|

|
أكاديمي مصري: الدعم الرسمي للانتفاضة "معدوم"! |
|
القاهرة-زينات أبو شاويش-إسلام أون لاين.نت/14-4-2002
|
أكد
الدكتور أحمد يوسف أحمد أستاذ العلوم
السياسية بجامعة القاهرة أن قراءة
سريعة للأحداث بمنطقة الشرق الأوسط
تكشف التفاوت الرهيب بين مستوى الدعم
الذي تم تقديمه للانتفاضة الفلسطينية
على المستوى الشعبي مقارنة بالدعم
الرسمي الذي وصفه بأنه "معدوم"
تقريبا.
وقال
في ندوة خلال يوم خاص بفلسطين أقامه
معهد البحوث والدراسات العربية تضامنا
مع الشعب الفلسطيني: إن الدور العربي
على المستوى الرسمي لم يقدم شيئا، بل
إن الظهير العربي من الناحية الفعلية
غير موجود أصلا.
وأضاف
قائلا: إن الأخطر من هذا أنه في ظل
العجز عن القيام بإجراءات فعالة ضد
إسرائيل نشأت ظاهرة خطيرة تتمثل في
تراشق الاتهامات بالتقصير. ووجه دعوة
إلى المسئولين في الحكومات العربية
بأن يجلسوا مع بعضهم؛ لكي يروا حدود
حركتهم وقدرتهم، مشيرا إلى أنه برغم
ما تقوم به الدول العربية من
إجراءات وقرارات واتصالات فإن المحصلة
حتى الآن غير فاعلة.
وقال:
إن هناك عدة وسائل يمكن للحكومات
العربية من خلالها دعم الفلسطينيين في
كفاحهم ضد الاحتلال الإسرائيلي:
أولا:
تقديم دعم حقيقي وفعلي للانتفاضة،
سواء أكان هذا الدعم بتقديم
الأموال أو السلاح أو الدواء أو
الأغذية بشكل فوري.
ثانيا
: لا بد أن تقوم البلاد العربية بتشكيل
وفد عربي جماعي يذهب للاتحاد الأوروبي
ويلوح بأنهم قد يقومون بتغييرات في
سلوكهم إن لم تقم أوروبا باتخاذ موقف
فاعل وفوري.
ويضيف
قائلا: إن من أهم نتائج الانتفاضة عودة
الحياة للشارع العربي، وهي عودة لم
تحدث منذ سنوات طويلة، بل يمكن القول
إنها لم تحدث منذ هزيمة 1967.
وأكد
أن الشعوب العربية بعثت برسالة تضامن
قوية مع الشعب الفلسطيني. وقال "لو
أنني مقاتل في جنين أو نابلس أو رام
الله أو غزة فإن هذه الرسالة تعني لي
الشيء الكثير، ألا وهو أن العجز عن
مساعدتي لا يتعلق بشيء خاص بضمير
الأمة، ولكن يتعلق بأشياء أخرى".
وأضاف
الدكتور أحمد يوسف قائلا: إن المظاهرات
والمسيرات الغاضبة في الدول العربية
تعتبر رسالة تنبيه للنظم الحاكمة بأن
أداءها دون المتوقع ودون المنتظر،
وكلما ازدادت قوة الرسالة ازداد
تأثيرها، وهي في نفس الوقت رسالة للقوى
الدولية بأن لا تراهن طويلا على
الاستقرار في هذه المنطقة. وأكد أن قوى
دولية مثل الولايات المتحدة الأمريكية
تحسب ألف حساب لهذه المسائل، وأنه إذا
كانت هناك تحركات تكتيكية لأمريكا فإن
سببها الأصيل هو حركة الشارع العربي؛
ولذلك ينبغي أن تستمر هذه الحركة من
أجل تفعيل القضية على كافة المستويات.
|