|

|
الاحتلال استهدف تراث نابلس |
|
فلسطين- مها عبد الهادي- النجاح للصحافة- إسلام أون لاين.نت/20-4-2002 |
 |
|
آثار الدمار في البلدة
القديمة |
"..تحولت
الأماكن والمراكز التاريخية والأثرية
في البلدة القديمة في نابلس إلى أكوام
من الركام والخراب بفعل ضربات آليات
وطائرات قوات الاحتلال، ممزقة بذلك
النسيج التراثي الإنساني للمدينة"..
بهذه العبارة بدأت وزارة الثقافة في
السلطة الفلسطينية تقريرها عن حجم
الدمار الذي أصاب الحضارة والتراث في
البلدة القديمة في نابلس.
ويقول
التقرير الذي وصل لـ"إسلام أون لاين.نت"
نسخة منه: إن البلدة القديمة "القصبة"
تعتبر مركزاً تاريخياً وحضارياً
فريداً في فلسطين، يحتوي على تراث
ثقافي عريق، حيث تعود الآثار
والممتلكات والمباني فيه إلى فترة
تمتد إلى 70 عاما قبل الميلاد، وتتجاور
فيه الحضارات من رومانية وبيزنطية
وإسلامية، وتشكل نسيجاً حضارياً هو في
الواقع ملك تراثي للإنسانية جمعاء.
وقالت
وزارة الثقافة في تقريرها: إن قوات
الاحتلال استخدمت أسلحة فتاكة في
تدمير هذا الأثر الإنساني وما يزخر به
من ممتلكات ثقافية وتراث حضاري، ومن
سكان مدنيين في مختلف الحارات والبيوت.
وأكدت
الوزارة أن قوات الاحتلال وجهت قذائف
المدفعية والدبابات وطائرات الأباتشي
صوب البلدة القديمة؛ مما ألحق أفدح
الأضرار بالمواقع التاريخية
والدينية، ومزقت هذا النسيج التراثي
الإنساني، وهدمت البيوت التي تعود إلى
الفترة المملوكية والعثمانية على رؤوس
ساكنيها، كما هدمت الأسواق والحارات
التي تربط مختلف الأحياء ببعضها البعض.
ودمرت
قوات الاحتلال مركز البلدة القديمة
الذي يبلغ طوله 230 متراً، ويوجد فيه
آثار رومانية وبيزنطية وإسلامية، وشمل
برج الساعة والسرايا العثمانية ومبنى
المحكمة العثمانية والقناطر الجنوبية
التي تربط المركز التجاري للبلدة مع حي
"القريون".
كما
تم تدمير مدخل الساحة من الجهة
الشمالية التي تربطها مع خان التجار،
وكذلك الشارع الذي يربط باب الساحة
بالمسجد الكبير وهو سوق للحرف
التقليدية.
وطال
العدوان الإسرائيلي خان الوكالة عند
البوابة الغربية، وهناك تدمير كلي أو
جزئي للعديد من المباني السكنية وهي
مبان قديمة تعود إلى الفترة العثمانية
أو المملوكية.
مسكن
لـ 16 ألف نسمة
 |
|
آثار التدمير على نابلس |
وقدرت
وزارة الثقافة مساحة الأرض التي تقع
عليها المباني المدمرة بألف دونم،
فيما يبلغ عدد سكانها 16 ألف نسمة.
والأحياء
التي أصابها الدمار بشكل مباشر هي:
أحياء الياسمينة والقريون والحبلة.
ومن أبرز المواقع الأثرية التي أصابها
التدمير: الجامع الكبير أو الجامع
الصلاحي الذي أمر صلاح الدين الأيوبي
بإقامته، وهو مطعم بطراز حضارات
مختلفة وبشكل خاص الطراز البيزنطي،
جامع الخضراء: ويقع في حي الياسمينة
وأقامه السلطان قلاوون الصالحي في 1279م
واستغرق بناؤه 12 عاماً ويمتاز
بجماليات خاصة؛ إذ يحتوي على محراب
جميل ومئذنة مربعة وتوجد في صحنه بركة
مياه، جامع النصر: ويقع وسط البلدة
القديمة، وأقيم فوق بناء بيزنطي في
العصر الأيوبي له مئذنة أسطوانية بنيت
في العهد العثماني في 1584م، وهدمت بعد
زلزال حدث في نابلس في 1927م وتم تجديدها
في 1935م.
وانتشر
الدمار ليطال العديد من مصانع شعبية
يصنع فيها الصابون النابلسي وتسمى (المصابن)
وهي مبان تعود إلى طراز معماري مملوكي
وعثماني.
كما
أصاب الدمار موقع المدرج الروماني في
حي القريون وهو أثر روماني بارز، ودمر
كذلك ساحة التوتة في حي القريون وفيها
عين ماء شاركت "اليونسكو" في
ترميمها قبل سنوات وسميت باسمها.
ولم
تسلم الآبار الرومانية التي ترتبط
بممر مائي يصل إلى عين دفنة في نابلس من
الدمار الذي طال أيضاً ديراً قديماً في
حي الياسمينة يتبع كنيسة قديمة تعود
إلى الفترة الصليبية ويقع قرب جامع
الخضر عند البوابة الغربية للبلدة
القديمة بالقرب من المصابن.
قصور
قديمة مشهورة في البلدة القديمة لحق
بها تدمير كلي أو جزئي وهي: قصر عبد
الهادي وقصر النمر وقصر طوقان.
كما
دمرت قوات الاحتلال الشوارع المبلطة
التي تم ترميمها وتأهيلها من قبل
السلطة الوطنية بدعم دولي، ودمرت
العديد من القناطر والأبراج
التاريخية، ومنها البرج الصليبي في حي
الياسمينة الذي أصيب بأضرار بالغة.
وقالت
وزارة الثقافة في تقريرها: إنها تجري
الآن رغم كل الصعوبات حصراً مفصلاً
للدمار والأضرار التي لحقت بالبلدة
القديمة التي تعتبر مركزاً تراثياً
وإنسانياً، إذ إن هناك العديد من
المواقع التي لم يتم حصرها بعد.
|