|

|
الدول
الإسلامية تطالب بمعاقبة إسرائيل
|
|
نيويورك
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 10-4-2002
|
دعت
الدول الإسلامية مجلس الأمن الدولي
إلى فرض عقوبات على إسرائيل لحملها على
الامتثال لمطالب الأمم المتحدة، ورفع
الحصار الذي تفرضه على الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات، والانسحاب من
الأراضي الفلسطينية التي احتلتها.
وقال
مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة "محمد
بنونة" خلال مناقشة علنية لمجلس
الأمن الثلاثاء 9-4-2002 حول الوضع في
الشرق الأوسط: "يجب تطبيق الوسائل
القانونية التي ينص عليها ميثاق الأمم
المتحدة على إسرائيل".
وأوضح
أن المادة "41" من ميثاق مجلس الأمن
تفرض عقوبات على أي دولة لا تطبق
قرارات الأمم المتحدة، في حين تجيز
المادة رقم "42" استخدام القوة إن
لم تأتِ العقوبات بنتيجة.
وأكد
"بنونة" أن تطبيق هذه البنود يرغم
إسرائيل على رفع الحصار المفروض على
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ووضع حد
فوري للعمليات العسكرية، والانسحاب من
المدن الفلسطينية التي تحتلها بشكل
غير شرعي.
ومن
جهته أوضح مندوب ماليزيا لدى الأمم
المتحدة "أجام هاسمي" أن وزراء
خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي التي
تضم 57 عضوا دعوا إلى فرض عقوبات على
إسرائيل خلال لقائهم في كوالالمبور
مطلع شهر أبريل 2002. وقال: "هذه هي
الوسيلة الوحيدة المتاحة للمجلس لحمل
إسرائيل على التعقل".
واعتبر
"هاسمي" أن انسحاب القوات
الإسرائيلية صباح الثلاثاء من مدينتي
"قلقيلية" و"طولكرم"
الفلسطينيتين في شمال الضفة الغربية،
ليس إلا انسحابا مؤقتا لخفض الضغط الذي
يمارسه مجلس الأمن والمجموعة الدولية
على إسرائيل.
كما
طالب مندوب عمان لدى الأمم المتحدة "فؤاد
مبارك" من المجلس اتخاذ جميع
التدابير التأديبية ضد إسرائيل.
جرائم
إبادة
من
ناحية أخرى.. أدان الأمين العام لمنظمة
المؤتمر الإسلامي "عبد الواحد
بلقزيز" رفْض الحكومة الإسرائيلية
تنفيذ قرارات مجلس الأمن الأخيرة بوقف
عدوانها والانسحاب الفوري من جميع
الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واعتبر
الأمين العام أن ما تقوم به إسرائيل من
عمليات عسكرية ضد الشعب الفلسطيني ما
هي إلا حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية.
كما
أدان بلقزيز الانتهاك الإسرائيلي
لحرمات المقدسات المسيحية والإسلامية
في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصا
ما تم في كنيسة "المهد" ببيت لحم،
وفي الكنيسة اللوثرية، وتدمير المساجد
في كل من نابلس وطولكرم وغيرهما.
وطالب
مجلس الأمن الدولي باستعمال كل
الوسائل المتاحة له لتنفيذ قراراته
الأخيرة "1402"، و"1403" لعام 2002
تنفيذا كاملا وسريعا لضمان الانسحاب
الإسرائيلي من جميع الأراضي
الفلسطينية.
عجز
أمريكي
من
جانبه.. دعا ولي عهد دبي، وزير الدفاع
بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ
"محمد بن راشد آل مكتوم" إلى تطبيق
أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم
المتحدة لإجبار إسرائيل على وقف
عدوانها على الأراضي الفلسطينية.
وقال
الشيخ محمد في تصريحات له الثلاثاء
نقلتها صحيفة "الشرق الأوسط": "لا
نعرف أسباب وقوف الولايات المتحدة
عاجزة عن إلزام إسرائيل بالانسحاب من
الأراضي الفلسطينية التي احتلتها".
وأضاف "إن مجلس الأمن لجأ إلى الفصل
السابع ضد العراق وإندونيسيا
ويوغوسلافيا". وتساءل: "لماذا لا
تُستخدم هذه الأحكام ضد إسرائيل التي
ترتكب المجازر بحق الفلسطينيين، وترفض
تنفيذ جميع قرارات الشرعية الدولية؟".
يُذكر
أن الفصل السابع من ميثاق الأمم
المتحدة يسمح باتخاذ إجراءات دولية
رادعة من بينها اللجوء إلى القوة
لتطبيق قراراته.
وانتقد
"آل مكتوم" ضعف الموقف العربي
حيال ما يجري في الأراضي الفلسطينية،
ودعا إلى تحرك عربي واسع يستجيب لمطالب
الشعوب العربية، ويعبر عن طموحاتها.
ورأى
أن الدول العربية يمكنها التحرك
سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا، مشيرا
إلى أن رد الفعل الشعبي على المجازر
الإسرائيلية كان أكثر فاعلية من
المواقف الرسمية العربية.
كانت
سوريا قد قدمت الإثنين 8-4-2002 مشروع قرار
باسم الدول العربية إلى مجلس الأمن،
أدانت فيه الرفض الإسرائيلي لتنفيذ
قراري مجلس الأمن "1402" و"1403"
حول وقف إطلاق النار، والانسحاب
الفوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي
الفلسطينية التي احتلتها.
وقد
قللت الولايات المتحدة من قيمة
المشروع، وقال المندوب الأمريكي لدى
الأمم المتحدة "جون نيجروبونتي"
خلال اجتماع رسمي لمجلس الأمن الإثنين:
"إننا لا نريد المزيد من القرارات،
ونحتاج إلى تنفيذ القرارات الموجودة،
وحان الوقت الآن لدور القيادة في
الميدان وعلى الأرض".
وحمل
"نيجروبونتي" الطرفين الإسرائيلي
والفلسطيني مسؤولية عدم تنفيذ قراري
مجلس الأمن 1402 و1403! ويطالب
المشروع العربي الجديد من إسرائيل
بالاحترام الكامل لاتفاقية جنيف
الرابعة لعام 1949 عن وضع المدنيين أثناء
الحرب؛ حيث تنطبق على الأراضي
الفلسطينية المحتلة.
كما
يطالب بتوفير الحرية الكاملة في
الحركة والنشاط لموظفي وشاحنات كل
المنظمات الإنسانية والطبية في كل
الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويدعو
المشروع إلى الحضور الدولي على
الأراضي الفلسطينية كطرف ثالث لضمان
تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
|