|

|
عراقيون:
النفط سلاح العرب ضد أمريكا
وإسرائيل
|
|
بغداد
– أوس الشرقي –إسلام أون لاين.نت/
10-4-2002
|
 |
|
العراق أوقف ضخ النفط
|
أعرب
العديد من مسئولي الجمعيات والمنظمات
العراقية عن تأييدهم لقرار وقف ضخ
النفط العراقي لمدة شهر حتى تنسحب قوات
الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي
الفلسطينية دون قيد أو شرط، وأكدوا أن
النفط يعتبر سلاحا فعالا للضغط على
الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد
الدكتور "لقاء مكي" رئيس قسم
الإعلام في جامعة بغداد أن الوطن
العربي يمتلك إمكانات اقتصادية هائلة،
ولا سيما في مجال النفط باعتباره سوقا
مهمة للبضائع الأمريكية.
وقال:
إن الوطن العربي يزود الولايات
المتحدة بـ 70% من احتياجاتها النفطية،
وإن أي مقاطعة –أو التلويح بها- ستؤدي
إلى نقص حقيقي وجوهري لاحتياجاتها،
ومن ثم فإن النفط يعد سلاحا حقيقيا
ومؤثرا في مجرى هذه الأحداث.
وأضاف
أن هذا السلاح الاقتصادي المهم يناظر
– إن جاز التعبير – الأسلحة
الإستراتيجية الأخرى، مؤكدا أن سلاح
النفط لا يمكن استخدامه بفاعلية بدون
وجود إرادة حقيقية له، وأن الأمة
العربية تمتلك الإرادة في استخدام
النفط كسلاح ضغط على الولايات المتحدة.
وأشار
مكي إلى أن قرار العراق بوقف ضخ النفط -
الذي تمثل صادراته النفطية 4% من إجمالي
سوق النفط العالمية - أحدث هزة كبيرة في
الأوساط المالية والنفطية، حيث ارتفعت
أسعار النفط وانخفضت أسعار الأسهم في
البورصات الأمريكية والغربية.
وقال:
إن السوق العربية وخاصة الخليجية سوق
حيوية للبضائع الأمريكية، وسيكون
لمقاطعتها الأثر البالغ في مواجهة
الغطرسة الأمريكية، ودعا إلى أن تكون
المقاطعة عربية وجماعية؛ لأنها تمثل
وحدة المشاعر العربية والمواقف
الشعبية في تشخيص الولايات المتحدة
كشريك للعدوان وليس كطرف منحاز للكيان
الصهيوني فقط.
ومن
جانبه.. قال الدكتور "محمود جاسم
الدرويش" الأستاذ بكلية الآداب –
الجامعة المستنصرية: إن أي إجراء تتخذه
الدول العربية ضد الولايات المتحدة
سيؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة
المواطن الأمريكي، وهو ما سيجعل هؤلاء
المواطنين – شركات وأفرادا – يقفون
بوجه السياسة الأمريكية المساندة
لإسرائيل.
أما
"حامد صالح" الموظف في الجامعة
المستنصرية والمشرف على شؤون المكتبات
بها فقال: "إن أمريكا سوف تغير من
سياساتها العدائية للأمة العربية
ومواقفها المساندة للكيان الصهيوني
وممارساته في الأراضي المحتلة نتيجة
لقرار وقف ضخ النفط العراقي، وهو في
مجمله تحقيق نصر سياسي كبير لكل العرب".
ومن
جانبه.. قال الشاعر الفلسطيني "خالد
علي مصطفى" الأستاذ بكلية الآداب -
الجامعة المستنصرية: إن استمرار
الانتفاضة الفلسطينية كفيل بإيقاظ
الشعب العربي وضمور الكيان الصهيوني
تدريجيا؛ لأن الانتفاضة إرادة شعب
بكامله.
ودعا
الدول العربية إلى الوقوف مع العراق في
قراره المؤثر في السياسة الأمريكية
التي تدعم إسرائيل وقطع علاقاتها
الدبلوماسية والاقتصادية مع الولايات
المتحدة.
وحذر
من الصمت الذي تتخذه بعض الأنظمة
العربية كغطاء لتمييع القضية
الفلسطينية واستسلامها للحلول التي لا
تعبر عن أبسط الحقوق المغتصبة لشعب
فلسطين، مؤكدا أن الأمة العربية لديها
من القدرات الاقتصادية الجبارة ما
يفوق الأسلحة العسكرية التقليدية
لمواجهة الصهيونية وردعها.
وقال
الدكتور "غالب الجاسم" أمين سر
المجلس الوطني العراقي: إن ما تشهده
الأراضي الفلسطينية المحتلة من
العمليات الإجرامية باستخدام الأسلحة
التدميرية الأمريكية المتطورة هو
الإرهاب الذي تمارسه أمريكا لتمرير
سياساتها العدوانية تجاه الأمة
العربية والإسلامية.
وأضاف
أن قرار العراق بوقف ضخ النفط عن
أمريكا جعلها في الزاوية الحرجة التي
ستؤثر على مستوى معيشة المواطن
الأمريكي الذي سيرفع صوته مطالبا
إدارة بلاده بتغيير سياستها تجاه
العرب وفلسطين بشكل خاص.
أما
وزير العدل العراقي السابق "شبيب
المالكي" فقد دعا الأمة العربية إلى
أن تقف مع العراق في قراره الذي من شأنه
أن يغير مجرى السياسة الأمريكية
العدائية التي تنتهجها في الوطن
العربي.
وقال:
إن سلاح النفط سلاح سياسي واقتصادي في
آن واحد، ويمكن استخدامه بشكل فاعل
لتثبيت إرادة الأمة في الدفاع عن
حقوقها المشروعة، مؤكدا أن المقاطعة
العربية سيكون لها التأثير الكبير
فيما تخطط له أمريكا مستقبلاً بما يحفظ
السلام والاستقرار في المنطقة العربية
والعالم.
|