|

|
الطيبي: جثث الشهداء بجنين تحللت |
|
جنين– وكالات-الجيل للصحافة-إسلام أون لاين.نت-15-4-2002
|
|
أوضح
فلسطينيون أن موظفين من الهلال
والصليب الأحمر تمكنوا من دخول مخيم
"جنين" الإثنين 15-4-2002 لكنهم
واجهوا صعوبات جسيمة في نقل كثير من
جثث الشهداء الفلسطينيين لأنها تحللت.
وفى
الوقت نفسه حذر "أحمد الطيبي"
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي
من خطورة الأوضاع داخل المخيم، واصفا
ما رآه بأنه "كارثة إنسانية ووصمة
عار على جبين الإنسانية كلها".
وقال
الطيبي لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت"
في اتصال هاتفي: "إن الدمار ينتشر في
كافة أرجاء المخيم، وتفوح رائحة الموت
في كل مكان، ونشم رائحة الجثث من تحت
الركام، خاصة في حارة الحواشين وجورة
الذهب".
وأضاف
أن عددا كبيرا من الشهداء ما زال تحت
أنقاض وركام المباني المدمرة بفعل
الصواريخ والقذائف الصاروخية التي
انهمرت على المدينة منذ الثالث من
الشهر الجاري، وقال: "الناس من حولي
قالوا لي إنك يمكن أن تكون الآن واقفا
فوق شهداء، حيث إننا نقف فوق أنقاض
مبنى مدمر!!".
وأشار
الطيبي إلى وجود جرحى في مخيم جنين بلا
علاج؛ نظرا لاستحالة نقلهم إلى
المستشفيات بسبب الإجراءات
الإسرائيلية التي تستهدف إعاقة طواقم
الإسعاف عن مهمتها، وقال: "رأيت
بنفسي جريحا وهو ينزف بسبب رصاصة
أصابته منذ أيام، ولم يستطع الأهالي
نقله إلى المستشفى".
وأكد
أن "ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي
مخالف لكل القوانين الدولية، وفي
مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة".
وأوضح
أن ما رآه في المخيم من دمار وقتل وخراب
جعله يدرك السبب الحقيقي وراء رفض وزير
الخارجية الأمريكي "كولن باول"
زيارة مخيم جنين، وتابع: "الآن أفهم
لماذا يرفضون أن يقوم الصليب والهلال
الأحمر بنقل الجثث من تحت الركام.. لأن
لديهم ما يحرصون على إخفائه".
ومن
جهته، قال "محمد أبو غالي" مدير
مستشفى جنين الحكومي من داخل المخيم:
"استطعنا أن نصل إلى ساحة المخيم
بمرافقة الجيش الإسرائيلي، لكن يستحيل
علينا انتشال الجثث؛ لأنها متعفنة
ومتحللة وملقاة تحت ركام المنازل أو
بين أزقّة الشوارع، فلم نستطع انتشال
سوى 5 جثث فقط حتى الآن".
ويقول
فلسطينيون: إن الجيش الإسرائيلي يقوم
سرا بدفن الجثث في مقابر جماعية
للتعتيم على مذبحة ارتكبها في المخيم.
وقال "منذر الشريف" وكيل وزارة
الصحة الفلسطينية: "إن نقل الجثث يتم
بقرار من الجيش الإسرائيلي الذي يملي
على الطواقم الطبية أين يبحثون وإلى
أين يتوجهون".
وأشار الشريف إلى تعرض العاملين في تلك
الطواقم للخطر في المخيم بسبب الأبنية
الآيلة للسقوط والحطام المحيط بها،
فضلا عن صعوبة انتشال الجثث بسبب
تحللها، وأضاف أن جميع المستشفيات
الفلسطينية ما زالت تحت حصار محكم.
وكان
الصحفيون قد دخلوا المخيم لأول مرة
الأحد 14-4-2002 برفقة قوات إسرائيلية وذلك
بعد 3 أيام من إخماد آخر مقاومة حقيقية
للفلسطينيين.
|