بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

فلسطينيو غزة.. سجناء بلا غذاء أو دواء

فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 17-4-2002

أهالي غزة يتظاهرون مطالبين العالم بالتحرك

"الاحتلال يقتلنا ألف مرة عندما ندوخ للحصول على الخبز ولا نجده، يحاربون أطفالنا بحليبهم".. بهذا جسد محمد أبو عمر -30  عاما- مشكلة البحث عن كسرة الخبز التي أصبحت شبه مفقودة في أسواق قطاع غزة.

والمار في شوارع غزة يفاجَأ بالطوابير الممتدة على طول البصر أمام مخابز مغلقة على أمل أن تفتح أبوابها؛ حيث بدأت تظهر في قطاع غزة بوادر أزمة تموينية خانقة، تنذر بكارثة حقيقية إذا استمر نفاد المواد الأساسية من الأسواق؛ نتيجة الإغلاق والحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال على المعابر منذ بدء عدوانها على المدن الفلسطينية في 29-3-2002.

وسيطرت حالة من الهلع والذعر على الشارع الفلسطيني في مدن قطاع غزة مع نفاد الدقيق والسكر والأرز والزيت من الأسواق، ولا أحد من الفلسطينيين يدري كيف سيكون الوضع في الأيام القادمة؟

سجن بلا غذاء

وقد حولت قوات الاحتلال القطاع إلى سجن كبير، وأحكمت إغلاق معابره منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000؛ فلا تسمح بدخول مواد غذائية إلا بحجم ضئيل جدا، وقد منعت إدخال أي نوع من المواد الغذائية إليه تمهيدا لاجتياحه.

 ويقول المواطن "أبو العبد المصري" -وهو رب أسرة تضم 9 أطفال-: "منذ ثلاثة أيام وأنا أحاول شراء أي كمية من الدقيق ولا أجده، لا يوجد عندي سوى 15 كيلوجراما، ونحن عائلة كبيرة، ولا نعرف كيف سندبر أمورنا في الأيام المقبلة". ويضيف المصري "يقتلون أهلنا في الضفة الغربية بالقذائف والرشاشات، ويريدون أن يقتلونا في غزة بالجوع".

 وينطبق حال المصري على آلاف العائلات التي يتجول أربابها على الباعة والمحلات بحثا عن دقيق أو أرز دون جدوى؛ حيث بدت مخازن ومحلات التجار خالية تماما من هذه المواد الأساسية.

 وتأتي هذه الأزمة المتفاقمة في ظل المخاوف المستمرة من حدوث اجتياح في قطاع غزة على غرار ما حدث في الضفة الغربية؛ وهو ما يدفع المئات لسؤال الجهات الرسمية عن استعداداتها لمواجهة الغزو الإسرائيلي؟!

المخازن خالية

فلسطينيو غزة يشكون نقص الغذاء والدواء واستمرار الحصار

ويقول "فايق أبو عكر" -أحد كبار التجار الموزعين في خان يونس-: "مخازننا خالية تماما من الدقيق والأرز والسكر والزيت منذ أكثر من أسبوع"، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال ترفض السماح لعشرات الشاحنات المحملة بهذه المواد من الدخول إلى قطاع غزة عبر معبر كارني، كما توجد كميات أخرى محتجزة قرب الموانئ الإسرائيلية.

ونفى أبو عكر ما يردده البعض من احتجاز التجار للمواد الأساسية لرفع سعرها، مؤكدا أن المخازن فارغة، والمشكلة سببها الاحتلال الذي لا يسمح للتجار بإدخال بضائعهم المكدسة بعشرات ومئات الأطنان على المعابر.

وبنفس المنطق.. قال "عبد الدايم عواد" مدير مطاحن السلام في المنطقة الوسطى بقطاع غزة: إن خطوط الإنتاج لديه توقفت بسبب عدم توفر القمح، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تحتجز باخرة محملة، وترفض السماح لها بالدخول.

 ولم تقتصر المشكلة على نفاد الدقيق من الأسواق؛ فمع تفاقم هذه الأزمة بدأت المشكلة تصل إلى المخابز التي اصطف المئات على أبوابها المغلقة على أمل الحصول على كسرة خبز.

 ويقول "سامي الجردلي" صاحب مخبز: إن مخبزه توقف عن العمل منذ يومين بسبب عدم توفر الدقيق، مشيرا إلى أنه يحاول الحصول على أي كمية ليلبي احتياجات المواطنين والمؤسسات، خاصة أن عددا كبيرا من العائلات تعتمد على المخابز، وليس الخبز البيتي.

من مطحن لثكنة عسكرية!

جيش الاحتلال أمامكم، ومن خلفكم، وفوق أبنيتكم.. هذا ما ينطبق تماما على شركة المطاحن الفلسطينية أكبر المطاحن في قطاع غزة وجيش الاحتلال يحاصرها؛

فقد حوّل طابقها العلوي إلى ثكنة عسكرية يرهب عمالها، ويتحكم في طريقة عملها ووقتهم وكمية القمح المسموح إدخالها بها.

ويوضح "كمال المجايدة" مدير المطاحن الفلسطينية أن إغلاق المنافذ والمعابر يتحكم في استيرادنا للقمح، ولا يسمح لنا منذ شهرين تقريبا بإدخال أي حبة قمح واحدة رغم خطوات التنسيق والإجراءات الأمنية القاتلة التي نتحملها من أجل السماح لنا بإدخال كميات محدودة من القمح إلى غزة.

ويكمل وبنبرة غاضبة "لم يكتفِ الاحتلال بذلك، بل حاصرنا داخل الشركة لقربها من مستوطنة كفار داروم؛ فمواعيد العمل حددها لنا 8 ساعات فقط، وإذا زاد عن هذا يطلق علينا الرصاص، وحوّل طابقها العلوي إلى ثكنة عسكرية يطلق الرصاص على المواطنين منها؛ فلا يسمح لأحد دخول الشركة إلا بإذن ولا تخرج كمية من الدقيق إلا بإذن الجنود والجاثمين على صدورنا.

وأكد المجايدة أن الاحتلال يتحكم في كمية القمح حتى يصرف كميات الدقيق التي يوردها للقطاع، ويقتل إنتاجنا الوطني، مبينا أن مخزون القمح المتوفر لديه أوشك على النفاد.

يُشار إلى أن المصانع الإسرائيلية تستغل مدى حاجة الأهالي في غزة إلى الدقيق؛ فرفعت من سعره المرتفع أصلا مقارنة بالدقيق المحلي؛ حيث يبلغ سعر جوال الدقيق الفلسطيني 14 دولارا، بينما يصل سعر المصنع في الشركات الإسرائيلية 20 دولارًا.

والصحة بلا مخزون!!

أما معاناة وزارة الصحة فحدث ولا حرج؛ فالمخزون الإستراتيجي تآكل إلى النصف في ظل تزايد العدوان الصهيوني الذي تسبب في زيادة عدد الجرحى، وعدم إمكانية استيراد أو وصول معونات من الدول العربية.

 ويقول الدكتور "رياض الزعنون" وزير الصحة الفلسطينية: "التصعيد الأخير، وزيادة عدد الجرحى أدى إلى تآكل المخزون الإستراتيجي إلى ثلاثة أشهر وفي بعض الأصناف إلى شهرين، وهذا يعتبر خطًّا أحمر عندنا"، وأضاف: ولذلك فنحن في مؤتمر الصحة العربي أطلعنا إخواننا على 23 ملفًّا عن الأدوية التي نحتاج إليها، مؤكدا أن الوزارة استطاعت أن تطور العديد من إمكاناتها خلال سنوات ما قبل الانتفاضة.

وعبر الزعنون عن أمله في ألا يقدم جيش الاحتلال على اجتياح قطاع غزة حتى لا يتعرضوا لمأساة صحية أخرى كما حدث في جنين، مؤكدا أن الوزارة استفادت جيدا من درس جنين بإنشاء عيادات طوارئ في كل جزء من أحياء ومخيمات قطاع غزة.

يذكر أن عيادة الطوارئ عبارة عن طبيب أو ممرض مزود بحقيبة إسعافات أولية لتقديم إسعاف أولى للمصاب قبل أن يتم نقله إلى المستشفيات إن تمكنت سيارات إسعاف الوزارة المكونة من 73 سيارة من نقله أو الوصول إليه في حالة تعرض قطاع غزة المزدحم بالسكان للاجتياح.

استعدادات للاجتياح

ويكمل الزعنون حول استعدادت وزارته: "تعلمنا الدرس وفهمناه جيدا لتفادي ما حدث في الضفة الغربية، وحفرنا بئرًا استوائية تمكننا من أخذ مياه نقية وحلوة في مستشفى الشفاء وهي تخدم المستشفى ومجموعة المستشفيات القريبة منها كالعيون والأقصى، ومثلها في خان يونس لتخدم مستشفى الأمل، وناصر، والهلال الأحمر.

وبالنسبة للكهرباء، فنحن عندنا 48 مولدًا كهربائيًّا موزعًا على المستشفيات، وعلى بعض مراكز الرعاية الأولية كعيادة الرمال، ولدينا 73 سيارة إسعاف، وجهزنا عددا مضاعفا من ثلاجات الشهداء، وأعددنا عيادات طوارئ في كل جزء من الأحياء والمخيمات، والعيادة تضم طبيبًا مقيمًا وصيدليًّا وممرضًا ليتنقل بين البيوت".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع