بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

محنة صحفي بمعسكر الاعتقال الإسرائيلي

نابلس - قدس برس – إسلام أون لاين.نت/19-4-2002

محمد ضراغمة تعرض لإذلال بشع

ربما لا يستطيع أي محتجز لدى قوات الاحتلال التعبير عن حجم المأساة التي عاشها مثلما يستطيع صحفي!

والصحفي الفلسطيني محمد دراغمه  تم احتجازه في معسكر لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الماضية ضمن خمسة آلاف مواطن فلسطيني جرى اعتقالهم في الأسابيع الأخيرة.

وربما كان ضراغمةمحظوظاً لأنه مراسل وكالة أنباء "أسوشيتدبرس" الأمريكية، وليس لكونه صحافياً فقط، فلا حصانة للصحافيين في ظل الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

جاء قرار الإفراج عنه في ظروف استثنائية، بعد ضغوط كبيرة مارستها وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية التي يعمل لحسابها لإخلاء سبيله.

القرار صدر في الساعة الحادية عشرة والنصف في منتصف الليل وهو ما وضعه أمام خيار صعب، فعملية مغادرة المعسكر كانت أقسى من البقاء داخله؛ لأنها تعني التنقل مشياً على الأقدام لمسافة أربعة كيلومترات تقريبا تحت جنح الظلام الدامس، وفي ظل إطلاق نار من كل اتجاه، وفي أقسى ظروف أمنية تشهدها المنطقة.

وبدأت قصة دراغمه مساء الثلاثاء 16-4-2002، عندما تم إجباره مع 20 شخصاً آخرين كانوا في بناية الإسكان الفلسطيني في حي "رفيديا" بنابلس على النزول من منازلهم، ثم اقتيدوا معصوبي الأعين وموثقي الأيدي إلى معسكر "حواره" العسكري الاحتلالي.

ويروي ضراغمةما جرى له بالمعسكر قائلا: "ألقي بنا في إحدى الخيام على الأرض، وبقيت كما أنا منذ الاقتياد معصوب العينين، وموثق اليدين، وأدركت أنّ بجانبي الدكتور يوسف عبد الحق المحاضر بجامعة النجاح، وأبو حيدر الصفدي مدير مكتب المؤسسات الوطنية، وآخرين من محاضرين ومدرسين وطلبة جامعيين".

ويضيف "كان حظهم في الخيمة أفضل من حظ معتقلي مخيم عسكر، الذين وصلوا موثقي اليدين من الخلف، وقد سهل هذا الأمر نسبياً قضاءهم لحاجاتهم؛ كالتوجه للمرحاض أو تناول الطعام، إلاّ أنّ الجنود كانوا يرفضون فك وثاقهم طيلة الوقت".

وأوضح أنّ الطعام المتاح للمعتقلين كان يقتصر على وجبة وحيدة، يتناولها المعتقل ظهراً، وهي عبارة عن شطيرة بيرجر مع كسرتي خبز وكأس ماء.

ويبدو أنّ ظروف الرقاد بالنسبة للمحتجزين هي الأقسى، إذ يتم الزج ب 60 معتقلاً في خيمة واحدة، رغم أنها لا تكاد تتسع لثلث هذا العدد ، بينما يحصل كل معتقل على بطانية منتنة الرائحة.

معاناة الإفراج

وما إن تم إبلاغ ضراغمةبقرار الإفراج عنه حتى خرج قبيل منتصف الليل من بوابة معسكر الاحتجاز بعد المرور بالإجراءات المعمول بها.

وكان عليه في هذه الساعة المتأخرة أن يقطع أربعة كيلومترات مشياً على الأقدام في ظروف شديدة الخطورة وفي الظلمة الحالكة.

وكان على الصحفي غير المحظوظ أن يجتاز حاجز حواره العسكري، الواقع على طريق نابلس / القدس، حيث تولى جنود الاحتلال التدقيق في أوراقه الثبوتية وبطاقة الإفراج البيضاء، قبل أن يغادرهم باتجاه نابلس.

ولكن الرصاص كان بانتظاره، إذ انهمر في المنطقة من كل اتجاه، ونجا من الإصابة بطلقة كبيرة استقرت على مقربة منه، فعدل عن إكمال مسيره، وقرّر العودة إلى جنود الحاجز، وأعلمهم بعزمه التوجه نحو بلدة حواره؛ لأنّ خطراً كبيراً ينتظره في الطريق الذي كان يسلكه باتجاه نابلس.

وهنا أمره جنود الاحتلال بالابتعاد مسافة 200 متر عنهم، والانتظار ريثما يقومون بتدارس الأمر مع ضابط الارتباط الإسرائيلي.

كانت ساعات الانتظار - كما يسرد ضراغمة- قاسية للغاية، فعلى مدار ثلاث ساعات لم تتوقف أرتال الدبابات العسكرية عن المرور في الموقع، وكانت كل دبابة تتوقف قبالته تكيل له قسطاً من التهديد والصراخ، علاوة على التلويح بالسلاح في وجهه، مما جعله يقف على شفير الموت مراراً.

وبعد ثلاث ساعات من الانتظار في مواجهة تهديدات مدرعات الاحتلال؛ جاءه الجواب المنتظر بالموافقة أخيراً على التوجه إلى حواره، ولكنه عندما همّ بالمسير في الوجهة الجديدة، بعد طول انتظار، لمح عربات المستوطنين اليهود المدججين بالسلاح وهي تتحرك في الطريق المقصود، فقرّر العدول عن هذه الوجهة، والتوجه إلى نابلس مهما كان الأمر.

ويوضح ضراغمةطبيعة المصاعب التي واجهها بالقول "سلكت طريق شارع القدس باتجاه بلدة كفر قليل، وكان عليّ اجتياز مسافة 700 متر حتى أصل إلى أقرب الأحياء السكنية"، ورغم ذلك فقد كانت الدبابات المارة توقفه، وكان عليه الصراخ "أنا محرّر من حواره".

واستمر بالمشي حتى وصل إلى منزل فلسطيني بدت مصابيحه مضاءة، فطرق بابه ودلف إلى داخله بعد أن قصّ على ساكنيه قصته.

اخلع ملابسك

الصحفيون لا يسلمون من اعتداءات الإسرائيليين

ومع شروق الشمس غادر هذا المنزل عبر شارع القدس باتجاه نابلس، وسار أكثر من 1500 متر مشياً على الأقدام، حتى أوشك على الوصول إلى بلدة بلاطة، حيث أوقفه جنود حاجز إسرائيلي، ورغم معرفتهم بأنه صحفي ومفرج عنه من معسكر حواره؛ فإنهم أجبروه على خلع كافة ملابسه، وطلبوا منه الانبطاح أرضاً بملابسه الداخلية فقط، فبقي على هذه الحال ساعة كاملة تحت تهديدات جندي قال له مراراً " أرغب بقتلك، أرغب بقتل كل الفلسطينيين، أنتم لا تستحقون الحياة".

وبعد وجبة التهديدات هذه أخلى جنود الاحتلال سبيله ليسير منفرداً باتجاه مدينة نابلس، وسمع قبالة مبنى المحافظة إطلاق نار كثيف، فتوجه إلى شارع مقابل والتجأ إلى منزل النائب في المجلس التشريعي هاشم الصالح، ومن هناك اتصل بزملائه من مصوري وكالات الأنباء العالمية، الذين حضروا إلى الموقع ونقلوه إلى بيته منهك القوى.

وعلّق ضراغمةعلى محنته بالتأكيد أنّ الجيش الإسرائيلي يسعى إلى معاقبة كل فلسطيني، وأن يخضعه لرعب شديد وإذلال، منوهاً إلى أنّ كل شخص يصل إلى معسكر "حواره" يعيش هذه الحالة المفزعة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع