English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إماراتيون: قاطع منتجا أمريكيا تدعم فلسطينيا

أبو ظبي -رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2002

مظاهرة بمدينة أبو ظبي الإماراتية تندد بالاحتلال 

عادت الدعوة لمقاطعة كل ما هو أمريكي تروج على نطاق واسع بين الإماراتيين والعرب على حد سواء؛ رداً على الدعم الأمريكي الظالم للعدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

ومع أن الحملة الأخيرة انطلقت عفوية برسالة تم نشرها على نطاق واسع عبر الهاتف النقال تدعو إلى مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية، فإن المؤشرات الأولية تؤكد تراجع أعداد كبيرة عن ارتياد محلات المنتجات الأمريكية الشهيرة والمنتشرة بكثافة في المدن الإماراتية.

مراسل "إسلام أون لاين.نت" في الإمارات رصد أصداء حملة إحياء مقاطعة البضائع الأمريكية، والتقي بعدد من المقاطعين واستطلع آراء بعض العاملين في محلات المنتجات الأمريكية ووقف على آثار المقاطعة على حجم ومعدلات البيع.

حتمية المقاطعة الرسمية

يؤكد "محمود العلي" موظف حكومي إماراتي أن مقاطعة البضائع الأمريكية هي أقل واجب يمكن أن يؤديه المرء لدعم ومساندة إخوته في فلسطين، فالموقف الأمريكي الجائر إلى جوار الاحتلال الصهيوني يحتم اتخاذ موقف جماعي يشعر الأمريكان بأن مصالحهم مهددة، وأنهم لن يجنوا سوى الخسائر من مساندة الظلم.

ويقول: "قبل عدة أيام تلقيت رسالة على الهاتف الجوال تدعوني لمقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية وتطلب نشرها لدى المزيد من الأصدقاء؛ وبالفعل فقد قررت مقاطعة كل ما هو أمريكي من تلك اللحظة، بل ودعوت أصدقائي إلى المقاطعة، وعملت على نشر الرسالة بين أكبر عدد من معارفي عبر الهاتف الجوال".

ويضيف: أعتقد أنه من غير المعقول أن أدفع للشركات الأمريكية أموالاً تتحول إلى سلاح يقتل به الصهاينة إخوتنا في فلسطين، متسائلاً: أليست الأسلحة التي تقتل وتدمر في الأرض الفلسطينية المحتلة كلها أمريكية الصنع؟؟ مؤكداً أنه ينبغي على الأمريكيين أن يدركوا أن لهم مصالح في هذه المنطقة، وعليهم أن يشعروا أنها في خطر ما لم يعدلوا في سياستهم.

ودعا إلى أهمية أن تتحول الدعوة إلى مقاطعة كل ما هو أمريكي إلى دعوة رسمية تتبناها الحكومات وتجند كافة وسائل الإعلام إلى مساندتها، وحث جموع الشعب على المقاطعة حتى تدرك الحكومة الأمريكية أننا أمة أبية ترفض الظلم ولا تقبل بالهوان، وأننا نمتلك وسائل للضغط من أجل مصالحنا وحقوقنا المشروعة.

واجب على العرب

أما "بليغ حامد" ضابط شرطة فيقول: أعتقد أن المقاطعة واجب على كل عربي مسلم غيور على كرامته وكرامة أمته؛ وأضاف: منذ بداية الحملة الإسرائيلية الغاشمة على الشعب الفلسطيني قررت مقاطعة كافة البضائع والمنتجات الأمريكية، ودعوت أهلي إلى ذلك؛ لأن الواقع يقول: إنه لولا الدعم الأمريكي بالمال والسلاح لما أقدمت إسرائيل على ارتكاب كل هذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

وأوضح أن الأمريكيين لا يفهمون سوى لغة المصالح، وبالتالي فإن علينا أن نعاملهم بهذا المنطق؛ لأنهم لو استشعروا الخطر لتبدلت سياساتهم تجاه العرب والمسلمين.

وأشار حامد إلى أنه منذ قرر المقاطعة أصبح يدقق في كل ما يشتريه من بضائع قائلاً: هناك بعض البضائع والمنتجات معروف أنها صناعة أمريكية دون الحاجة إلى مطالعة الملصق المدون عليه دولة الإنتاج؛ ولكن لأن الإمارات دولة مفتوحة أمام آلاف البضائع فقد صرت أكثر تدقيقاً حينما أدخل السوبر ماركت حتى أتفادى شراء شيء أمريكي.

لا لمقاطعة التكنولوجيا

"سعيدة حنيبش" سكرتيرة تونسية ترى أن مقاطعة البضائع الأمريكية لا يجب أن تُطلق على عمومها، فهناك الكثير من المنتجات الأمريكية لا يمكن ولا ينبغي مقاطعتها؛ لأن المعنى الوحيد لذلك أننا نظل على تخلفنا الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي؛ لكنها عادت لتؤكد على أهمية مقاطعة البضائع والمنتجات التي لا تنفع، لكي يعلم الأمريكيون أن الأمة العربية يمكنها أن تكبد شركاتها الكثير من الخسائر، وبالتالي تعيد النظر في سياساتها المنحازة ناحية إسرائيل.

وأوضحت أنه لا ينبغي أن نقاطع أجهزة الكمبيوتر أمريكية الصنع، كما لا يجب أن نقاطع التكنولوجيا الأمريكية حتى لا نبقى على تخلفنا، خاصة أن الهوان العربي الذي نشهده هذه الأيام يعود في الأساس إلى أننا أمة لا تستفيد من تجارب الآخرين بنفس القدر الذي لا تستفيد من تراثها وحضارتها.

وأشارت "حنيبش" إلى أن الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني إذا كانت تتطلب من الأمة مواقف حاسمة، فمن الواجب أن تكون هذه المواقف مدروسة؛ معتبرة أن العديد من المنتجات الأمريكية يمكن الاستغناء عنها، واستبدالها بمنتجات عربية أو حتى أوربية إذا لم يكن هناك بد من ذلك.

وقالت: أؤيد أن نقاطع المأكولات والمشروبات الأمريكية، كما أؤيد أن نقاطع كافة البضائع التي لها بديل عربي؛ فالمقاطعة ستكون سلاحا قويا ضد الأمريكيين، كما أنها لن تؤثر علينا من قريب أو من بعيد؛ لكن أن نقاطع منتجات لا يمكننا صنعها بنفس الجودة، فهذا معناه أننا لن نلحق بركب التقدم.

سلاح نافذ

أما "محمد كرم" رجل أعمال إماراتي، فيرى أن سلاح المقاطعة سلاح فاعل ونافذ، ويمكنه أن يغير الكثير من المواقف، وقال: أقاطع البضائع الأمريكية منذ بداية انتفاضة الأقصى في سبتمبر الماضي؛ لأنني أدرك عن يقين أن ما أفعله إذا ما صادف موقفاً عربياً جماعياً لتغيرت مواقف أمريكا كلية تجاه العرب والمسلمين.

وأضاف: قوة أمريكا الأساسية تكمن في متانة اقتصادها وقدرة منتجاتها على اجتذاب المستهلكين؛ والجميع يعلم أن رأس المال في أمريكا ذو تأثير بالغ على توجهات وسياسات الحكومة، وبالتالي إذا ما شعر المواطن الأمريكي بأن مصالحه في خطر نتيجة عزوف المستهلك العربي عن شراء منتجاته فسيضطره ذلك للضغط على الحكومة لتغيير سياستها تجاه العرب والمسلمين.

وذكر في هذا السياق ما أسفرت عنه حملة المقاطعة التي انطلقت مع بداية الانتفاضة عندما منيت العديد من الشركات الأمريكية بخسائر فادحة، ولجأت إلى تخفيض عدد عمالها أو إغلاق بعض أفرع محلاتها في بعض البلاد العربية.

ودعا إلى تفعيل هذه الحملة وحث الجماهير على المقاطعة وتوضيح حجم التأثير الذي يمكّن سلاح المقاطعة في وجه الغطرسة الأمريكية.

أسهل من شرب الماء

"المقاطعة أسهل من شرب الماء".. هذا ما أكدته "ياسمين خلف" مسؤولة علاقات عامة – أردنية – وقالت: ليس أسهل من مقاطعة البضائع الأمريكية، فكل البضائع يوجد مثيلها في بلدان أخرى بما فيها الكمبيوتر نفسه الذي يوجد بالكثير من البلدان التي بدأت في إنتاجه، وتساءلت: لماذا نتمسك بشراء البضائع الأمريكية أو تناول أطعمتها ومشروباتها مع علمنا بأن أمريكا وراء كل شر في العالم، وأنها مسؤولة عن هذا الهوان الذي نعيشه؟

وأوضحت أن كل من يشتري منتجاً أمريكياً فهو يساهم في قتل طفل فلسطيني، وإهدار كرامة أمة بأكملها.. إننا أمام معركة مصيرية، على كل عربي ومسلم أن يدرك أنه مسؤول عما يحدث في فلسطين بشرائه المنتجات الأمريكية. وأكدت على أهمية أن تكون المقاطعة جماعية حتى تؤتي ثمارها، كما أنه يجب أن تستمر المقاطعة ولا ترتبط بمشاعر الغضب التي تنتاب البعض حيال مشاهد المذابح والمجازر التي ترتكب في فلسطين.

تراجع في رواد المطاعم

أمام هذه المشاعر الجياشة والإجماع على مقاطعة المنتجات الأمريكية كان لا بد من محاولة تلمس تأثيرات هذه المقاطعة على بعض المحلات التي تشتهر ببيع منتجات أمريكية؛ ففي أحد محلات الوجبات السريعة في "أبو ظبي" سألنا "هشام الطويل" مدير المحل عن مدى تأثير المقاطعة على معدلات البيع، ورواد المطعم، فقال: بصراحة شديدة لا يمكنني الجزم بوجود مقاطعة بالصورة التي كان عليها الحال مع بداية انتفاضة الأقصى، فعدد الرواد لم يتأثر بصورة لافتة للنظر، لكن فيما يبدو أن عدد العرب في تناقص.

وأضاف: "كما تعلمون، يعيش في الإمارات عدد كبير من الأجانب، وهؤلاء لم يتأثر ترددهم على المطعم، وبالتالي فمعدلات المبيعات بدورها لم تتأثر بصورة لافتة كما كان الحال عند بداية الانتفاضة" موضحاً أن الحملة التي صاحبت انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة شهدت إقبالاً واسعاً لدى قطاعات واسعة من الجماهير، وتأثر المطعم بصورة كبيرة؛ وهو ما حدا بالشركة إلى تقديم بعض الهدايا لجذب العملاء.

وأشار الطويل إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه ضد الشعب الفلسطيني من شأنه أن يؤجج المشاعر العربية ويدفع نحو مقاطعة المنتجات الأمريكية رداً على التواطؤ الأمريكي.

أما "أسامة نجم" مسؤول المبيعات بأحد المراكز التجارية فقد اعتبر أن الإقبال على شراء بضائع أوروبية وعربية يعد مؤشرا لإقدام البعض على مقاطعة البضائع الأمريكية رغم عدم تأكده من تأثر المنتجات الأمريكية المماثلة.

وقال: "لاحظنا زيادة في الإقبال على بعض المنتجات الفرنسية على وجه الخصوص، فالسجائر الفرنسية مثلاً زادت معدلات الإقبال عليها عما كان من ذي قبل؛ ومع أنني لا أستطيع القطع بأنها خصم من مبيعات الأنواع الأمريكية فإنه من المرجح أن كثيرين بدءوا يقبلون على أنواع لم تكن رائجة من قبل.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع