|

|
بالهاتف
الجوال.. عمليات جراحية في جنين
|
|
فلسطين-
الجيل للصحافة – إسلام أون لاين.نت
/6-4-2002
|
 |
|
عبء كبير على أطباء فلسطين |
لم
يدر بخلد العالم الذي اخترع الهاتف
النقال أن يتحول هذا الهاتف إلى "مستشفى
متنقل" لإجراء العمليات الجراحية،
ولكن هذا ما حدث في الأراضي
الفلسطينية؛ حيث استُخدم الهاتف
النقال لتوجيه تعليمات من طبيب إخصائي في جراحة الدماغ والأعصاب من مدينة رام
الله إلى زميل جراح غير إخصائي في
مستشفى جنين الحكومي.
وأكد الدكتور "مروان أبو الحمص"
الذي أشرف على العملية عبر الهاتف في
حديث لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
السبت 6-4-2002 أنه وصله طلب مساعدة عاجلة
من مستشفى الرازي في جنين لإجراء عملية
جراحية لأحد المصابين بعيار ناري في
الرأس.
وأضاف:
"أخذت معلومات كافية من الطبيب
الجراح حول حالة المريض، ومكان
الإصابة، ومدخل الرصاصة، ومخرجها.. ثم
أخذت أوجه تعليماتي البسيطة للطبيب
الجراح، وبعض الإرشادات للتعامل مع
الإصابة".
وأوضح أبو الحمص "أنه من المستحيل
التعامل مع المريض والجراحة -خاصة في
الأعصاب أو غيرها عبر الهاتف- ولكن على
ما يبدو فإن هذا الأمر بالنسبة لنا في
فلسطين ونظرا للظروف السائدة أصبح
أمرا ممكنا ومألوفا.
وكان قد وصل إلى مستشفى الرازي في جنين
"برهان سمير برهان" مصابا بعيار
ناري في الرأس، ونظرا لعدم وجود إخصائي
جراحة دماغ وأعصاب داخل المستشفى،
وعدم إمكانية نقله إلى أي مركز متخصص
في المدن الفلسطينية.. لم يجد الطبيب
الجراح في مستشفى الرازي إلا
الاستعانة بالهاتف النقال بعد قطع
كافة الاتصال عن مدينة جنين والحديث مع
إخصائي جراحة المخ والأعصاب في مستشفى
رام الله الحكومي؛ للمساعدة عبر توجيه
التعليمات عن كيفية التعامل مع الحالة
الخطيرة التي بين يديه.
تجدر الإشارة إلى أن الهاتف أصبح
الوسيلة الوحيدة الآن لتوجيه
التعليمات إلى المنازل حالة حدوث
الولادة وذلك بإعطاء التعليمات للزوج
أو إحدى المواطنات للتعامل مع حالات
الولادات نظرا لصعوبة نقلها إلى
المستشفيات لمنع قوات الاحتلال
الإسرائيلي سيارات الإسعاف من التنقل
والوصول من وإلى المستشفيات.
|