|

|
فلسطينيون: جنين لا تحتاج "لجنة تقصٍّ" |
|
فلسطين
- الجيل للصحافة – إسلام أون لاين.نت/
20-4-2002
|
 |
|
مجلس الأمن رضخ للضغوط الأمريكية |
اختلفت
ردود الفعل الفلسطينية تجاه قرار مجلس
الأمن رقم 1405 الذي يقضي بإرسال لجنة
تقصي حقائق إلى مخيم جنين بالضفة
الغربية؛ ففي الوقت الذي اعتبره البعض
مجرد تخدير للمجتمع الدولي المصدوم من
هول المجزرة رأى البعض الآخر أنه يمكن
الاستفادة منه.
فقد
عبر الشيخ "عبد الله الشامي"
الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي قي
مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت" عن
أسفه لتحول الأمم المتحدة إلى ألعوبة
بيد أمريكا تستخدمها لتبرئة المجرم
وحمايته، وقال: "هذا القرار هزيل
كالجهة التي أصدرته، والجهات التي
وافقت عليه"، وأضاف "المجازر
الإسرائيلية واضحة للعيان، وليست
بحاجة للجان تقصي حقائق".
غير
أن "جميل المجدلاوي" عضو المكتب
السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
قال: ""إن قرار مجلس الأمن يتطلب من كافة
مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني
والعربي العمل بجدية على استغلاله،
وتقديم كافة المعلومات والمشاهدات
الحية عن المجزرة، وعدم تمكين شارون من
الفكاك بجريمته مجددا"، وقال: "أنا
واثق أن التاريخ لن يغلق أبوابه،
وستنكشف هذه المجازر على الصعيد
الكوني، وهذه أمانة بأعناق كل الشرفاء
في العالم".
نتيجة
للضغوط
من
جانبه أوضح "صالح زيدان" القيادي
في الجبهة الديمقراطية أن مجلس الأمن
أُجبر على اتخاذ مثل هذا القرار نتيجة
للضجة العالمية وضغوطات الشجب
والاستنكار الدولية، وقال: "قد بلغت
المطالب الدولية بالتحقيق حدًّا لا
تستطيع الإدارة الأمريكية تجاهله"،
وأضاف "لكنهم مع هذا حاولوا تقليص
القرار إلى حدود لجنة تقصي حقائق، وليس
تحقيقا"، وتابع "رائحة الموت
المنبعثة من المخيم زكمت أنوف المجتمع
الدولي كله".
يجب
استغلالها
وأشار
"محمد الحوراني" عضو المجلس
التشريعي الفلسطيني إلى أن
الفلسطينيين لا يمكنهم التعويل علي أي
شيء، وقال: "رغم ذلك فالقرار مهم حتى
يتسنى للعالم أن ينظر للمجزرة من أجل
الوصول لأرضية قانونية تؤدي لإدانة
إسرائيل دوليا". وأضاف "لا يجب أن
نقلل من أهمية الوصول إلى مثل هذه النتيجة"، وقال: "إذا أدينت إسرائيل
فإن السلطة الفلسطينية والعرب
يستطيعون تفعيل هذه الإدانة دوليا؛
ربما من أجل الوصول إلى مقاطعة إسرائيل
اقتصاديا"، وتابع "لا يجب أن تمر
هذه المجزرة كما مرت سابقاتها، وعلينا استغلالنتائج عمل هذه اللجنة من أجل
إجبار المجتمع الدولي على اتخاذ إجراء
عملي ضد إسرائيل".
حبر
على ورق
وحمل
الدكتور "حسن خريشة" -عضو المجلس
التشريعي الفلسطيني- بشدة على القرار،
معتبرا أنه سيظل حبرا على ورق، وتقارير
تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة
لن تقدم ولن تؤخر، وقال: "هذا القرار
لتمييع القضية وللتغطية على المجازر
التي استطاع الإسرائيليون حتى الآن
إخفاء جزء كبير منها"، وقال: "لا
يجب أن نثق بأي شيء يصدر عن أمريكا؛ لأن
تجربتنا معها تؤكد أنها دائما تقف ضد
الشعوب المقهورة".
مع
أي جهد
ورحبت
السلطة الفلسطينية بالقرار، واعتبرته
خطوة هامة على طريق فضح السياسة
الإسرائيلية، وقال "حسن عصفور"
الوزير بالسلطة الفلسطينية: "نحن مع
أي جهد يساهم في الكشف عن المجازر
الإسرائيلية"، وأضاف "هذا القرار
يتطلب التعامل معه بجدية، ويجب إرسال
اللجنة بسرعة قبل أن تكون إسرائيل قد
استطاعت إخفاء معالم جريمتها"، وقال:
"نحن نتعاطى جدِّيًّا مع القرار،
ومع كل ما قد يساهم في كشف الإجرام
الفاشي ضد شعبنا".
تخدير
ودون قيمة
من
ناحيته اعتبر د. "عبد الستار قاسم"
أستاذ العلوم السياسية القرار بمثابة
تخدير وعديم القيمة، وقال: "على مدار
80 عاما شكلت عشرات اللجان لم تساهم بأي
شيء على الإطلاق"، وأضاف "أعتقد
أن اللجنة ستأتي، وستطلع على بعض
الحقائق، ومن ثم سيطوى الملف، ولن
نستفيد شيئا"، وقال: "هذه المجزرة
ستمر مثلما مر غيرها من المجازر، وسنظل
نعتز بها ونذكرها كما نذكر دير ياسين
وصبرا وشاتيلا".
وأكد
د. "محمود الزهار" -أحد قادة حماس-
أن الفلسطينيين سيعولون على اللجنة
إذا تأكدوا من حياديتها، وصحة
التقارير الصادرة عنها، وعدم فبركتها
للحقائق، واتخاذها إجراءات فعلية تضمن
عدم تكرار المجزرة، وقال: "في ظل
وجود الانحياز الأمريكي والعجز
الأوربي والصمت العربي؛ فإننا لا
نتوقع منها الكثير".
كان
مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع
مساء الجمعة 19-4-2002 على قرار يقضي
بإرسال بعثة من الأمم المتحدة لتقصي
الحقائق بشأن الدمار الذي ألحقته
القوات الإسرائيلية في مخيم جنين
للاجئين بالضفة الغربية.
وقد
عرضت الدول العربية مسودة قرار ينص على
إرسال قوات لحفظ السلام إلى الشرق
الأوسط، وانسحاب إسرائيل من المناطق
الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية،
وإجراء تحقيق رسمي بشأن مجازر قوات
الاحتلال في مخيم جنين.
غير
أن الولايات المتحدة هددت باستخدام حق
الفيتو ضد أي قرار تدعمه الدول العربية
من شأنه أن يشير إلى وقوع مذابح في
جنين، أو يطالب الأمين العام بالتحقيق
فيها.
وقد
أعادت الولايات المتحدة صياغة مشروع
القرار، وحذفت منه كلمتَيْ "التحقيق"
و"المذبحة" من النص النهائي
للقرار 1405 الذي صدر بإجماع الدول الخمس عشرة
في مجلس الأمن.
|