|

|
مبارك: لا قمة.. ولا مؤتمر |
|
القاهرة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/17-4-2002 |
 |
|
الرئيس المصري |
عارض
الرئيس المصري "حسني مبارك" عقد
مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط
وذلك حتى يتم وقف فوري لإطلاق النار في
الأراضي المحتلة وانسحاب القوات
الإسرائيلية من المدن الفلسطينية.
وقال مبارك لوكالة أنباء الشرق الأوسط
الأربعاء 17-4-2002: إن الصورة ما زالت
غامضة بسبب التصريحات المتناقضة التي
أدلى بها المسئولون الأمريكيون؛ فقد
تحدث وزير الخارجية كولن باول عن عقد
مؤتمر يضم الأطراف المباشرة والمعنية،
بينما قالت مستشارة الأمن القومي "كوندوليزا
رايس": لا للمؤتمر.. لدينا أفكار أخرى.
وتابع مبارك: يوجد تصريحات متناقضة
أيضا من الجانب الإسرائيلي، وقد علمنا
أن السلطة الفلسطينية رفضت المشاركة
في المؤتمر، كما خرجت تصريحات من معظم
دول العالم لتعلن عدم موافقتها على
الفكرة.
وأشار الرئيس المصري إلى أن منطق الدول
في ذلك واضح وهو وجود العديد من
القرارات الدولية الصادرة عن مجلس
الأمن تعاملت مع نفس الموضوعات التي من
المفترض أن يبحثها المؤتمر المقترح.
وحذر
مبارك من تزايد حدة العنف .. وقال: لقد
أوضحت لباول بكل صراحة حينما جاء إلى
هنا وحينما اتصل بي من رام الله بعد
لقائه بالرئيس عرفات أنه لا ينبغي لأحد
أن يظن أن عملية القدس ستكون الأخيرة.
كما دعا الرئيس المصري العالم كله
لإنقاذ كنيسة المهد من العدوان ومن
الحصار، هذه البقعة المقدسة حيث ولد
السيد المسيح، وقال: "أتساءل: هل
سيتحرك العالم بالفعل لإنقاذ هذا
المكان المقدس أم أنه سيظل ساكنا يعيش
في حال اللامعقول؟".
إطلاق
يد إسرائيل
وقال
مبارك: إن ما يتردد عن قطع العلاقات مع
إسرائيل معناه ببساطة إعطاء الفرصة
لإسرائيل لتحل نفسها من أي التزام أو
ارتباط، وإطلاق يدها دون رادع،
وإعطاؤها فرصة العمر للإفلات من حصار
الرأي العام العالمي. وأود أن أوضح أن
قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين
الدول هو قرار سيادي للدولة وليس قرار
قمم، مؤكدا أن أساس هذا القرار هو
الصالح الوطني قبل أي اعتبار آخر، ولا
مزايدة في ذلك.
ولأول مرة يغير الرئيس مبارك حديثه عن
الحرب بعد أن كان يستبعدها دائما كخيار
مطروح، إلا أنه حاول هذه المرة أن يحدد
شروط الحرب قائلا : "إن قرار الحرب
ليس قرارا ينفرد به رئيس الدولة؛ فهو
من حق المؤسسات الدستورية، ولا بد من
موافقتها على قرار بمثل هذه الخطورة،
ولا بد من موافقة الشعب لأنه سيدفع
الثمن من أبنائه الذين سيتوجهون إلى
ميادين القتال، وسيعاني من نقص المواد
والسلع وانخفاض مستوى الخدمات؛ حيث
توجه معظم ميزانية الدولة لخدمة
المجهود الحربي".
لوبي
يهودي قوي
من
جهة أخرى.. قال الرئيس المصري: إن
اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة
في قمة مجده وعز سطوته؛ فلم يحدث من قبل
أن وصل إلى هذا الحجم من التأثير
والفعل، مضيفا: "لكنني على قناعة
تامة أن هذا لن يستمر فهو مناف لقيم
الشعب الأمريكي ومبادئه وقلت ذلك
بصراحة لقادة المنظمات اليهودية
والكونجرس".
وأكد مبارك أن السلطة الفلسطينية
نمت في ظل السلام، وهي سلطة لها رئيس
ولها أجهزتها ولولا هذا لبقيت القضية
قضية لاجئين وبقيت القيادة في المنفى،
وقال: الآن نحن أمام قضية شعب واحتلال
لا بد أن يجلو وتعود الأرض لأصحابها.
وفيما يتعلق بالدور الأوروبي في عملية
السلام قال: إن أوروبا تحاول.. وعليها
ضغوط ضخمة من البرلمانات والمظاهرات،
لكنها لم تستطع حتى الآن الخروج بموقف
موحد، ونعلم جميعا أن لديها الكثير من
أوراق الضغط على إسرائيل التي حان
الوقت لاستخدامها لصالح السلام
والاستقرار.
و
قال الرئيس المصري ردا على سؤال حول
احتمال عقد قمة عربية خصوصا أن الدول
الأوروبية عقدت اجتماعات عدة حتى الآن
مخصصة للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني:
"يجب أن نعرف أن الدول الأوروبية
أكبر متعامل اقتصادي وتجاري مع
إسرائيل، ولدى هذه الدول الكثير مما
يمكن أن تلوح به، والسؤال هو: ما هي
المستجدات لعقد قمة ثانية ولم يمض على
قمة بيروت سوى بضعة أسابيع؟".
|