|

|
مسيرة الأردن.. الحكومة ترفض والمعارضة تصر |
|
عمّان-
منتصر مرعي وفاطمة الصمادي، أبو
عمر سعادة - إسلام أون لاين.نت/11-4-2002
|
 |
|
أردنيات
يتاظهرن دعما لفلسطين |
تتجه
الأمور بين الحكومة الأردنية والأحزاب
المعارضة والنقابات إلى التصعيد فيما
يتعلق بمسيرة الزحف المقررة يوم
الجمعة 12-4-2002 إلى مبنى السفارة
الإسرائيلية في عمّان.
وبلغت
ذروة هذا التصعيد في اجتماع عدد من
ممثلي الأحزاب والنقابات الأردنية يوم
الأربعاء 10-4-2002 مع العاهل الأردني
الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء
علي أبو الراغب. فقد أبلغت الحكومة
الأردنية النقابات والأحزاب رفضها
الشديد لتنظيم المسيرة التي دعت إليها.
ونقلت
شخصيات نقابية حضرت اللقاء عن العاهل
الأردني توجيهه تحذيرا شديد اللهجة
للأحزاب والنقابات. وفي وقت لاحق عقد
العاهل الأردني اجتماعا مع القيادة
العليا للجيش. وذهب محللون إلى القول
بأن الحكومة قد تضطر إلى نشر الجيش في
منطقة الرابية إحدى ضواحي عمان
الغربية الني تقع فيها السفارة
الإسرائيلية لمنع المسيرة.
من
جهتها رفضت النقابات والأحزاب قرار
الحكومة بمنع المسيرة، ورافق الدعوة
إليها منشورات تدعو إلى "تطهير
الأرض الأردنية من رجس الصهاينة".
ووزعت نقابة المهندسين الزراعيين
الأردنيين أعلاما أردنية كتب عليها
"لا كرامة لي إن لم أزرعك على
السفارة يا علم الأردن".
وقال
محمد العوران رئيس مجلس النقابات
الأردنية لمراسل إسلام أون لاين.نت: إن
المجتمعين مع رئيس الحكومة الأردنية
طلبوا من "أبو الراغب" إغلاق
السفارة والسماح للمسيرات الجماهيرية
وعدم التعرض لها، في الوقت الذي كان
خطاب الحكومة الأردنية أكثر حزما؛ حيث
أكدت أنها لن تسمح إطلاقا بمسيرة
الزحف، ولن تسمح لأي جهة أيا كانت
بالعبث في أمن واستقرار البلد.
وقد
أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا
مساء الأربعاء10-4-2002 أكدت فيه عزمها على
المضي قدما في تنظيم مسيرة المليون إلى
مبنى السفارة الإسرائيلية. وقال
البيان على لسان الجماعة "إننا
نريدها مسيرة سلمية لا تقر العنف.."
داعيا إلى المحافظة على الأمن
والممتلكات العامة.
تجنب
الاحتكاك
وعلمت
"إسلام أون لاين.نت" من مصادر في
جماعة الإخوان المسلمين باتخاذ قيادة
الجماعة قرارا بتجنب الاحتكاك أو
المواجهة مع رجال الأمن بالرغم من
أجواء التصعيد بين الحكومة والمعارضة.
وقالت
مصادر مقربة من الحكومة الأردنية طلبت
عدم ذكر اسمها "إنه مازال أمام
الطرفين وقت لحلول وسطية تسمح فيها
الحكومة للمعارضة بالمسيرة في نطاق
محدود بعيدا حتى لا تضطرها إلى التراجع
عن قرارها أمام الشارع وفي نفس الوقت
تجنب وقوع مصادمات بين الطرفين".
ولكن
المصادر ذاتها لم تستبعد وقوع مصادمات
فيما إذا خرجت المسيرة عن نطاق السيطرة
لا سيما مع حالة الاحتقان والغضب التي
تعم الشارع الأردني إزاء أعمال
التنكيل التي يمارسها الاحتلال
الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
على
صعيد آخر ضاعفت قوات الأمن الأردني من
إجراءاتها في محيط السفارة
الإسرائيلية في منطقة الرابية. وأغلقت
الشوارع المؤدية إلى السفارة لمسافات
تزيد عن الكيلومتر من مبنى السفارة.
ويتوقع أن تتضاعف هذه المسافة لتشمل
منطقة الرابية وإغلاق الشوارع
الرئيسية المحيطة بها منذ صباح يوم
الجمعة.
سحبوا
عائلاتهم
على
نفس الصعيد، قامت سفارة إسرائيل في
الأردن بسحب عائلات موظفيها بصورة شبه
سرية، وقال شهود عيان لمراسل "إسلام
أون لاين.نت": إنه شاهد جيرانه
اليهود يغادرون، وحين حاول الاستفسار
عما يجري نهره رجال الأمن الموجودون في
المكان.
من
جهة أخرى قامت الأجهزة الأمنية
باعتقال كل من: د/هشام البستاني عضو
لجنة الحريات النقابية والمهندس شادي
مدينات عضو لجنة مقاومة التطبيع
النقابية.
وقال
الناشط النقابي الأردني علي أبو السكر:
إن جميع الجهود التي تمت لمحاولة الكشف
عن سبب هذا الاعتقال أو رؤية المعتقلين
باءت بالفشل.
وأشار
إلى أن الأمناء العامين للأحزاب
الأردنية الذين التقوا رئيس الوزراء
الأردني طرحوا عليه موضوع المعتقلين.
وأعرب
أبو السكر عن أمله في أن تقوم الحكومة
بالإفراج الفوري عن جميع هؤلاء
المعتقلين والتراجع عن مواقفها
المتشددة إزاء الفعاليات الوطنية
المتضامنة مع معاناة الشعب الفلسطيني،
وقال: نحن بتحركنا هذا ندفع السياسة
الأمريكية على التعامل بصورة أفضل مع
الحكومة.
اعتصام
للمحامين
وفي
ذات السياق نفذ المحامون الأردنيون في
ساحة قصر العدل اعتصاما تضامنيا
أضربوا خلاله عن العمل من الساعة
الحادية عشرة إلى الساحة الواحدة من
ظهر الأربعاء 10-4-2002، وجاء هذا الإضراب
استمرارا لتعبير المواطنين الأردنيين
عن دعمهم للانتفاضة الفلسطينية
وتضامنهم مع معاناة الشعب الفلسطيني.
وتشهد
الأردن مظاهرات ومسيرات لدعم
الفلسطينيين منددة بالعلاقات الرسمية
بين حكومة الأردن وإسرائيل التي بدأت
إثر اتفاق وادي عربة عام 1994.
|