English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

هولندا.. 50 ألفا يتظاهرون من أجل فلسطين

أمستردام - خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/ 14-4-2002

مسلمو هولندا خرجوا للتنديد بشارون

شهدت العاصمة الهولندية أمستردام يوم السبت 13-4-2002 أكبر مظاهرة خلال العشر سنوات الأخيرة؛ فقد سار خمسون ألف شخص جنبا إلى جنب ما يقارب أربع ساعات متواصلة، رافعين لافتات التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومنددين بمجازر الاحتلال الإسرائيلي.

ومن أبرز ما جرى رصده في المظاهرة الهولندية للتضامن مع الشعب الفلسطيني الحضور القوي للجيل الثاني والثالث المسلم الذي لفتت مشاركته الفعالة أنظار المتابعين، وكشفت عن تغلغل ثوابت الهوية الإسلامية في داخله على الرغم من ولادته خارج العالم الإسلامي، وتلقيه تربية وتعليما غربيَّين.

ووضح إصرار الجيل الثاني المسلم في هولندا على ترديد شعارات التضامن مع المقاومة الفلسطينية باللغة العربية غير المتداولة في الحياة اليومية؛ حيث تابعت وسائل الإعلام الهولندية آلاف الشباب الناطقين بالهولندية يرددون هتافات "الله أكبر"، و"خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود"، و"لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله"، و"بالروح بالدم.. نفديك يا فلسطين"... وغيرها من الشعارات التي بدا أن الفضائيات العربية الملتقطة بكثرة قد ساهمت في تلقيها ونشرها بين صفوف الفئات المسلمة الشابة.

وقال "إبراهيم أبو محمد" -رئيس رابطة الجاليات المسلمة في هولندا-: "حرص الكثير من الآباء على جلب أبنائهم معهم بهدف ربطهم بقضايا أمتهم الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والعمل على تثقيفهم والرفع من درجة وعيهم السياسي، خصوصا في ظل نظام تربوي واجتماعي غربي يقوم على تقوية قيم الفردية في مقابل تهميش القيم الجماعية والإنسانية العادلة".

انصهار الجميع

وجمعت مظاهرة أمستردام التضامنية مع الشعب الفلسطيني -التي دُعي إليها عدد من المنظمات العربية والهولندية- الهولنديين إلى جانب الأجانب المقيمين في هولندا، كما جمعت أيضا أهل الديانات السماوية الثلاث (المسلمين والمسيحيين واليهود) وضمت أوربيين وأتراكا وعربا وباكستانيين وهنودا وأفارقة وأكرادا وروسا وآسيويين. وقد أجمعوا على إدانة الاحتلال الإسرائيلي وضرورة دعم الفلسطينيين.

ووحدت المظاهرة كذلك المتدينين والعلمانيين واليساريين بأطيافهم، والمحافظين بأنواعهم، والقوميين والقطريين، وعموم الفرقاء السياسيين، الذين آثروا نسيان خلافاتهم وأحقادهم، وقرروا تجاوز خصوماتهم الصغيرة أمام فداحة المستجدات الجارية على الساحة الفلسطينية، ومأساوية ما يتعرض له الشعب الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال الغاشمة.

ضغط على الطبقة السياسية

ويعتقد "محمد أبو ليل" أحد منظمي المظاهرة "أن أحد أهم الأهداف التي تقف وراء تنظيم مظاهرة في هولندا -بالإضافة إلى منح أنصار القضية الفلسطينية الفرصة للتعبير عن آرائهم ومشاعرهم إزاء ما يُرتكب من جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة- إبلاغ الطبقة السياسية الحاكمة في هولندا رسالة تعبر عن وجهة نظر جزء لا يجب الاستهانة به من الرأي العام الهولندي، خصوصا أن البلاد مقبلة على انتخابات في مايو 2002".

ويرى أبو ليل "أن تجمع خمسين ألفا في ساحة "الدام" التاريخية أمام القصر الملكي الهولندي يجب أن يُفهم السياسيين الهولنديين أن هناك نصف مليون ناخب على الأقل ليسوا راضين عن السياسة الخارجية الهولندية المفتقدة للحسم في إدانة السلوك الهمجي الإسرائيلي، والمترددة في الوقوف في وجه آلة الشر التي تحصد أرواح المئات من أبناء الشعب الفلسطيني، الذين قُتلوا غدرا في جنين ونابلس ورام الله وغيرها من المدن الفلسطينية المقاومة".

وقال "عبدو المنبهي" -رئيس المركز "الأور-متوسطي"، وهو من المنظمات المشاركة في تنظيم المظاهرة-: "إن على جرائم شارون ذات الطابع النازي أن توقظ ضمائر القادة السياسيين الهولنديين الذين لا تزال ذاكرة الاحتلال النازي لبلادهم ثابتة في وجدانهم وخيالهم. وإن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم على أيدي القوات الإسرائيلية العنصرية لا يقل في وحشيته وهمجيته عن ذلك الذي تعرض له الهولنديون خلال سنوات الحرب العالمية الثانية؛ وبالتالي فإن عليهم ألا ينسوا أن من واجبهم الأخلاقي والإنساني أن يتحركوا لنصرة الشعب المظلوم".

يُذكر أن "أد ميلكرت" -زعيم حزب العمل الحاكم في هولندا- طالب يوم الإثنين 8-4-2002 الدول الأوربية بسحب سفرائها من إسرائيل، فيما طالب سياسيون هولنديون آخرون بمقاطعة الدولة العبرية تجاريا واقتصاديا، والتوقف الفوري عن تزويدها بالأسلحة، غير أن هذه المطالب والدعوات لم تتجاوز إلى الآن طور الخطابة والتصريحات.

المظاهرات متواصلة

وبحسب ما أعلنه منظمو مظاهرة أمستردام، فإن تظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني ستتواصل خلال الأيام القادمة في مختلف المدن الهولندية، على الرغم من ظهور تصريحات من قِبل بعض المسؤولين الهولنديين تدعو إلى حظر هذه المظاهرات؛ بحجة مخالفتها لقواعد الأمن العام، وعدم وفاء منظميها بتعهداتهم.

وكان عمدة مدينة أمستردام "يان كوهين" قد انتقد في تصريحات للصحافة الهولندية مباشرة عقب انتهاء المظاهرة رفْعَ المتظاهرين لافتات كُتبت عليها شعارات تتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بـ"النازية"، وعمْدَ متظاهرين آخرين إلى حرق أعلام إسرائيل، وهو ما اعتبره المسؤول الهولندي -يهودي الأصل- مخالفة صريحة للقانون.

يُذكر أن قنوات التلفزيون الهولندية عمدت لدى تغطيتها للمظاهرة إلى تحويل وجهة الرأي العام من التركيز على أهدافها والشعارات المرفوعة خلالها إلى بعض أحداث الشغب الصغيرة التي وقعت بعد الإعلان الرسمي عن انتهاء المظاهرة، والتي أدت إلى اعتقال قوات الأمن لبعض الشباب اليافعين، الذين جرى استفزازهم من قِبل بعض رجال مكافحة الشغب، الذين رابطوا بكثافة في منطقة المظاهرة.

وحاولت الصحافة الهولندية الخاضعة -برأي المحللين- لهيمنة اللوبي الصهيوني التقليل من شأن المظاهرة من خلال اختزال عدد المشاركين فيها إلى عشرة آلاف، وبثّ تقارير غير متوازنة من الأراضي المحتلة، تصور قوات الاحتلال في مظهر المعتدَى عليه، في حين تُظهر المعتدَى عليهم الحقيقيين "إرهابيين"!.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع