|

|
مخيم جنين.. شهداء يتساقطون ومقاومة صامدة |
|
نابلس- مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/7-4-2002 |
 |
|
حتى كبار السن مستهدفون |
أعدم
جنود إسرائيليون الأحد 7-4-2002 خمسة
فلسطينيين في مخيم جنين بالضفة
الغربية الذي تحاول قوات الاحتلال
السيطرة عليه منذ أسبوع. في الوقت نفسه
أكد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي
يواصل قصفه للمخيم بضراوة، مستخدما
أحدث الأسلحة، بما فيها طائرات
الأباتشي الأمريكية الصنع.
وذكرت
مصادر فلسطينية لمراسلة "إسلام أون
لاين.نت" أن قوات الاحتلال قتلت خمسة
مواطنين، معظمهم من كبار السن، وهم:
زكى شلبي -60 عاما- ونجله وضاح -37 عاما-،
وعبد الكريم السعدي -38 عاما-، وأبو
العبد السعدي -70 عاما-، وأبو عمر
الزرعيني -70 عاما-.
وقالت
ابنة الشهيد "أبو عمر الزرعيني" (خولة):
إن قوات الاحتلال التي داهمت مخيم جنين
من الجهة الشرقية جمعت عددا كبيرا من
السكان في أحد المنازل، وفصلت السيدات
عن الرجال والأطفال، ثم طلبت من الرجال
الخمسة النزول إلى الشارع تحت تهديد
السلاح، وأطلقوا النار عليهم من مسافة
قريبة؛ فاستشهدوا على الفور.
في
خضم ذلك شنت الطائرات الإسرائيلية
غارات جوية على منازل المواطنين في
داخل المخيم لكسر شوكة المقاومة التي
تظهر صلابة منقطعة النظير. وذكرت مصادر
في جمعية الهلال الأحمر أن عشرات
الشهداء والجرحى ما زالوا على حالهم في
شوارع المخيم وأزقَّته، وتمنع قوات
الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول
لإخلائهم.
120
صاروخا على جنين
 |
|
قصف
مكثف لمخيم جنين |
وقال
أحد سكان مخيم جنين لوكالة الأنباء
الفرنسية: إن "طائرات الهليكوبتر من
طراز أباتشي التي تقصف المخيم
بالصواريخ بشكل منتظم منذ ثلاثة أيام
ألقت حتى الآن أكثر من 120 صاروخا علينا".
لكن أحد السكان ويدعى "أحمد بهجت"
أكد أن معنويات الناس مرتفعة داخل
المخيم، مشيرا إلى أن السكان تعودوا
على قصف مدفعية الدبابات والصواريخ.
وقال: "في اليوم الأول كانت الأصوات
مخيفة، ولكننا بدأنا نعتاد عليها".
أما "أبو عطا" وهو فلسطيني آخر
من سكان المخيم فوصف كيف احتجز الجيش
الإسرائيلي أفراد عائلته واحتلوا بيته
يوم السبت 6-4-2002 وقال: "لقد حطموا كل
شيء: التلفزيونات والأثاث، واحتجزونا
في غرفة واحدة وكنا 27 شخصا، وبقوا في
بيتنا حتى السادسة والربع صباحا".
وأضاف أن الجنود الإسرائيليين
طالبوا الجمعة 5-4-2002 عبر مكبرات الصوت
بتسليم الأسلحة. وقالوا: "جيش الدفاع
يحاصر المخيم.. ألقوا أسلحتكم وسلموا
أنفسكم" لكن أحدا لم يسلم نفسه.
قذيفة
تصيب إسرائيليين
وأكد
أبو عطا أن قذيفة إسرائيلية أصابت
الأحد 7-4-2001 بيتا كان فيه جنود
إسرائيليون بجانب مكتب وكالة "الأنروا"
لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين. وقال:
"شاهدنا طائرات الهليكوبتر
الإسرائيلية تنقلهم تجاه منطقة
العفولة".
أما مدير الهلال الأحمر في مدينة
جنين "إبراهيم دبابنة" فقد وصف
الوضع بأنه "مأساوي". وقال: "لليوم
الرابع على التوالي يمنعون سيارات
الإسعاف من التحرك، بينما تطلق
الدبابات النار على سيارات الإسعاف"،
وأوضح أنهم لم يسمحوا لسيارات الإسعاف
بالتحرك إلا في اليوم الأول من الهجوم
الأربعاء 3-4-2002 الماضي. وقال دبابنة:
"يوجد على مداخل المخيم دبابات،
وعند مستشفى جنين توجد ثكنة عسكرية
فيها قناصة؛ لذلك فإننا لا نستطيع
التحرك".
السلطة
تحمّل بوش
وقد
حملت السلطة الفلسطينية الرئيس
الأمريكي "جورج بوش" ورئيس
الوزراء البريطاني "توني بلير"
مسؤولية ما يجري من مجازر إسرائيلية في
مخيم جنين على أيدي الجيش الإسرائيلي.
وقال بيان لمصدر إعلامي مسؤول في
السلطة الفلسطينية: "هذه الجريمة
التي تعيد إلى الذاكرة جريمة مجزرة
القرن الماضي في صبرا وشاتيلا (بلبنان)
يتحمل مسئوليتها بشكل مباشر الرئيس
الأمريكي جورج بوش الذي أعطى الضوء
الأخضر السبت لرئيس الوزراء
الإسرائيلي لينجز مهمته الإبادية".
وأضاف البيان: "أما بالنسبة
لرئيس الوزراء البريطاني فإن لدى
الشعب الفلسطيني تاريخ طويل وكارثي من
المسؤولية البريطانية عن الظلم والأذى
والمجازر التي أصابت الشعب الفلسطيني".
تدمير
مسجد
في
الوقت نفسه دمرت قوات الاحتلال أحد
المساجد في البلدة القديمة بنابلس
التي تحاول اقتحامها منذ عدة أيام،
وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات
الاحتلال هدمت أجزاء كبيرة من المسجد
لاتخاذه ممرا إلى البلدة القديمة التي
يقاوم مواطنوها الجنود الإسرائيليين
بقنابل المولتوف وزرع الأراضي
بالعبوات الناسفة.
على
نفس الصعيد، أفادت مصادر أمنية
فلسطينية أن جنودا من سلاح المشاة
الإسرائيلي مدعومين بالدبابات توغلوا
الأحد في بلدة بيت ريما التي يشملها
الحكم الذاتي الفلسطيني قرب رام الله
بالضفة الغربية.
وأفاد
شهود العيان أن أرتالا من الدبابات
الإسرائيلية شوهدت تتوغل في قرى دير
غسانة وبيت ريما وقرى أخرى مجاورة،
وفتحت النار باتجاه منازل المواطنين.
|