|

|
ليفى:
شارون محترف خسارة الحروب |
|
محمد
زيادة- إسلام أون لاين.نت/9-4-2002 |
 |
|
مظاهرات أنصار السلام في إسرائيل |
شن
المحلل السياسي الإسرائيلي "جدعون
ليفي" هجوماً شديداً على تصرفات
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون"، متهماً إياه بأنه يجلب
ضرراً كبيراً للشعب الإسرائيلي على
المدى البعيد.
قال
ليفي في مقاله بصحيفة "هآرتس"
العبرية الأحد 7-4-2002: "للمرة الثانية
يقوم شارون بقيادة إسرائيل إلى حرب
اختيارية خاسرة مثل كل الحروب
الاختيارية، والغريب أن الشعب يسير
وراءه بمنتهى التصميم والتشجيع"،
وتابع
ليفي يقول: "عندما سيأتي الوقت الذي
يحكم فيه التاريخ على هذه الحرب ويقيّم
نتائجها فستكون هناك فئة قليلة للغاية
تقول إنها قد عارضت الحرب قبل حدوثها.
وسيكون من الصعب عندئذ أيضا اتهام
شارون وتحميله نتائج هذه الحرب في ظل
الدعم الجارف الذي تلقّاه من أغلبية
الإسرائيليين".
مفتعل
الحروب
أضاف
ليفي: "ارتفعت نسبة التأييد الشعبي
لشارون من 45% إلى 62% خلال أبريل 2002؛ مما
يدل على أن الشعب الإسرائيلي يضع كل
تطلعاته وآماله في شارون؛ فهذه ليست
حربا فرضها شارون، إنما هي حربنا
جميعا، فالنداء الذي تعالى في مظاهرة
اليمين قبل شهر (نريد الحرب.. نريد
الحرب) هو نداء لم نسمع مثله في أي دولة
متحضرة، والمشكلة أنه تحول بعد ذلك إلى
نداء لنا جميعا".
وقال الكاتب: "يجب القول إن إسرائيل
انطلقت لهذه العملية في الوقت الذي لا
يعرف أحد فيها هدفها أو تقدير عواقبها
وما ستؤول إليه في نهاية الأمر؟ ومن
أجل ذلك تم تجنيد 30 ألف جندي".
إسرائيل
تزرع الكراهية
ويخلص
ليفي إلى القول: "الشعب الإسرائيلي
أراد الحرب وحصل عليها. وتمكنّا خلال
أيام معدودة من زرع الكراهية الشديدة
في قلب كل فلسطيني وهي كراهية لن تُمحى
بسهولة. فعشرات الآلاف من الفلسطينيين
سجناء في منازلهم، وهم مذعورون من
أصوات الرصاص والدبابات والجثث التي
ترد إلى المستشفيات في كل لحظة،
والاعتقالات الجماعية والتدمير
الشامل.. كل هذه الأمور تخلق مشاعر
كراهية شديدة جدا ضدنا الآن".
وتابع:
لقد أصبح العالم كله -باستثناء
الولايات المتحدة- ينظر إلينا كأفراد
أصابهم الجذام، والشارع العربي يضغط
على قادته رغبة في حرب شاملة. وهذا هو
توازن الرعب والدم الناجم عن هذه
العملية التي لا يوجد لها استناد قائم
على الحق، بل هي لمجرد إرضاء مشاعر
الشعب الغاضب من العمليات الفلسطينية.
خداع
الصحافة الإسرائيلية
وحول
دور وسائل الإعلام الإسرائيلية في دعم
شارون والعمليات العسكرية ضد الشعب
الفلسطيني الأعزل قال ليفي: "تعيش
الصحافة هذه الأيام واحدة من أسوأ
وأدنى مراحلها، ليس لدعمها المطلق
لشارون، وإنما لأنها لا تقدم
للإسرائيليين الصورة الحقيقية لما
يحدث في الضفة الغربية، حتى إن وزير
الدفاع بنيامين بن أليعازر أصدر
أوامره بمنع الصحفيين الإسرائيليين من
أداء عملهم في منطقة النزاع مع
الفلسطينيين بعد برنامج للتلفزيون
الإسرائيلي بث صوراً نادرة من معاناة
الفلسطينيين".
لكن
ليفي يقول: على الذين يريدون الحصول
على معلومات أوفر وأكثر صدقاً أن
يتنقلوا بين القنوات الأجنبية
ليكتشفوا حقيقة ما يحدث في الضفة
الغربية؛ فهناك معاناة يتعرض لها مئات
آلاف من الفلسطينيين لا يمكن لشخص ما
وصفها، في الوقت الذي لا يدرك غالبية
الإسرائيليين ما يحدث لجيرانهم.
وينهى
ليفي مقاله قائلاً: "هذه فترة مظلمة
في تاريخ إسرائيل، فنحن نصنع الضرر
بأيدينا، وسيصعب إصلاحه على المدى
البعيد".
|