|

|
الانتفاضة
تحيي روح العمل الوطني بمصر
|
|
القاهرة-
حسام عبد القادر وسلوى محمود وحمدي
الحسيني- إسلام أون لاين.نت/10-4-2002
|
لم
تكشف الأحداث الدموية في الأراضي
الفلسطينية للمصريين شيئا أكثر وضوحا
في حياتهم من حقيقة أن "حالة الطوارئ"
المفروضة منذ عهد الرئيس السابق أنور
السادات أو أي قيود أخرى لم تؤد إلى
القضاء على روح العمل الوطني، سواء على
المستوى الشعبي أو على مستوى العمل
السياسي المنظم من خلال النقابات
والأحزاب.
ويقول
"محمود أباظة" نائب رئيس حزب
الوفد المعارض: إن الأحداث في الأراضي
المحتلة فجرت جراحا سياسية لدى الشعب
المصري بعد أن استشعر الجميع الخطر
بسبب نوايا الكيان الصهيوني تجاه
الشعب الفلسطيني، وبالتالي تجاه باقي
الجيران العرب.
ويضيف
أباظة أن التجاوب الكبير في الشارع
المصري مع الانتفاضة أثبت إدراك الناس
لما يجري حولهم، وأن الرأي العام ليس
كما يصفه بعض المثقفين بأنه يغط في نوم
عميق.
وأوضح
نائب رئيس حزب الوفد أن زيادة سخونة
الشارع المصري منحتنا فرصة لجذب
الطاقات الجديدة وتجديد شباب الحزب
الذي بدأ دراسة عقد اجتماع تحضيري
لطلاب الجامعات؛ بهدف بحث الوسائل
الفعالة لدعم الانتفاضة ومساندة الشعب
الفلسطيني، ثم نستعد بعد ذلك للدعوة
إلى مؤتمر عام تشارك فيه كافة النقابات
والقوى الوطنية، يبدأ من مصر ثم يمتد
ليشمل الدول العربية التي تسمح بالعمل
الشعبي.
الأقرب
للسياسة
أما
"سيف الإسلام حسن البنا" أمين عام
نقابة المحامين المصريين التي تعد من
أنشط النقابات في مصر فيرى أن المجتمع
المصري انقسم إلى قسمين بسبب أحداث
الانتفاضة: الأول كان صاحب مواقف ثابتة
تجاه القضية الفلسطينية، ويعلم حقيقة
الحركة الصهيونية التي اتخذت من
إسرائيل مركزها في المنطقة، وهذا
القسم كان يعارض موقف الرئيس الراحل
أنور السادات.
أما
القسم الثاني فقد كان يراهن مع الدولة
على خيار السلام، وأصحاب هذا الموقف
تعرضوا إلى صدمة كبيرة الآن.
وحول
دور نقابة المحامين في تحريك الشارع
المصري قال أمين عام النقابة: إن
المحامين من حيث العدد هم "الأضخم"
في حجم النقابات المهنية بمصر، وتعد
نقابة المحامين هي "الأقدم"
أيضًا، فضلاً عن كونها تضم صفوة
المجتمع والفئة الدارسة للقوانين
والمعاهدات الدولية لذلك فهم الأقرب
إلى السياسة، كما أن لوائحها المنظمة
فتحت المجال واسعًا أمام أعضائها
للمشاركة في القضايا القومية والوطنية.
ولهذا ليس مستغربًا أن تكون في الطليعة
ضد العدوان الإسرائيلي والانحياز
الأمريكي.
وأضاف
سيف الإسلام أن كل ما يشغلنا في نقابة
المحامين والعاملين في العمل العام أن
يحدث توحد بين الموقف الشعبي والرسمي،
ونتجنب أي تصادم؛ لأن المصلحة العليا
تدعونا لأن ننحي كل خلافاتنا السياسية
والحزبية جانبًا أمام المخاطر التي
تهدد أمننا القومي والمتمثلة في العدو
الواقف عند حدودنا الشرقية.
وقد
تبنت نقابة المحامين المصريين مشروع
وثيقة تحمل اسم "وثيقة المليون"
وبدأت جمع توقيعات مليون مواطن عليها.
وتطالب الوثيقة بطرد السفير
الإسرائيلي من مصر، وتجميد العلاقات
مع الكيان الصهيوني، وتفعيل اتفاقية
الدفاع العربي المشترك، وفتح باب
الجهاد.
تحية
للمرأة
وفى
الوقت نفسه.. عقدت نقابة المهن العلمية
بالإسكندرية مؤتمرا حاشدا تحت عنوان
"المرأة الفلسطينية شرف الأمة
العربية" وجه التحية للمرأة
الفلسطينية، وأكد على ضرورة اشتراك
المرأة المصرية في كافة لجان مناصرة
الانتفاضة في كل محافظات مصر.
وطالب
المؤتمر كل مصرية بوضع صندوق خاص
بمنزلها تضع فيه ما لا يقل عن جنيه
يوميا من أجل المساعدة المادية لأختها
الفلسطينية، وأن تتأكد عند شراء
متطلباتها أنها ليست من المنتجات
الأمريكية أو الصهيونية. وتبرعت أعداد
كبيرة من السيدات خلال المؤتمر
بحليّهن من أجل الانتفاضة الفلسطينية.
ويقول
"ناجي الشهابي" رئيس أحدث الأحزاب
في مصر -وهو حزب الجيل-: إن استجابة
الطلبة والناس بشكل عام في مصر لما
يجري في الأراضي المحتلة أعادت إحياء
الروح الوطنية حتى عند أطفال المدارس،
مشيرا إلى أن المذابح الإسرائيلية ضد
الشعب الفلسطيني ألهبت الحماس لدى
الأجيال الجديدة التي لم تكن رأت
بعينيها حقيقة العدو الإسرائيلي
وتاريخه الدموي مع شعوب المنطقة.
|