|

|
الأردن
مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين |
|
عمّان -منتصر مرعي-إسلام أون لاين.نت/5-4-2002 |
وقعت
مصادمات عنيفة عقب صلاة الجمعة 5-4-2002
بين ألوف المتظاهرين وقوات الأمن
الأردني قرب السفارة الإسرائيلية في
عمّان، وهو ما أدى إلى إصابة عدد من
الأشخاص بجروح. واستخدمت قوات مكافحة
الشغب الهراوات وخراطيم المياه،
وأطلقت الغازات المسيلة للدموع على
المتظاهرين الذين خرجوا من مسجد
الكالوتي في منطقة "الرابية" التي
تقع فيها السفارة الإسرائيلية بينما
رشق المتظاهرون قوات الأمن بالحجارة.
وجاءت
هذه المصادمات بعد أقل من 24 ساعة من
تحذير وزير الداخلية الأردني "قفطان
المجالي" من خروج أية مسيرات دون إذن
مسبق.
وقال
المجالي مساء الخميس 4-4-2002: "إن بعض
الجهات دعت لمسيرات حاشدة تنطلق
غدا الجمعة من مناطق عدة داخل العاصمة
عمان، وهذه الدعوات التي تجري دون
موافقة قانونية تعتبر مخالفة للقانون،
وستؤدي إلى الإخلال بالأمن وتعطيل
الحياة العامة، ولن نسمح بإقامتها".
وأغلقت
قوات الأمن الأردنية الشوارع المؤدية
لمسجد الكالوتي ومنعت مصلين من أداء
صلاة الجمعة، ونشرت في الوقت ذاته
المئات من القوات الخاصة في محيط
السفارة الإسرائيلية والشوارع
المؤدية إليها تدعمها المدرعات
والسيارات المصفحة.
واعتقلت
قوات الأمن عشرات المتظاهرين
واقتادتهم إلى السيارات المصفحة،
ومنعت قوات الأمن الصحفيين والمصورين
من التقاط الصور، وصادرت أشرطة
الكاميرات، وهددت مصورا لإحدى القنوات
التركية كان برفقة مراسل "إسلام أون
لاين.نت" إذا حاول التقاط أية صور
للمظاهرة. ولجأ الصحفيون إلى أسطح
المنازل المحيطة بالمسجد لتغطية
المصادمات في الشارع الذي تحول إلى
ساحة قتال أشبه ما تكون بمواجهات
الانتفاضة الفلسطينية.
واستمرت
مطاردات قوات الأمن للمتظاهرين في
الشوارع لساعات طويلة. وأطلق السكان في
سماء المنطقة بالونات غازية تحمل
ألوان العلم الفلسطيني حلقت فوق
السفارة الإسرائيلية.
وكان
حزب جبهة العمل الإسلامي - الذراع
السياسي لجماعة الإخوان المسلمين - قد
أصدر بيانا يوم الأربعاء الماضي قال
فيه: "إذا ما واصلت الحكومة تجاهلها
للإجماع الأردني بشأن قطع العلاقات مع
إسرائيل وإغلاق السفارة فإننا سنتحرك
مع جماهير شعبنا، وندعو إلى زحف وطني
لتطهير منطقة الرابية من ممثلي الكيان
الصهيوني في عمّان".
وقال
مسئول بالجماعة: إنه سيتم منح الحكومة
مهلة كافية لقطع العلاقات الدبلوماسية
مع إسرائيل وإغلاق سفارتها قبل تحديد
موعد "الزحف" خلال الأيام القليلة
القادمة لتطهير منطقة الرابية من
ممثلي الكيان الصهيوني.
على
صعيد آخر شهد مخيما البقعة والوحدات –
أكبر المخيمات الفلسطينية في الأردن -
مظاهرات مماثلة نددت بالعدوان
الإسرائيلي على الفلسطينيين. وأطلقت
قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع
على المتظاهرين في مخيم الوحدات.
يذكر
أن رئيس المنظمة العربية لحقوق
الإنسان المحامي "هاني الدحلة" قد
أدان في تصريح سابق لـ "شبكة إسلام
أون لاين.نت" قمع المظاهرات في
الأردن والحد من حرية الأردنيين في
التعبير عن تضامنهم مع الشعب
الفلسطيني.
|