|

|
كويتيون: نعم للتبرع.. لا لحظر النفط |
|
الكويت – عبد الرحمن سعد - إسلام أون لاين.نت/ 16-4-2002 |
 |
|
رفض كويتي لاستخدام سلاح النفط |
تسود
الشارع الكويتي في هذه الأيام حملة
دءوبة لجمع التبرعات لدعم صمود الشعب
الفلسطيني وتطهير الأسواق من أي
منتجات إسرائيلية، في الوقت الذي لا
تحظى فيه قضية مقاطعة المنتجات
الأمريكية بإجماع وطني، أما الدعوة
التي رفعها البعض إلى حظر تصدير النفط
إلى الولايات المتحدة والدول التي
تساند الكيان الصهيوني فهي مرفوضة،
مرفوضة، رسمياً وشعبياً.. وحتى إشعار
آخر!
وإلى
الساعة الثالثة عصراً من يوم الثلاثاء
16-4-2002 كان إجمالي حجم التبرعات للحملة
الوطنية التي تنظمها وزارة الإعلام
الكويتية منذ صباح الإثنين 15-4-2002 التي
تستمر حتى الثانية عشرة من مساء
الأربعاء 17-4-2002 قد بلغ نحو سبعة ملايين
دينار كويتي "أكثر من 21 مليون دولار
أمريكي"، حسب القائمين على الحملة،
التي تُعتبر أطول حملة عربية لجمع
التبرعات "ثلاثة أيام"، وذلك
بخلاف كميات الذهب والأشياء العينية
التي تبرع بها المواطنون، والتي لم يتم
حصرها حتى الآن، وهو ما سيرفع القيمة
الإجمالية إلى رقم كبير بنهاية الحملة.
ويقول
البعض: إن الرقم الإجمالي الكويتي سيظل
دون الرقم السعودي، والإماراتي، وحتى
المصري، لكن مسئولاً كويتياً يرد على
ذلك بالقول: إن الرقم ليس مؤشراً على
"كرم" الكويتيين في التبرع، بدليل
أن هناك الملايين من الدولارات قيد
التوجيه للفلسطينيين حالياً من قبل
الجمعيات الخيرية الكويتية التي يفضل
المواطنون التبرع لها، إذ تعتبر
القضية قضيتها، وتجمع لها التبرعات
منذ زمن.
ويُذكر
أن هذه المؤسسات واللجان الخيرية تعمل
منفردة في هذا الصدد، كما تتولى تنظيم
المهرجانات والأسواق التي تذهب
حصيلتها لصالح الانتفاضة الفلسطينية،
حيث يتنافس المواطنون الكويتيون على
التبرع بأموالهم لها.
لجان
خيرية في فلسطين
ويوضح
الشيخ عبد الله العلي المطوع رئيس مجلس
إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي لمراسل
"إسلام أون لاين.نت" أن لدى
الجمعية العديد من اللجان الخيرية
والمكاتب داخل فلسطين، وأن هذه
المكاتب تقوم بشراء الأغذية والملابس
وغيرها من الاحتياجات ثم تقوم
بتوزيعها على الأسر المحتاجة
والمحاصرة بعيدا عن السلطة
الفلسطينية، وهذه المكاتب تقوم
بمتابعة عملها باستمرار وتبحث عن
الفقراء والمحتاجين.. وجميع المواد
الغذائية والاحتياجات الأخرى تشترى من
الأسواق الفلسطينية.
ويقول الشيخ "طارق العيسى" رئيس
مجلس إدارة جمعية إحياء التراث
الإسلامي: إن الجمعية لديها لجان خيرية
في غزة والقدس ومدن أخرى في فلسطين،
وهذه اللجان سواء كانت لجان إغاثة أو
زكاة تقوم بدور واضح في توزيع طرود
غذائية وأدوية وأموال نقدية
للفلسطينيين الذين هدمت منازلهم من
جراء القصف الإسرائيلي ليقوموا بإعادة
بنائها، إلا أنه في الوقت الحالي لا
تستطيع الجمعية إيصال المواد العينية
عن طريق الشحن عبر الحدود بعدما قامت
الأردن بإغلاق حدودها مع فلسطين.
تطهير
الأسواق
من
جهته، قال "طلق الهيم" رئيس اتحاد
الجمعيات التعاونية الكويتية –
لمراسل إسلام أون لاين.نت: إن الاتحاد
أولى قضية تطهير الأسواق من المنتجات
الإسرائيلية في الجمعيات التعاونية
أهمية قصوى.. وذكر الهيم أن مفتشي
الاتحاد لم يعثروا على أي منها في
الجمعيات التعاونية، مشيرا إلى أن
الكميات المضبوطة التي نشرت عنها إحدى
الصحف المحلية قد تكون دخلت بطريق
الخطأ، ومؤكدا في هذا الصدد رفض
الاتحاد رفضا تاما دخول مثل هذه
المنتجات إلى الأسواق الكويتية بأي
طريقة كانت.
أما
بالنسبة للمنتجات الأمريكية فقد
اختلفت الآراء.. فيرى "ناصر" - طالب
بكلية التربية الأساسية - أنه «لا
فائدة من مقاطعة المنتجات الأمريكية
وحكامنا العرب لم يقاطعوا ولم يتحدوا
على قرار واحد بل إنهم يتكلمون بلسان
أمريكا»!
أما زميله "أحمد مالك" فيبدي رأيا
مخالفا ويقول: «أنا مع المقاطعة لأن
أمريكا تؤيد وتدعم إسرائيل، وهذا
الإجراء حتما سنصل من خلاله إلى نتيجة».
ويشير "أبو عادل" إلى أنه «لا تجوز
المقاطعة لأن كل المنتجات الموجودة في
الأسواق أمريكية، مثل السيارات
والأجهزة الإلكترونية، لكن مقاطعة
المواد الغذائية يمكن تطبيقها، فهناك
دول عربية مثل المغرب ودول الشرق
الأوسط لها منتجات ذات جودة عالية».
سوف
نجوع!
أما
رفض حظر تصدير البترول فيكاد يحظى
بالإجماع بين المواطنين الكويتيين،
وحسب الشيخ "صباح الأحمد الجابر
الصباح" النائب الأول لرئيس مجلس
الوزراء ووزير الخارجية فإننا "لو
أوقفنا ضخ البترول فسوف نجوع"!
ويشدد
الشيخ الدكتور "محمد الصباح" وزير
الدولة الكويتي للشؤون الخارجية على
أن قطع النفط لن يؤثر على الموقف
السياسي في الشرق الأوسط، مبيناً أن
على دول الخليج - خاصة السعودية
والإمارات والكويت – أن «تسخر إرادتها
ومواردها المعتمدة على النفط لصالح
القضية الفلسطينية».
وأوضح الشيخ محمد - في مقابلة صحفية
نشرتها مجلة "أكتوبر" الأسبوعية
المصرية الصادرة في الأسبوع الجاري -
أن مفعول سلاح النفط الذي استخدم عام
1973 اختلف عن الحالة الراهنة، مضيفاً أن
دول منظمة البلدان المصدرة للبترول
"أوبك" في ذلك العام كانت تسيطر
على 70 بالمائة من النفط في العالم
بينما لا تسيطر حالياً إلا على 30
بالمائة منه فقط.
وقال: إن الولايات المتحدة تستورد
يومياً 10 ملايين برميل تصدر الكويت
منها 200 ألف برميل، بما يعني 2 بالمائة
من الاحتياجات الأمريكية، مضيفاً أنه
إذا ما قطعت الكويت النفط «فلن يؤثر
ذلك على الموقف السياسي».
ويشدد على ضرورة أن يوضع في التقدير «بكل
الوضوح» أن دول الخليج - خاصة السعودية
والإمارات والكويت - «هي الدول
الأساسية الداعمة لصمود الشعب
الفلسطيني» مشيراً إلى تسخير الإرادة
والموارد المعتمدة على النفط لصالح
القضية الفلسطينية ولتمويل برامج
المشاريع التنموية المشتركة لتعزيز
صلابة وقوة الاقتصاد العربي.
وأكد الشيخ محمد أن قطع النفط سوف
يتسبب في تدمير اقتصاديات دول الخليج
ودمارنا، كما لن يحقق النصر للشعب
الفلسطيني، مشيراً إلى أن هناك إجماعا
عربياً على دعم نضال الشعب الفلسطيني
وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وتعليقاً على الموضوع نفسه؛ يقول
الدكتور "أحمد الربعي" عضو مجلس
الأمة – لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
رفع شعار المقاطعة النفطية هو جزء من
الشعارات "الغوغائية" التي
انتشرت في الشارع العربي، والتي تبدو
في ظاهرها الرحمة، ولكن الحقيقة أن في
باطنها العذاب!.. مشيراً إلى الأسباب
السابقة نفسها لرفضه هذه الدعوة.
|