إلى اليمين،
كما أن الدانمارك لم تتجه إلى اليمين
في الانتخابات الماضية".
|