بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

عجوز فلسطيني يروي مأساته في "جنين" 

مخيم جنين – وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 19-4- 2002 

تبكي رحيل الشهداء ودمار منزلها

يجهل "أحمد حسين" مكان زوجته ولا يعرف مكان جثة ابنه الذي قال له جيرانه إنه قُتل، ومن فرط حزنه وانفعاله يعجز عن تحديد مكان منزله الذي تحول إلى كومة من الحجارة في مخيم جنين.

لقد فقد الرجل ذو السبعين عاما صلته تماماً بما حوله، وبات يشعر كأنه "ميت".

ويروي الرجل المسنّ متكئاً على عصا مأساته التي أحدثتها جرائم القوات الإسرائيلية بعد اقتحامهم لمنطقة جنين في شمال الضفة الغربية قائلاً: "اختبأت في بداية المعارك مع زوجتي وبناتي الثلاث وأبنائي الأربعة في غرفة النوم، وبعد ثلاثة أيام طلبت من أسرتي مغادرة المنزل".

وأضاف: "كان كل همي إنقاذهم، وظللت موجوداً في المنزل لمتابعة ما يحدث".

وذهبت بناته إلى أبناء عم لهن.. ورحلت زوجته وولداه الصغيران - اللذان لا يتجاوز عمرهما الثالثة  عشرة  - دون أن يأخذوا معهم شيئا.. ومنذ ذلك الحين لم يسمع عنهم، فهل رحلوا مع مئات آخرين إلى مدينة جنين؟ أم إلى أطراف المخيم؟ يقول: "لا أعرف".

ويستمر الشيخ الفلسطيني في حديثه: "رأيت الجرافات تقترب من بيتي، فخرجت مُسرعاً، ومنذ ذلك الحين وأنا أبيت عند جيراني، والجنود الإسرائيليون لم يكلفوا أنفسهم عناء تفقد ما إذا كان هناك أحد في المنزل عندما كانوا يدعون الناس بمكبرات الصوت لإخلاء منازلهم، فلو انتبهوا لي لقتلوني".

وبعد مقتل 13 من الجنود الإسرائيليين قام الجيش بتدمير ساحة الحواشين وسط المخيم - حيث وقعت أعنف المعارك - وجرفوا منزل أحمد حسين.. ومنذ ذلك الحين وهو ينتظر معرفة أي أخبار عن أسرته. فقد قالوا له قبل أسبوع إن ابنه عبد الرحمن قد قُتل.. ورأى أحدهم جثته.  

اختفاء الأسرة كلها

ويقول الرجل المسنّ: إن ابنه الأكبر ذهب مع المقاومين لقتال القوات الإسرائيلية، مؤكداً أن ابنه لم يكن ينتمي إلى حماس أو الجهاد الإسلامي.

ثم يقول الرجل: لقد قال لي بعض الناس: إن ابني الثاني خرج من بين الأنقاض، لكنى لا أعرف أين هو الآن.

أما عن زوجته، فقد سأل عددا كبيرا من جيرانه عنها، ولا يعلم شيئاً عنها.. ويقول: "إنني مثل الميت، لكن لا تزال هناك بناتي، وأنا مسؤول عنهن".
ويقترب عجوز فلسطيني آخر من الساحة، وقد رأى بيته تجرفه الجرافات ويقول: "الأطفال الإسرائيليون يذهبون إلى المدارس ويلعبون ويمرحون، وأطفالنا يعيشون وسط هذا الخراب" ويشير إلى أكوام الدمار الكبيرة التي تحولت إليها الساحة.

ويضيف بحرقة وغضب: "كل النزاعات لها حل إلا قضيتنا".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع