English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الاحتلال يحرم الفلسطينيين من النوم

نابلس – النجاح للصحافة – إسلام أون لاين.نت/ 17-4-2002

يختبئون من جنود الاحتلال

"ما إن يرخي الليل سدوله حتى تخرج خفافيش الليل من جحورها، وتعود أعداد كبيرة من المجنزرات والدبابات وحاملات الجنود من معسكرات الجيش لتنتشر في شوارع المدينة، وتملأ أصوات هذه الآليات أجواء المدينة، وتهتز المنازل، وكأن زلزالا يضرب المنطقة، ويهتز لهيب الشموع في الكثير من البيوت التي لا تصل إليها الكهرباء بسبب الدمار الذي لحق بمولدات الكهرباء في المدينة". هذه إحدى الصور التي تحدث في كل المناطق الفلسطينية.

يقول "حامد" وهو مواطن في الخمسين من عمره: لقد حرمنا النوم منذ بدء الاجتياح، بل حرمنا من كل شيء.. نحن سجناء لأكثر من أسبوعين، وعملنا معطل، والشوارع والمحلات دمرت بشكل كبير.

ويضيف: لا نستطيع النوم في الليل أيضا، والسبب أن الآليات الإسرائيلية لا تتوقف طيلة الليل عن التجوال في شوارع المدينة، مشيرا إلى تكرار عمليات إطلاق النار بعيارات ثقيلة بشكل عشوائي من الدبابات، الأمر الذي يمزق سكون الليل، ويزرع الخوف في قلوب الأطفال، ويحظر على الناس أن ينعموا بشيء من النوم أو الراحة، ويجعلهم يعيشون في قلق متواصل، وخوف دائم من تفاقم الأوضاع.

وتتسبب هذه الممارسات - التي لا يستطيع أحد تقديم تفسير لها – في حالات الفزع لدى الأطفال بشكل خاص، وبالذات في المناطق التي يتم فيها إطلاق النار وقيام الآليات بجولات وتحركات في الليل، وهو ما يؤدي إلى استيقاظهم من النوم بشكل فجائي وبكائهم المتواصل وخوفهم الشديد من الأصوات المدوية.

ويقول "محمد" وهو طبيب وأب لطفلة تبلغ من العمر شهرا: إن طفلته تنتفض في الليل مع إطلاق الجنود للنار، وتستيقظ وتبكي بشكل متواصل.. إن الجنود الذين يقومون بهذه الأعمال ليسوا من البشر، إنها أعمال بربرية وإرهابية.

ويضيف: كيف سيكون تأثير هذه الممارسات على الأطفال الذين بدءوا يفتحوا أعينهم على وحوش كاسرة تريد أن تفترس وتقضي على كل ما هو فلسطيني؟.

مداهمات وتفتيش واعتقالات

يصوبون على من ينظر من النوافذ 

بالرغم من أن عمليات الجيش متواصلة على مدار الساعة، فإن الأمر يبدو كأنه يبدأ في الساعة الواحدة ليلا بالتوقيت المحلي، حيث تندفع الآليات الإسرائيلية إلى شوارع نابلس، وتبدأ بإطلاق النار.

ويقول سكان الجبل الجنوبي في نابلس: إن صراخ الجنود يسمع في كل مكان، مما يدل على أن هذه العمليات مقصودة، كما يؤكد السكان أن هذه الممارسات تكون في العادة مصاحبة لعمليات المداهمة والاعتقالات والتفتيش في المنازل.

ففي كل يوم يقوم الجنود بما يسمى بعملية "تمشيط" لمنطقة من المناطق ولذلك تسمع في هذه المناطق أصوات إطلاق النار وصراخ الجنود بالناس، وقرع الأبواب بشدة، وأحيانا تفجير الأبواب، ثم الدخول إلى المنازل وتفتيشها بدقة واعتقال الشبان... وتستمر هذه العمليات حتى ساعات الصباح الأولى، أي حوالي الساعة السادسة بالتوقيت المحلي.

وتقوم قوات الاحتلال بأخذ الشباب إلى معسكرات الجيش القريبة من المدينة، كمعسكر "حوارة" قرب "نابلس" وتقوم بالتحقيق معهم، ثم تجردهم من ملابسهم.. وتطلق سراح عدد منهم.

وبعد ذلك تبدأ رحلة العودة إلى المنازل، وهي رحلة شاقة، أولا لأن المعسكر بعيد عن مناطق سكنهم، وثانيا لأن المدينة تخضع لحظر التجول، والسير فيها خطر جدا، وثالثا لأن الجنود والقناصة يبدءون بإطلاق النار عليهم من كل اتجاه لتخويفهم، ويصرخ بهم الجنود أن "اركضوا رافعي الأيدي وحاملين للهويات". وتستمر المأساة حتى يبلغوا مقر إطفائية نابلس وسط المدينة، حيث يساعدهم موظفو الإطفائية على الوصول إلى منازلهم، علما بأن السلطات تحظر عليهم تقديم مثل هذه المساعدة.

حرب نفسية

ويعتقد المواطنون أن ما يقوم به جنود الاحتلال في المدينة كل يوم إنما هو من باب الحرب النفسية.. فيقول المواطن "مأمون" وهو في الأربعين من عمره وأب لخمسة أطفال: ماذا يريدون منا؟ لقد دمروا المدينة، وعطلوا بل شلوا حياة الناس، وقتلوا وجرحوا واعتقلوا خيرة أبناء هذا الشعب، ثم يحاولون الآن إدخال الرعب في قلوب الرجال والنساء والأطفال والشيوخ كل ليلة.. ماذا يريدون منا؟ لم يبق لنا شيء إلا الله.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع