English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

من مراسلنا تحت الحصار

رام الله- أحمد البديري- إسلام أون لاين.نت/2-4-2002

دبابات خلف دمار رام الله

نظرا لانقطاع الاتصالات برام الله فقد نجحتُ بصعوبة في إرسال هذه الرسالة فجر الثلاثاء 2-4-2002 لنقل ما يحدث، وأكتب لكم وسط أصعب الظروف. الشعب الفلسطيني يواجه أشد الأخطار، وقد يُقتل عرفات في أي لحظة. لقد جن جنون الجيش الإسرائيلي فأصبح يرتكب أبشع المجازر في تاريخ البشرية. إنهم يرتكبون أفظع جرائم الحرب محطمين كل الأعراف والمواثيق الدولية. في البداية كانت هناك مقاومة، أما الآن فهناك قنبلة مقابل كل رصاصة فلسطينية. لقد طلب الصهاينة من جميع الصحفيين مغادرة المدينة، ولكننا لن نفعل ذلك فنترك لهم رام الله دون غطاء إعلامي لكي يجعلوها محرقة! وهكذا بدءوا يستولون على المراكز الصحفية ويطردوننا خارجها.

إنهم يحتلون المبنى الذي يوجد به الرئيس عرفات، ويبدو أن أمريكا قد أعطتهم الضوء الأخضر لكي يغتالوه في ظل الصمت العربي والعالمي.

إنهم يعيثون في الأرض فسادا: يهاجمون المستشفيات ويفتشون ويدمرون عربات الإسعاف فينزف الجرحى حتى الموت، ينهبون البنوك، يذبحون رجال الشرطة الفلسطينيين، حتى شرطيي المرور؛ فكل شرطي أصبح هدفا لهم. قطعوا المياه والكهرباء والتليفونات، وأصبح الغذاء الآن مشكلة كبيرة.

لقد عزلوا رام الله عن العالم، وفرضوا حظر التجوال طوال النهار والليل وهددوا بقتل أي شخص يخرج من بيته مهما كانت الأسباب. الدبابات الإسرائيلية في الشوارع أكثر من السيارات.. المحطمة!

لقد كنتُ اليوم في منزل تكدس سكانه الاثنان والعشرون في حجرة واحدة، بينما احتله الجيش الإسرائيلي. لو استمر هذا الحصار فسيموت الفلسطينيون جوعا.

منذ الجمعة 29-3- 2002 وحتى فجر الثلاثاء بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قُتلوا في الاقتحامات الوحشية لجيش الاحتلال 19 شهيدا، هذا غير أكثر من 50 فلسطينيا تم إعدامهم بدم بارد.

والجرحى يزيدون عن 60 جريحا من المدنيين، غير جرحى قوات الأمن الفلسطيني. أما حالات الاعتداء على الإسعاف فبلغت حتى الآن 29 حالة، فضلا عن اعتقال 6 أطقم طبية.

واقتحام المستشفيات أصبح سلوكا إسرائيليا معتادا؛ فمستشفى الرعاية اقتحمه المحتلون وخربوه ودخلوا غرف العمليات واعتدوا على المرضى. ومستشفى رام الله محاصر ولا يوجد به دماء تكفي للمصابين، وبه 28 جثة لا تجد مكانا في ثلاجة المستشفى، والحصار يعوق دفنهم مما يهدد بنشر الأوبئة، واضطرت إدارة المستشفى بأخذ قرار بدفنهم في حديقتها حتى لا تتفاقم الكارثة.

 إن الأحداث تتسارع ولا شيء سيوقف شارون مهما حدث. إنني أشعر بالحزن والغضب، وأتمنى أن ينتهي كل ذلك سريعا، وإن كنت لا أتوقع ذلك.

المقاومة ضد الحرب الإسرائيلية السادسة:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع