|

|
"إشارات مرور" لواشنطن في فلسطين |
|
هشام سليمان – إسلام أون لاين.نت/3-4-2002 |
 |
|
بوش منحاز لإسرائيل ويبحث خيارات أخرى |
كشفت
صحيفة "نيويورك تايمز" أن الإدارة
الأمريكية تدرس عدة خيارات للتدخل
والتعامل مع ملف قضية الشرق الأوسط،
خاصة على المسار الفلسطيني الإسرائيلي.
وقالت
الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر
الثلاثاء 2-4-2002: إن بوش وإدارته يفاضلون
الآن بين ثلاثة خيارات هي أقرب ما تكون
لإشارات المرور بألوانها الأخضر
والأصفر والأحمر، ومع ذلك وصفت
الصحيفة هذه الاختيارات بأنها "أصعب
تحدٍ دبلوماسي للرئيس بوش الابن منذ
توليه رئاسة الولايات المتحدة
الأمريكية قبل 15 شهرا" .
وأوجزت
هذه الخيارات كالتالي:
الأخضر:
يقضي بإعطاء الإسرائيليين الضوء
الأخضر لطرد الرئيس عرفات، وتفكيك
السلطة الفلسطينية. وقالت الصحيفة: إن
الخبراء يرون أن هذا الخيار يقوم على
فرضية أن الرئيس عرفات لم يعد محل ثقة
للتفاوض، وأن إسرائيل لم يعد لديها
خيار سوى التصرف الأحادي لقمع ما وصفته
بالإرهاب.
الأصفر
: مراقبة الهجوم الإسرائيلي عن كثب، مع
التحذير بعدم إيذاء رئيس السلطة
الفلسطينية أو طرده، على أمل أن يضطر
الطرفان إلى الجلوس إلى طاولة
المفاوضات مرة أخرى بعد أن يستنزف
الصراع الدائر قوتيهما، ويمكن في ذلك
الوقت البدء في مفاوضات جديدة مع
المبعوث الأمريكي الخاص الجنرال "أنتوني
زيني" والاتفاق على هدنة يتم
الاسترشاد فيها بالخطوط التي رسمها
مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية
المركزية "جورج تينت" منذ عام مضى
تقريبا.
ويتبع
ذلك البدء في مفاوضات تسترشد هي الأخرى
بتوصيات لجنة ميتشل الدولية والتي
تهدف إلى تجميد بناء المستوطنات
الإسرائيلية، واتخاذ خطوات أخرى تلطّف
من حدة المواجهة بين الطرفين، وحينئذ
يمكن للمفاوضات الوصول إلى اتفاق
نهائي يتضمن مسألة إقامة دولة
فلسطينية تتعايش سلميا مع إسرائيل.
الأحمر
: ويقضي بضرورة التوقف عما يجري وبدء
تفاوض على القضايا السياسية، متلازما
في نفس الوقت مع المسائل الأمنية،
ويقوم هذا الخيار على فرض أنه لن يكف
الفلسطينيون عما وصفته الصحيفة
بالإرهاب، حتى يروا أنهم أحرزوا مكاسب
حقيقية تؤدي لإقامة دولة فلسطينية،
وكذلك لن يبدأ الإسرائيليون في
المباحثات السياسية إلا بعد أن يهدأ
هذا "الإرهاب".
وتنقل
الصحيفة الأمريكية تعليقات السياسيين
والخبراء على هذه الخيارات، حيث يقول
"دينيس روس" المبعوث الأمريكي
للشرق الأوسط في إدارة الرئيس
الأمريكي السابق "بيل كلينتون":
"يجب على الولايات المتحدة فعل شيء
ما أكثر حسما، ويجب على الولايات
المتحدة إرغام الطرفين على وقف
القتال، حيث يجب على القوات
الإسرائيلية الانسحاب، وكذلك يجب على
الفلسطينيين وقف الإرهاب".
وأوضح
روس أنه يجب أيضا على الولايات المتحدة
أن تحدد جدولا زمنيا لبدء المفاوضات
السياسية حول الحل النهائي، وتضع
أجنده لتلك المفاوضات، كما يمكن أن يتم
دعوة وزراء الخارجية من الشرق الأوسط
لواشنطن لبذل الجهد لدفع هذه
المفاوضات قدما.
ويشترط
روس إجراء اختبار حقيقي لنوايا عرفات،
محذرا من أن عرفات ربما ليست لديه
الرغبة في المفاوضات، أو أنه غير قادر
على التفاوض.
أما
"زبيجنيو برجينسكي" مستشار الأمن
القومي للرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي
كارتر" والذي شارك في اتفاق كامب
ديفيد، فإنه يذهب إلى أبعد من ذلك، حيث
يرى أن على واشنطن أن تضع مسودة
للتسوية النهائية في الشرق الأوسط،
والضغط على الطرفين الفلسطيني
والإسرائيلي لقبولها، ودعمها عن طريق
إرسال قوة أمريكية لحفظ السلام في
المنطقة.
وأشار
برجينسكي إلى أن الضوء الأخضر
الأمريكي و"غمز" أمريكا لإسرائيل
ودعمها لشن هجوم على الأراضي
الفلسطينية جعل مسألة استئناف
المفاوضات أمرا أكثر صعوبة.
|