English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

يصومون لتوفير غذاء مقاومة الضفة

فلسطين - الجيل للصحافة - مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/ 7-4-2002

رغم الحصار يدعمون المقاومة

تحت وطأة حصار إسرائيلي قاسٍ وحظر تجول شمل كافة مدن الضفة الغربية تتعاون الأسر الفلسطينية مع بعضها البعض لسد النقص في الغذاء، بينما أعلن البعض الآخر صومهم لتوفير الغذاء للمقاومين الفلسطينيين أمام جنود الاحتلال.

تقول "أم خليل الزبن " -67 عامًا، من البلدة القديمة بمدينة نابلس-: "اتفقت مع أفراد عائلتي التسعة على إعلان الصوم، وتوفير جزء من غذائنا من الفول والعدس لتزويد المقاومين الفلسطينيين الموجودين داخل منازل صغيرة في وسط البلدة القديمة". أضافت: "لقد زودت الأسر منازلها بعشرات الكيلوات من البقول ذات القيمة الغذائية المرتفعة مثل العدس والفول، وتكون رخيصة السعر كي نستطيع مواجهة الحصار لفترات طويلة".

وتابعت "إننا أصلا عائلة فقيرة، ولم نكن نقوى على شراء اللحوم إلا فيما ندر، والآن أصبحت الأوضاع في علم الغيب لا يعلمها إلا الله؛ فلا لحوم ولا بقول حتى الماء فهو مقطوع منذ الخميس 4-4-2002".

أنهت "أم خليل" حديثها لشبكة "إسلام أون لاين.نت" قائلة: "لقد عشت حرب 67، ولكني لا أتذكر أن وضع الفلسطينيين وصل إلى السوء الذي وصل إليه الآن".

آكل الفول

ولم يكن غذاء "لما عطار" -35 عامًا- الموظفة ميسورة الحال مختلفا عن طعام "أم خليل"؛ فالجميع تحول إلى آكل الفول والعدس، حتى الأغنياء من مدن الضفة الغربية.

وتقول "لما": إنها كانت تتوقع انقطاع التيار الكهربائي كما أخبرتها زميلها في طولكرم وجنين، وابتعدت عن تخزين اللحوم؛ حيث إن الكميات التي قامت بشرائها فسدت بعد انقطاع التيار الكهربائي.

أما عائلة "أم أحمد بركات" فقد قررت أن تستضيف عائلتين من البلدة القديمة ممن تعرضت منازلهم للتدمير، وتقول أم أحمد: "رغم أنه لا يوجد ما يكفي من الغذاء فإن الواجب يحتم علينا التكافل وتقاسم ما نأكل ونشرب حتى تستمر المقاومة".

ولم تكن عائلة أم أحمد الوحيدة التي قررت التكافل بعائلات المشردين؛ بل لقد اتخذت مئات العائلات الفلسطينية هذا القرار.

الحصار عودنا التكافل

من جانبها تقول السيدة "فريال حسان" من طولكرم: "أشد ما يعانيه السكان في طولكرم في ظل الحصار هو فقدان مياه الشرب في العديد من البيوت نتيجة انعدام وصول المياه إليها.

وأضافت "الحصار فرض على كافة الأسر المحاصرة عادات وتقاليد اجتماعية لم تعهدها، ونشر التكافل الاجتماعي والألفة بينهم"، وقالت: "أنعم الله على منزلي ببئر مياه قديم نجمع فيه عادة مياه المطر، ولم نستعمله منذ سنوات، ولكن في ظل الحصار وانقطاع المياه أصبح البئر أكبر منقذ لأسرتي وللعديد من الأسر المجاورة التي تعهدتُ بتزويدهم بما يلزم من مياه".

وأشارت إلى أنها تجتمع مع جاراتها يوميا للتحدث والسؤال عبر أسطح المنازل لمعرفة ما ينقصهم، ومن ثم يتضامنون مع بعضهم البعض لتغطية هذا النقص من المواد الغذائية أو احتياجات الأطفال من حليب أو حفاضات.

مواجهة أزمة الخبز

وحول كيفية استطاعتها تجاوز هذه المحنة، تقول فريال: "الحاجة أم الاختراع، و(الفراغ يعلم التطريز)، نحن مضطرون لإعداد الخبز بشكل يومي لعدم إمكانية الاحتفاظ به خارج الثلاجات، فاتفقت مع جاراتي على الذهاب إلى إحدى جاراتنا تمتلك فرنا من الطين أعدته قبل الاجتياح لهذا الغرض ونخبز عندها".

وتؤكد فريال أن جميع جاراتها يبدين رغبة لخدمة الآخرين بما أفاض الله عليهن من نعمة دون أدنى تذمر، وخاصة أن الجميع في حاجة الآخر، وملزم أخلاقيا ودينيا بتقديم يد العون لأخيه المحتاج.

الناس.. للناس

وأشار "فارس عبد المجيد" -24 عاما- من سكان رام الله بالضفة الغربية إلى أنه زود أسرته المكونة من 14 فردا بالزيت والدقيق بما يكفي لمدة أسبوعين فقط، وقال: "منزلنا يفتقد لخزانات المياه؛ نظرا لأننا نعاني من وضع اقتصادي صعب وغير قادرين على شرائها؛ لأن جميع أفراد العائلة عاطلون عن العمل".

وأكد عبد المجيد أن الأهالي يتعاونون مع بعضهم البعض لتغطية ما ينقصهم رغم الشح الشديد في المواد التموينية، وقال: "نقتصد لأقصى درجة في تناول المواد التموينية لنوفره لأكبر مدة ممكنة، أما الماء فقد شح منذ الأيام الأولى، ولكن بفضل الله بعض الجيران يزودوننا بالماء من آبارهم القديمة"..

وبيّن عبد المجيد أن الشبان يتجمعون في الخفاء مع بعضهم للتسامر وتخفيف العبء والضغط النفسي الذي يعانون منه؛ لحبسهم في داخل بيوتهم، وعدم تمكنهم من التجول في الشوارع المحاصرة بجنود جيش الاحتلال، وقال: "من يتوفر لديه جزء من أرض مزروعة بالخضروات يفتحها أمام جيرانه ليتزودوا بما يحتاجون".

وأضاف "لا أحد من الجيران يُبدي أدنى ضيق أو تذمر لمساعدة الآخرين؛ فالجميع يعانون من نفس الظروف"، وتابع "علينا أن نتكاتف ونتعاون، وإلا متنا جوعا الواحد تلو الآخر".

زفاف بلا حفلة

ونتيجة للحصار المفروض على مدن الضفة الغربية وضرورة الاقتصاد في المصاريف والاستغناء عن الكماليات، يقول الشاب عبد المجيد: إنه سيضطر إلى استكمال مراسم زفافه دون إقامة حفلة. ويضيف: "أبلغتني خطيبتي فاتن عن تنازلها عن نصف مهرها الذي تم الاتفاق عليه تمشيا مع الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الجميع".

أطفال في ذعر

أما الأطفال، فقد أصبحوا رجالا قبل الأوان؛ فيوميا يتعرضون مع عائلتهم إلى قصف منازلهم؛ فبعضهم ينتابهم حالة صراخ، وآخرون يبدءون في الدعاء مع العائلة.

ويقول الطفل "براء ضهير" -10سنوات-: "بعد أن تعطلت الدراسة وقطعوا التيار الكهربائي بدأت أنا وأخواتي الثلاث في رسم اللوحات التي تعبر عن مقاومة الاحتلال.

وكانت أبرز هذه الرسومات صورة لطائرة أباتشي وطفل صغير يحمل حجرا، ويرمي به الطائرة وآخر يقذف دبابة.

وعندما سألته مراسلة "إسلام أون لاين.نت" عن معنى الصورة أجاب: "إنه حجر فلسطين المقدس في يد الأطفال الذين سيواجهون بالإصرار والعزيمة والصبر طائرات العدو"، وأنهى حديثة قائلا: "إننا لا نخاف وسنبقى نقاوم". 

المقاومة ضد الحرب الإسرائيلية السادسة:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع