|

|
حزب
الله: عملياتنا في شبعا دعما
للانتفاضة
|
|
بيروت
- حسن خالد - إسلام أون لاين.نت/
10-4-2002
|
 |
|
حسن نصر الله |
أدى
التطور النوعي الجديد في العمليات
التي نفذها حزب الله اللبناني
الأربعاء 10-4-2002 في منطقة مزارع شبعا
وتلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة إلى
إيجاد اختلاف في الرأي حول جدوى هذه
العمليات ومدى الفائدة التى تعود على
لبنان.
الرأي
الأول يتفق تماماً مع أعمال المقاومة
والتنوع فى العمليات من قبل أفراد حزب
الله؛ حيث يقول النائب "عبد الله
قصير" عضو كتلة نواب حزب الله لمراسل
شبكة إسلام أون لاين.نت: "هذه
العمليات تأتي في سياق الحق الطبيعي
للمقاومة الإسلامية لتحرير ما تبقى من
الأراضي اللبنانية المحتلة في منطقة
مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وهي تحمل
في مضمونها رسالتين واضحتين في هذا
التوقيت:
الرسالة
الأولى:
إلى
أهلنا وشعبنا في فلسطين المحتلة الذين
يخوضون معركة الشرف في مواجهة
الاحتلال الصهيوني، مفادها أننا نقف
معكم عملياً وليس نظرياً فقط، ونقاتل
نفس العدو الذي تقاتلونه، فهو يحتل
أرضنا جميعاً، ونحن مستعدون لتقديم
كافة أنواع الدعم الذي تتطلبه مصلحة
الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية
الباسلة التي تواجه أشرس عدو يستهدف
الأمة كلها بحقوقها ومستقبلها.
 |
|
ترتدي العصابة الحمراء وعليها صورة نصر الله |
الرسالة
الثانية:
موجهة
للعدو الإسرائيلي، ومفادها أن حزب
الله ومعه لبنان كلها دولةً وشعباً في
مقاومة الاحتلال في مزارع شبعا وتلال
كفر شوبا رغم ما يحدث في فلسطين، وأن
التهديد الإسرائيلي المستمر للبنان
بفتح جبهة ثانية لا يغير شيئاً في
معادلة المقاومة الإسلامية في لبنان،
بل يزيدها إصراراً على ممارسة حقها
المشروع في تحرير أرضها.
وإذا
ما تمادت إسرائيل في عدوانها، فإن حزب
الله سيكون في واجهة هذه المعركة،
وسيشهد العدو عمليات نوعية جديدة لن
يتوقعها أحد؛ فاليوم هناك تغير نوعي في
عمليات المقاومة في مزارع شبعا، حيث
أخذت منحى جديداً عبر الهجوم المباشر
والالتحام المباشر، فتمكن مقاتلونا من
زرع أعلام حزب الله في دشم المواقع
الإسرائيلية في رويسة العلم، كما
تمكنوا من تدمير دبابة ميركافا وهي
أحدث ما يستخدمه العدو.
معارضة
لفتح الجبهة
الرأي
الثاني وسط اللبنانيين يخشى من
استغلال إسرائيل لما يجري في جنوب
لبنان خاصة بعدما تمكن بعض الفلسطنيين
التابعين لمنظمة الجبهة الشعبية -
القيادة العامة التي يرأسها أحمد
جبريل - التسلل إلى منطقة الحدود مع
فلسطين المحتلة وإطلاق بعض الصواريخ
باتجاه المستعمرات الصهيونية
المحاذية للحدود اللبنانية.
فهذه
الحدود باستثناء منطقة مزارع شبعا
باتت محكومة بما عرف بـ" الخط الأزرق"
الذي وضعه مندوب الأمم المتحدة "تيري
رود لارس" في مايو عام 2000 على إثر
انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من
جنوب لبنان، ووافقت عليه كل من لبنان
وإسرائيل.
ويخشى
هذا الفريق أن تؤدي هذه العمليات إلى
فتح جبهة الجنوب عسكرياً خلافاً لما
التزم به لبنان دولياً.
وقال
وزير الصحة اللبناني "سليمان فرنجية"
الثلاثاء 9-4-2002: إن لبنان لم ترتكب
أخطاء في سياستها الإستراتيجية، ونعلق
آمالاً كبيرة على إدراك أمين عام حزب
الله الشيخ حسن نصر الله للأمور.
أضاف:
"لست مع فتح جبهة الجنوب إذا لم تكن
لمصلحة لبنان، أما فتحها لمجرد التحرش
بإسرائيل فهذا غير مقبول؛ فأنا مع
المقاومة وأفتخر بها".
وقال
العقيد "سلطان أبو العينين" مسئول
ميليشيا منظمة التحرير في لبنان
الثلاثـاء 9-4-2002: "ما يراه حزب الله
أنه في مصلحة الانتفاضة يمكن أن نراه
عكس ذلك".
بيد
أن بعض المصادر السياسية اللبنانية
تتخوف من استغلال العدو لما يجري في
الجنوب اللبناني بالاعتداء على بعض
المنشآت المدنية في لبنان.
يأتي
ذلك في الوقت الذي أعرب فيه السفير
الأمريكي في بيروت "فنسنت باتل"
الثلاثاء 9-4-2002 عن تخوف واشنطن من
اعتداء إسرائيلي على لبنان في حال
استمرار العمليات العسكرية في الجنوب.
وأبلغ
السفير الأمريكي المسئولين
اللبنانيين أن الرئيس الأمريكي جورج
بوش طلب من شارون عدم ضرب لبنان وإفساح
المجال للمساعي والاتصالات
الدبلوماسية.
|