|

|
بطريقتهم الخاصة.. يلبون دعوة سفير العدو! |
|
القاهرة
– حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/
13-4-2002
|
 |
|
صورة زنكوغرافية من دعوة السفير |
وسط
الغضب الشعبي والمظاهرات اليومية ضد
المجازر الإسرائيلية التي تُرتكب بحق
الفلسطينيين، فوجئ بعض رجال الأعمال
والمثقفين والصحفيين المصريين بدعوة
لحضور حفل السفارة الإسرائيلية
بالقاهرة يوم 17 إبريل الجاري للاحتفال
بذكرى تأسيس دولة إسرائيل على الأراضي
الفلسطينية المغتصبة التي تحل في 15
مايو الشهر القادم، موقعة باسم السفير
الإسرائيلي في القاهرة "جدعون بن
عامي". وقد أخذت لجنة "مناهضة
الصهيونية والتطبيع" نسخة من
الدعوة، وذيلتها بجملة: "شاركوا على
طريقتكم الخاصة"، وأعادت توزيعها
على القوى السياسية والشعبية في مصر.
وقد
حاولت "إسلام أون لاين.نت" أن تعرف
من المصريين كيف يمكن أن يشاركوا في
هذا الاحتفال المشئوم؟ يقول "أحمد
بهاء الدين شعبان" رئيس لجنة مقاومة
التطبيع في مصر: إذا جرؤ أي شخص وقَبِل
الدعوة للمشاركة في هذا الاحتفال
المزعوم فسيكون قد خان وطنه وأمته،
ويجب أن يُحاكَم شعبيا بهذه التهمة.
وأضاف:
إننا سنحاول في هذا اليوم التجمع في
مظاهرة رمزية، ونتجه إلى مقر المركز
الأكاديمي الإسرائيلي على كورنيش
النيل، ونحدد مطلبا واحدا من الحكومة
بأن تعلن إغلاق هذا المركز المشبوه
وطرد رئيسه من مصر، وهذا لا يخالف أي
اتفاقيات.
وتابع
قائلا: "ربما يكون هذا المطلب
متواضعا أمام ما يجري من مذابح للشعب
الفلسطيني والتحدي السافر لمشاعرنا
والاستهانة بمقدساتنا".
كما
سيتم إعداد دعوة مضادة لدعوة السفير
بأن نجمع أكبر عدد من المثقفين
والصحفيين والفنانين والأدباء
للتوجه، والاعتصام أمام مقر المركز
وعدم مغادرته حتى تستجيب لنا الجهات
الرسمية وتعلن قرار الإغلاق، وسنوجه
في هذه المناسبة الدعوة إلى كافة محطات
التلفزيون والصحف ووكالات الأنباء
لمتابعة هذا المطلب الجماهيري السلمي،
ونقله إلى العالم الخارجي؛ باعتباره
أحد الحقوق المشروعة للقوى الوطنية
الرافضة للمذابح الإسرائيلية.
22
مطبعا
 |
|
مصريون يتظاهرون لدعم الانتفاضة |
وقال أحمد بهاء الدين: إن لجنة مقاومة التطبيع
رصدت قائمة تضم 22 شخصا شاركوا في العام
الماضي بالاحتفال في منزل السفير
الإسرائيلي، وكان هؤلاء، هم: د. "يوسف
والي" نائب رئيس الوزراء ووزير
الزراعة، "فؤاد أبو هدية" مستشار وزير الزراعة، "سوزان
كامل" مديرة العلاقات الخارجية
بوزارة الزراعة، "أبو القسام عزب"
مدير سابق بوزارة الزراعة، و"صلاح
نيهان" مدير مكتب شركة "العال"
الإسرائيلية للطيران في القاهرة، "عمر
شكري" مصور في السفارة الإسرائيلية،
د. "جهاد عودة" أستاذ العلوم
السياسية بجامعة حلوان، "نبيل فودة"
مخرج في التلفزيون، مؤسس جمعية
للصداقة مع إسرائيل ما زالت تحت
الإنشاء، "محمد والي" مدير مكتب
استشاري بالفيوم ومنسق جمعية شباب
السلام في دول الشرق الأوسط، "محمد
عبد العزيز منسي" محامٍ، "عبد
الحميد عثمان" صاحب شركة سياحة يعمل
في سفر المصريين إلى إسرائيل، "سعيد
كامل" مصدر منتجات نخيل إلى تل أبيب،
"باسم العريان" أحد المستثمرين
بالمنطقة الصناعية في محافظة الفيوم،
"مايكل عبد المقصود" محامٍ، "عبد
الله برسوم" تاجر أدوات كهربائية
ولعب أطفال، "إبراهيم علي" تاجر
من الإسكندرية، "أنور مهران" موظف
حسابات بصحيفة الأهرام، "علي مينا"
صاحب شركة تجارية، "رأفت رشدي"
رجل أعمال، "حسن فؤاد" صحفي في
الأهرام، "أشرف راضي" باحث سياسي.
نذكرهم
بمذابحهم
أما
"شفيق أحمد علي" الكاتب المصري
المتخصص في الشئون العبرية يرى أن هذه
مناسبة حيوية لنذكرهم بالمذابح التي
ارتكبوها بحق أهلنا في مدرسة بحر
البقر، والصور ما زالت موجودة، ويمكن
أن نستدعي هذه المشاهد ونرفعها في
مظاهرة سلمية صامته أمام مقر السفارة
بالجيزة في يوم احتفالهم بيوم اغتصاب
الأرض العربية.
ويقترح
الكاتب المصري أن تصدر كافة الصحف
المصرية قومية وحزبية ومستقلة في يوم
الاحتفال المشئوم بقيام إسرائيل وفي
صدر صفحاتها الأولى علم فلسطين، وصورا
للمذابح التي ارتكبها الإسرائيليون ضد
المواطنين في الأراضي العربية التي
احتلوها منذ قيام الدولة العبرية على
الأراضي الفلسطينية عام 1948، كما يمكن
أن يتوجه وفد من فئات المجتمع المصري
المتنوعة إلى قصر عابدين، ويسلمون
للقيادة السياسية رسالة يطالبون فيها
بوقف تصدير البترول إلى إسرائيل، وطرد
سفيرها من مصر، وفتح أبواب التطوع
والتبرع للشعب الفلسطيني.
علم
فلسطين.. في كل بيت
أما
"أمين إسكندر" أبرز الناشطين في
الدعوة لمقاطعة البضائع الأمريكية
والإسرائيلية فإنه يقترح أن يرفع كل
بيت في مصر علم فلسطين في نفس يوم
احتفال إسرائيل بمناسبة اغتصابها
لفلسطين، كما يمكن إعلان حملة قومية في
هذا اليوم الذي نطلق عليه يوم فلسطين
بأن يتبرع كل مواطن مصري بجنيه واحد
يُخصص لدعم المقاومة المسلحة في
فلسطين بعيدا عن دور الدولة الرسمي
الذي ليس لنا دخل به وبحساباتها
السياسية.
ويضيف
إسكندر أن بإمكان النخبة في المجتمع
المصري أن تقوم بنشاط مكثف في هذا
اليوم، ويُغطى إعلاميا بشكل لائق،
وينتهي هذا اليوم بأن يتوجه عدد من
المثقفين المصريين إلى حي المعادى
أمام مقر السفير الإسرائيلي، ويجلسوا
على الأرض، ويحملوا الشموع رمزا
للتضامن مع الرئيس الفلسطيني وشعبه
المحاصر تحت النيران الإسرائيلية.
مسيرات
في الشوارع
أما
"حمدين صباحي" عضو مجلس الشعب
المصري، فيطالب أجهزة الأمن المصرية
بأن تسمح في هذا اليوم بمسيرات
الاحتجاج لكافة المواطنين بالتوجه إلى
مقر السفارة الإسرائيلية بشكل منظم
وهادئ بحيث يشعر هؤلاء العاملون بأنهم
غير مرغوب فيهم، وأن يعجلوا بالانسحاب
والعودة من حيث جاءوا بشرط ألا تتعطل
حركة المرور، وأن نضمن حماية
الممتلكات.
وقال:
إن على الشرطة أن تحمي المسيرات بدلا
من الاعتداء عليها حتى يتمكن الناس من
التعبير عن استيائهم من وجود هذه
السفارة على الأراضي المصرية، كما يجب
أيضا أن تُخصِّص كافة المدارس
الحكومية والخاصة الحصة الدراسية
الأولى في هذا اليوم للحديث حول قضية
اغتصاب فلسطين، وتحرير المقدسات سواء
كانت المسيحية أو الإسلامية بعد أن
دنستها قوات الاحتلال.
لن
نرسل لهم مندوبا
على
المستوى الرسمي، تؤكد وزارة الخارجية
المصرية أنها غير ملزمة بأن ترسل
مندوبا منها إلى مقر السفير
الإسرائيلي استجابة لدعوته الرسمية،
ويقول د. "عبد الله الأشعل" مساعد
وزير الخارجية: إن هذه المجاملات
البرتوكولية جرت العادة أن تتم بشكل
غير إلزامي، وعلى حد معلوماتي لن يذهب
أحد من الخارجية بشكل رسمي، كما أنه لن
يقبل أي مسئول أن يشارك هؤلاء المحتلين
هذه المناسبة بالرغم من أن وزارة
الخارجية كمؤسسة تترك المجال لكل فرد
فيها أن يحدد موقفه وفقا لتقديره
الشخصي.
ويقترح
الأشعل أن ينظم قادة العمل الفكري
والشعبي مظاهرة سلمية تغطى إعلاميا
بشكل جيد، وتتجه إلى مقر السفارة
الإسرائيلية لتكون رسالة واضحة تكشف
مدى عنصرية هذه الدولة التي جلبت
الدمار للمنطقة، ولتكشف أيضا مرحلة
الوقاحة التي وصلت إليها لدرجة توجيه
الدعوة لاحتفال من هذا النوع بينما
دماء القتلى والجرحى في جنين لم تجف
بعد!!
|