|

|
شارون مجرم حرب.. تحركوا |
|
القاهرة حمدي الحسيني- إسلام أون لاين .نت /13-4-2002 |
بدأ
عدد من المنظمات المصرية والعربية
العاملة في مجال حقوق الإنسان في جمع
الأدلة والوثائق التي تثبت تورط رئيس
الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون"
في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد
الإنسانية، ليس فقط في الماضي بل خلال
اجتياح القوات الإسرائيلية الأخيرة
للضفة الغربية.
يقول
"محمد فائق" رئيس المنظمة العربية
لحقوق الإنسان: لقد قررت أن تكون
ملاحقة إريل شارون قضائيا كمجرم حرب هي
المحور الرئيسي في حياتي وشغلي الشاغل
في الفترة القادمة، وإنني على ثقة بأن
جهودي سوف تكلل بالنجاح مهما واجهنا من
صعوبات؛ استنادا إلى الحكم الصادر ضده
من الكنيست الإسرائيلي بإدانته في
التورط وتحمّل مسئولية مذبحة صبرا
وشاتيلا.
وأضاف
أن هناك توصية بعدم السماح بتوليه
منصبه وزير الدفاع، ولكننا فوجئنا أن
الإسرائيليين اختاروه ليكون أعلى
سلطة؛ وبذلك فإن الأرض ممهدة لتقديمه
للمحاكمة الدولية قبل أن نضيف إلى سجله
الإجرامي المذابح الجماعية التي
ارتكبتها القوات الإسرائيلية بأوامره
المباشرة في المخيمات والمدن
الفلسطينية الخاضعة لسلطة الحكم
الذاتي الفلسطيني.
ويقول
فائق: إن المنظمة العربية تعمل في هذه
القضية على عدة محاور: الأول مرتبط
بمجموعة بلجيكا. وهناك بالفعل قضية
أمام القضاء البلجيكي. وقد فشلت كل
الضغوط والمحاولات لمنع الاستمرار
فيها، حتى وصل الأمر إلى محاولة تعديل
القوانين نفسها. وأضاف: أما المحور
الثاني فيقوم على التعاون مع مجموعة
بيروت لأن هناك عددا كبيرا من أهالي
ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا تقدموا
بالفعل بدعاوى أمام القضاء اللبناني،
حيث تشترط القوانين أن يتقدم بالدعوى
الطرف المتضرر بشكل مباشر.
وقال:
نقوم حاليا بالتعاون مع فريق فلسطيني
بتوثيق ما حدث في مخيم جنين وجمع
الأدلة والشهادات الحية لإعداد ملف
آخر يضاف إلى ملفه القديم الذي يتضمن
مشاركته في المذابح الجماعية التي
ارتكبتها القوات الإسرائيلية ضد
الأسرى المصريين وفقا لاعترافات أحد
الجنرالات الإسرائيلي. وأضاف: نسعى
حاليا إلى الحصول على وثائق مصرية حول
أعداد الضحايا، حيث يوجد ملف كامل بهذا
الخصوص لدى وزارة الدفاع المصرية.
ويؤكد
رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان
أن المنظمة بصدد البحث عن متضرر مباشر
من جرائم شارون يكون مصري الجنسية حتى
يتمكن من إقامة دعوى قضائية أمام
المحاكم المصرية لإصدار أمر بمنعه من
دخول مصر أو القبض عليه بمجرد وصوله
إلى الأراضي المصرية باعتباره مطلوبا،
بالإضافة إلى التعاون مع الأمانة
العامة للجامعة العربية بعد أن أصدرت
قرارا بمحاكمة شارون وكافة القادة
الإسرائيليين الذين ارتكبوا مذابح
وجرائم ضد الإنسانية.
مجلس
الأمن
أما
الدكتور "إبراهيم العناني" أستاذ
القانون الدولي بجامعة عين شمس فيرى أن
الفرصة الآن أصبحت سهلة لإثبات تورط
شارون في ارتكاب جرائم متنوعة كلها
تتطلب تقديمه لمحاكمة دولية، فقد
ارتكب جرائم إبادة جماعية وتطهير
عرقي وجرائم ضد الإنسانية. ولكي نقوم
بعمل جاد في هذا الموضوع الحيوي فيجب
أن تتقدم الدول العربية التي أضيرت من
جرائم شارون بطلب لمجلس الأمن لإصدار
قرار بإنشاء محكمة دولية على غرار
المحكمة التي أنشئت لمحاكمة سفاح
الصرب.
وأضاف:
وإذا تدخلت الولايات المتحدة واستخدمت
حق الفيتو لإجهاض قرار مجلس الأمن
فهناك وسيلة أخرى بأن تتقدم المجموعتان
العربية والإسلامية في الأمم المتحدة
بالمطالبة بتطبيق قرار الاتحاد من أجل
السلام لسنة 1950 وهو خاص بالقرارات التي
يفشل مجلس الأمن في إقرارها وتتعلق
بأمن واستقرار عدة دول، ويتم ذلك من
خلال الدعوة لعقد دورة طارئة للأمم
المتحدة؛ وبذلك نضمن كسب أكبر تأييد
دولي للمطلب العربي من الجمعية العامة.
ويقول
العناني: إن الخطوة التالية ستكون
كيفية الضغط على إسرائيل لتسليمه
للمحاكمة، وإذا كانت المبررات الحالية
تقول إنه لا يجوز تسليمه وهو يشغل
المنصب الرسمي فإننا يجب أن نعد كل شيء
انتظارا لموعد خروجه من السلطة لتبدأ
عملية التسليم، خاصة أن الدول
الأوربية يمكن أن تتعاون في هذا المجال
وتمارس الضغوط على إسرائيل كما حدث مع
يوغوسلافيا، خاصة أن هذه الجرائم لا
تسقط بالتقادم أو حتى برحيل مرتكبيها،
فمن الممكن إدانته وبالتالي يحق
لأهالي الضحايا والمتضررين المطالبة
بالتعويض المدني.
ويؤكد
أستاذ القانون الدولي أن الملاحقة
القضائية يجب أن تشمل جميع المسئولين
والوزراء في حكومة شارون وحتى الجنود
والضباط الذين نفذوا تعليماته
بارتكابه الجرائم، فهؤلاء لا تسقط
عنهم المسئولية في هذا النوع من
الجرائم.
ودعا
الدكتور إبراهيم العناني كل الهيئات
والمؤسسات المصرية والعربية بل
والإسلامية إلى وضع طلب محاكمة شارون
كمجرم حرب بندا دائما في كل اجتماعاتها
وبياناتها الرسمية، خاصة المنظمات
الكبرى مثل جامعة الدول العربية،
ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بل وأن
يُدرج هذا الطلب على رأس الأولويات في
كل المناسبات الدولية والمحلية في
مختلف الدول العربية والإسلامية. حتى
المؤتمرات العلمية والثقافية يجب أن
تناقش هذه القضية، وتطالب المجتمع
الدولي بها.
وطالب
العناني بتكثيف الضغوط الشعبية
والحكومية حتى تنجح الجهود المبذولة
في لإنشاء محكمة جرائم حرب لمحاكمة
شارون باعتباره رأس الأفعى وباقي قادة
إسرائيل خاصة بعد أن اتضح أن المواقف
الرسمية للحكومات العربية ما زالت
محدودة التأثير بفعل الضغوط
الأمريكية، ولكن مسألة المطالبة
بمحاكمة شارون ومجرمي الحرب الآخرين
سوف تكون من المطالب الطبيعية
والعادلة للحكومات والشعوب العربية
والإسلامية.
|