|

|
دعوات أمريكية للضغط على إسرائيل اقتصاديا |
|
بيركلي- كاليفورنيا -وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 14 –4-2002 |
وجه
طلاب أمريكيون دعوة للمسئولين بمختلف
الجامعات الأمريكية لسحب استثماراتها
من الشركات التي تتعامل مع إسرائيل،
وذلك احتجاجا على المجازر التي
يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الشعب
الفلسطيني الأعزل في مدن وقرى الضفة
الغربية.
يقود الدعوات في جامعة "بيركلي"
بكاليفورنيا، والمشهورة بالاحتجاجات
الطلابية، نشطاء وجماعات معنية بحقوق
الإنسان لإقناع مسئولي الجامعة بسحب
استثماراتهم من الشركات التي تعمل في
إسرائيل.
ويقول
نشطاء مؤيدون للفلسطينيين بالولايات
المتحدة: إنه يتعين أن تقود جامعة
بيركلي الأنشط سياسيا بين الجامعات
الأمريكية والتي لعبت دورا مهما في
معارضة حرب فيتنام، حملة الضغط المالي
على إسرائيل.
ويضيف النشطاء: إن الخطوة التي أقدمت
عليها بيركلي عام 1986 بسحب استثماراتها
البالغة ثلاثة مليارات دولار في شركات
تتعامل مع نظام الفصل العنصري في جنوب
إفريقيا كانت نقطة تحول في حملة عزل
وإنهاء ذلك النظام.
وعلى
الرغم من أن مناشدات الطلاب لاقت رد
فعل فاترا من جانب مسئولي الجامعة،
فإنهم يقولون بأن الوقت قد حان لكي
يتخذ المستثمرون الأمريكيون موقفا
أخلاقيا بالنسبة لحقوق الإنسان
الفلسطيني.
لا
بد من عمل شيء
ومن
جهتها، قالت "سارا واير" الطالبة
بالسنة الرابعة بالجامعة لوكالة
الأنباء الفرنسية الأحد 14-4-2002: "لا
بد من عمل شيء أيا كان صغيرا للتعبير عن
معارضتنا التامة لما تفعله إسرائيل".
وعلى الرغم من أن احتجاجات جامعة
بيركلي كانت الأعلى صوتا، فقد كانت
هناك دعوات مماثلة في جامعات "برينستون"
و"إيلينوى" والعديد من جامعات
الولايات المتحدة.
وطالبت جماعة "طلاب من أجل العدالة
في فلسطين" التي تأسست مع بدء
الانتفاضة الثانية في سبتمبر عام 2000
مجلس أمناء الجامعة باتخاذ خطوات لسحب
استثمارات تصل قيمتها إلى 4ر6 مليارات
دولار من شركات لها أعمال كبيرة في
إسرائيل، منها شركة "جنرال إلكتريك"،
و"ريثيون"، و"هيلويت باركارد"،
و"سيسكو سيستمز"، و"إيه.أو.إل
تايم وورنر"، و"مايكروسوف".
وفى جامعة برينستون رفعت جماعة "طلاب
من أجل تعليم وتحرك تقدمي" عريضة
للمسئولين تدعو لسحب ما لا يقل عن 100
مليون دولار من الاستثمارات بشركات،
منها "جونسون أند جونسون" و"مكدونالدز".
وقال "فينسنت لويد" الطالب بالسنة
الثالثة: "نحاول استقطاب المهتمين
بهذه القضية، فقد حان الوقت لكي تدرس
الجامعة الأماكن التي تستثمر بها
أموالها".
ومن
ناحيته، لم يعبأ مجلس أمناء جامعة
كاليفورنيا بفكرة سحب الاستثمارات،
مدعيا أن مسئوليتهم تجاه المنح
الدراسية والبحث العلمي تستلزم بقاء
الاعتبارات المالية ذات أولوية قصوى
بالنسبة لقرارات الاستثمار.
أشار "تري ديفيس" المتحدث باسم
المجلس إلى أنه "إذا وضعنا في موقف
يتعين علينا فيه بحث هذه الطلبات
فسيستلزم ذلك من الجامعة أن تغير
سياستها الاستثمارية"، موضحا أنه من
المستبعد سحب الاستثمارات من الشركات
التي تتعامل مع إسرائيل".
وأضاف أنه بخلاف ما كان الحال عليه في
الثمانينيات، إذ كانت الاستثمارات
تبرم بشكل مباشر بين الجامعة والشركات
التي لها أعمال في جنوب إفريقيا، فإن
الجامعة اليوم تودع معظم أموالها في
صناديق استثمار عامة تنوع الاستثمارات
بحيث تدر أكبر قدر من الربح.
الجماعات
اليهودية تندد بالحملة
وفيما
يقول مؤيدو سحب الاستثمارات بأن
حملتهم تزيد من الوعي داخل الجامعة
بآثار الدعم الأمريكي لإسرائيل تزعم
جماعات يهودية أنها حملة متنكرة هدفها
نشر معاداة السامية.
ويدعي "جيف روبن" مدير الاتصالات
بجمعية هليل -أكبر منظمة طلابية يهودية
في العالم- أن قضية سحب الاستثمارات
تستند على فكرة أن الصهيونية مساوية
للعنصرية، وهذه فكرة نرفضها.
كما
نددت الجماعات اليهودية بحملة سحب
الاستثمارات بحجة "أنها تخلق توترا
في الجامعات، وتعزز معاداة السامية،
وتهدد الحليف الديمقراطي الوحيد
للولايات المتحدة بالمنطقة".
ويزعم "أورين لازار" المشارك في
رئاسة لجنة العمل الإسرائيلية بجامعة
بيركلى أن الداعين لهذا الأمر إما
راديكاليون أو ضيقو الأفق، ونريد أن
يكون هناك حوار، ولكن إذا استمرت نفس
الشعارات ونفس الأكاذيب فقد يكون من
المستحيل عمل ذلك.
|