English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

فلسطينية: ليسوا جنودا.. لكنهم لصوص

فلسطين- مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/15-4-2002

ينتشلون جثث الشهداء من تحت الانقاض

"ليسوا جنودا ولكنهم عصابات من اللصوص".. بهذه الكلمات القليلة لخصت "أم جمال" -55 عاما- من نابلس مأساتها مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتقول: إنهم لا يستحقون شرف الجندية.. إنهم لصوص!

اقتحم 15 جنديا إسرائيليا منزلها في شارع "كشيكة" القريب من البلدة القديمة في نابلس، وتوقعت أن يسألوها عما إذا كان لديها أبناء كبار، أو أنهم يشكّون في وجود "ممنوعات" داخل المنزل، ولكنهم بدلا من ذلك أخذوا يعربدون داخل المنزل ويحطمون كل شيء في طريقهم ويسرقون كل ما يمكن أن تكون له قيمة مادية.

وتقول أم جمال في حديثها لـ"إسلام أون لاين.نت": "أصبت بالدهشة والاستغراب عندما سألوني: عندك دولارات.. أو شواكل؟ (الشيكل عملة إسرائيل) لأنني توقعت أن يسألوني عما إذا كان لي أبناء كبار، أو عن وجود أسلحة أو متفجرات بالمنزل"!!

وبكلمات تقطر مرارة تروي "أم جمال" مأساتها منذ استشهاد زوجها برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، فهي -كما تقول- أرملة الشهيد "غسان الهدهد" الذي استشهد في انتفاضة الأقصى الأولى عام 87، ولا تملك من المال إلا ما يكفي لسد رمقها ورمق أطفالها وتأمين احتياجاتهم عندما يعلن عن رفع منع التجول، إضافة إلى "مصاغها" (مجوهرات عرسها) الذي أبت أن تبيعه مهما جار عليها الزمان.

ولكن الجنود الإسرائيليين وضعوا رشاشا على رأسها، وقال لها أحدهم: "امش إلى مكان النقود وإلا قتلناك"، واضطرت أم جمال إلى إعطائهم ما تملك من ذهب، إضافة إلى 400 شيكل إسرائيلي (حوالي 85 دولارا أمريكيا) و40 دينارا أردنيا.

وأضافت قائلة: إن الجنود ألقوا الدنانير الأردنية على الأرض، وأخذوا الشواكل وخرجوا من المنزل بعد تدمير الأثاث الموجود به.

دمار وخراب 

وحادث سرقة أم جمال لم يكن الأول ولا الأخير؛ فقد تكرر نفس المشهد في العديد من البيوت والمحلات التجارية خصوصا المحلات الكبرى التي تشتهر بها مدينة نابلس؛ حيث يقومون بتفجير أبوابها والاستيلاء على محتوياتها، وخصوصا ما صغر حجمه وغلا ثمنه. هذا فضلا عن نهب أموال المؤسسات العامة والخاصة في المدينة.

ويؤكد د. "محمد فوزي" وهو طبيب معروف في نابلس أنه فوجئ حين رُفع منع التجول عن المدينة يوم الأحد 14-4-2002 بأن الجنود الإسرائيليين دخلوا عيادته وحطموا العديد من محتوياتها وقاموا بسرقة ساعة ثمينة قيمتها 2000 دولار كان قد أحضرها معه من الخارج، إضافة إلى عدد من الهدايا الثمينة الموجودة في العيادة.

وتكرر ذات الحدث لجاره د. "جمال العالول" الذي فجّر الجنود الإسرائيليون عيادة الأسنان التي يملكها وقاموا بتخريبها وسرقة ما فيها من معدات ثمينة.

يسرقون الآثار

ولم يكتف الجنود الإسرائيليون بسرقة المال، بل إنهم حاولوا سرقة الآثار والتراث الحضاري من المدينة وهو ما كان في البلدة القديمة في نابلس.

ويقول د. "أمين أبو بكر" أستاذ الآثار والتاريخ في جامعة القدس المفتوحة في نابلس: إن الجيش الإسرائيلي تعمد التركيز على عنصرين يميزان المدينة منذ مئات السنين وتدميرهما: الأول هو فن المعمار الذي تشتهر به المدينة، والثاني هو صناعة الصابون الذي تُعرف به منذ عشرات السنين.

ويضيف أبو بكر أن مدينة نابلس -وتسمى "دمشق الصغرى كما أطلق عليها الرحالة المشهور المقدسي"- مدينة فلسطينية وحيدة ذات نمط معماري خاص؛ حيث تحوي الكثير من الرموز المعمارية والآثار منذ الفترة الأيوبية والفترة المملوكية وأخيرا للفترة العثمانية، حتى إن أسواقها وحاراتها وأزقتها والعديد من القناطر الموجودة بها تعود إلى العصر المملوكي والعثماني.

وأشار إلى أن الفن المعماري العجيب في نابلس والذي يتميز بالصمود رغم الزلازل التي أصابت المدينة ومنه مدرسة "الفاطمية" للبنات وهي أقدم مدرسة عثمانية بارزة وظاهرة -ما زال موجودا حتى الآن، وهناك السرايا (دار الحكومة العثمانية) وتعود للسلطان عبد الحميد 1882 هـ.

وهذه الآثار –كما يؤكد- أهداف متعمدة للجرافات والدبابات وصواريخ الطائرات التي دمرت مدرسة الفاطمية، كما دمرت أغلب الآثار داخل البلدة القديمة وقناطرها وحماماتها، علما بأنها الحمامات الوحيدة في فلسطين التي ما تزال عاملة. وكذا تم تدمير "الصبانات" (مصانع الصابون) المشهورة.

لكن د. أبو بكر أشار إلى خاصية تميزت بها المدينة ألا وهي أنها أبت عبر العقود الماضية إلا أن تحكم نفسها بنفسها، ولذلك كانت دوما تستعصي على الغزاة. فهي -كما يقول- قادت التحالف ضد نابليون بونابرت حيث استحدث مقاوموها آنذاك طريقة إشعال الأحراش الممتدة على جبالها من خلال القطط فاشتعلت في جبالها النيران، وهو ما حال دون دخول نابليون إليها ولذلك سميت "جبل النار".

انتشال جثتي طفلين

وعلى صعيد آخر.. أكدت فرق الإنقاذ الفلسطينية والصليب الأحمر انتشال جثة الطفلة الشهيدة "رشا فريتخ" الأحد 14-4-2002 وتعمل الآن على انتشال جثة شقيقها ليصل عدد شهداء المحافظة منذ بدء العدوان الهمجي الصهيوني إلى 72 شهيدا وشهيدة، بينهم عدد من الأطفال.

وكشف محافظ نابلس أن الجيش الصهيوني قام بجريمة جديدة؛ حيث أعلن عبر مكبرات الصوت رفع نظام حظر التجوال عن المواطنين وما إن خرج المواطنون من منازلهم بحثا عن الدواء والغذاء الذي نفد من منازلهم حتى بادر جنود الاحتلال بفتح النار على المواطنين في الشوارع؛ مما أدى إلى إصابة عدد منهم بأعيرة نارية.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع