بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مخيم جنين.. قصة صمود ومجزرة

رام الله - هشام عبد الله – (أ ف ب) – إسلام أون لاين.نت/10-4-2002

ظل الجيش الإسرائيلي على مدار تسعة أيام متتالية يصب نيران مروحياته الهجومية ودباباته ومصفحاته على نحو 12 ألف فلسطيني في مخيم جنين بشمال الضفة الغربية؛ لكسر شوكة مجموعة من المقاتلين الذين أبوا الاستسلام وفضلوا القتال حتى آخر طلقة.

وأعاد الهجوم – الذي سقط فيه عدد غير مسبوق من الجنود الإسرائيليين – إلى الأذهان قصة اللجوء الفلسطيني في نكبة عام 1948 التي ظل المخيم الشاهد الرئيسي عليها.

ولم تمض أيام على اجتياح القوات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية في 29-3-2002 حتى راح الجيش الإسرائيلي يدفع بأفضل وحداته ويعزز حصاره على مخيم جنين.

وشرع الجيش الإسرائيلي – الذي أرسل مروحياته ودباباته في سماء، وعلى أطراف المخيم – في القصف المكثف لمنازل المخيم وحاراته الضيقة لدفع المقاتلين إلى الاستسلام.

لكن مجموعة المقاتلين المؤلفة من مختلف التنظيمات والفصائل الوطنية والإسلامية أبدت مقاومة نادرة، بل إنها تحولت إلى الهجوم وراحت توقع خسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين.

ومع مرور الوقت وصمود المقاتلين قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال "شاؤول موفاز" الإشراف بنفسه على إدارة المعركة.

لكن الهجوم الذي أرادت له إسرائيل أن يظل عسكريا تحول في وقت قصير إلى مواجهة مع سكان المخيم العزل، عندما راحت جرافات الجيش الإسرائيلي تدمر منازلهم لتفتح الطريق لدباباتها وجنودها للوصول إلى حارة "الحواشين" في قلب المخيم حيث تحصن المقاتلون.

وروى شهود عيان - معظمهم نساء وأطفال طردهم الجيش من المخيم - كيف دمر الجنود منازلهم وطاردوهم بالجرافات من منزل لآخر قبل أن يجبروهم على الفرار عراة حفاة.

وأكد هؤلاء أنهم شاهدوا الجنود الإسرائيليين وهم يجبرون الرجال والشبان على الانبطاح أرضا، ويطبعون أختاما على أجسادهم قبل أن يقتادوهم إلى جهات مجهولة.

وقالت أم رائد القريمي - 45 عاما - إحدى الشاهدات وهي تجهش بالبكاء: "لاحقتنا جرافاتهم من بيت لبيت ثم وصل الجنود واقتادوا زوجي وولدي".

وأضافت: "لقد أردوا جارنا رجا أبو السباع - 70 عاما - بدم بارد، وقتلوا زوجة وابنة جارنا عيسى الوشاحي".

إسرائيل تدفن قتلاها بعد خسائرها في جنين 

لكن نقطة التحول الكبرى كانت الثلاثاء 9-4-2002 عندما سقط 13 جنديا إسرائيليا في كمين نصبه المقاتلون الفلسطينيون، ولم تمض ساعات حتى شدد الجيش الإسرائيلي هجومه على المخيم ودفع بتعزيزات جديدة وصعد عملية قصفه الجوي والبري للمخيم.

وقال "نايف سويطات" أحد مسؤولي حركة فتح في مدينة جنين: "دفع الجيش الإسرائيلي بنحو 100 دبابة، وأكثر من ألف جندي، وكانت مروحيات الكوبرا، والأباتشي - الأمريكية الصنع - تطلق صواريخها على المخيم دون انقطاع".

وفي غضون ذلك كانت جرافات الجيش تقوم بهدم عشرات المنازل في المخيم لشق طرق لدباباته للوصول إلى حي الحواشين حيث كان المقاتلون.

وقال مقاتلون اتصلت بهم وكالة الأنباء الفرنسية: إن جثث الضحايا كانت تملأ الشوارع فيما غصت كل الأماكن بالجرحى، في الوقت الذي ظل الجيش الإسرائيلي يمنع فيه دخول الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف والصحافة.

وقال جمال أبو الهيجا أحد المقاتلين: "إن الجنود يهدمون المنازل على من فيها، وتقوم جرافاتهم بإزالة ركام الأنقاض والجثث تحته".

أكد أبو الهيجا صباح الأربعاء 10-4-2002 أن ذخيرة المقاتلين قد نفدت، وقال: "يقوم الجنود الإسرائيليون بإعدام مقاتلين واعتقال آخرين" لكن الجيش الإسرائيلي ظل يواصل حصاره للمخيم، وكانت جرافاته تعمل على هدم المنازل وشق طرق مكانها ومروحياته تلقي بصواريخها عليه، وفق ما أكد سويطات وشهود آخرون.

وأعرب عضو الكنيست الإسرائيلي "أحمد الطيبي" عن خشيته من أن يكون الجيش الإسرائيلي "يحاول إخفاء معالم جريمته"، وقال الطيبي: "إن إصرار الجيش على منع دخول الطواقم الطبية والصحافة، بالإضافة إلى التقارير التي تلقيناها من داخل المخيم.. كل ذلك يدل على أنهم يحاولون دفن الجثث وإخفاء معالم الجريمة".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع