English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أطفال فلسطين.. ينتظرون "خبر عاجل" 

فلسطين - النجاح للصحافة – إسلام أون لاين.نت/ 2-4-2002

يستغل "بكر" الذي يدرس في الصف السادس الأساسي بإحدى مدارس الضفة الغربية أي دقيقة تنشغل فيها والدته بأعمال البيت حتى يستولي على "الريموت كنترول"، ويبحث به على القنوات الفضائية ليتابع أخبار وطنه فلسطين.

يقول بكر لمراسلة "إسلام أون لاين.نت": إنه يعرف تماما متى تأتي نشرات الأخبار، وعلى معظم المحطات التلفزيونية، كما يحفظ تواريخ العديد من البرامج السياسة المشهورة وأسماء المذيعين وكل ما يتعلق بها.

وهذا ما جعل والدته تقول له: "يا ليتك تحفظ دروسك، وتقوم بواجباتك كما تحفظ وتتابع التلفزيون". وتعرب عن استغرابها بابنها في أنه يختلف عن أبناء جيله؛ حيث إن برامج الأطفال والرسوم المتحركة لا تستهويه، ولا يبدي تجاهها أي اهتمام، حتى إنه يضايق إخوانه الصغار ولا يجعلهم يشاهدونها.

ليس الوحيد

"بكر" حالة واحدة من العشرات أمثاله الذين رفعت الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون من درجة وعيهم واطلاعهم على الأمور المحيطة بهم؛ فلقد تحولت جملة "خبر عاجل" -التي أصبحت جزءا من شاشة التلفاز، ونداءات مكبرات الصوت والشعارات والرسومات الجدارية- إلى صديق يلهو معه الأطفال؛ فما إن تظهر تلك العبارة حتى يتسابقوا قبل الجميع إلى قراءتها، والخروج إلى الشارع لسماع ما تقوله السماعات والمكبرات الصوتية، ولو كان الوقت قد انتصف ليلا.

حتى إن أسماء -3 سنوات- الأخت الصغرى لبكر، أصبحت تميز الخبر العاجل عندما يظهر خاصة أن لونه مميز؛ فتبدأ في الصياح وتلوح بيدها لمن حولها كأنها تقول لهم: انظروا إلى الشاشة أمامكم، وأخبروني ماذا تقول؟ فأنا صغيرة ولا أعرف القراءة.

هواية غريبة

وتبدو "سوسن" -11 عاما- من هواة قراءة الشعارات التي تنتشر على كافة الجدران في الشوارع، حتى إنها تقف مليًّا أمام كل جملة منها، وما إن تصل للبيت حتى تقف أمام والدتها، وتبدأ بتسميع ما حفظته، وكأنها تلقي نشيدًا مدرسيًّا.

حتى إن سوسن كشفت لمراسل "إسلام أون لاين.نت" سرا لم تكن والدتها تعلمه؛ فهي تقوم بكتابة تلك الشعارات والرسومات في دفترها الخاص، وتقول: إنها أثناء سيرها تقوم بكتابة ما يعجبها من شعارات أو حتى كلمات تسمعها من المارة في دفتر اشترته خصيصا لهذا الغرض.

كما أن أسماء الشهداء -وخاصة الأطفال منهم- تلقى اهتماما كبيرا من صغار السن؛ فقد اعتادت "نشوة مزهر" الطالبة في الصف التاسع الأساسي أن تجمع أكبر قدر ممكن من صور وبوسترات الشهداء، وتقوم بلصقها على جدران غرفتها، حيث تشاركها شقيقتها الكبرى ميساء ذات الغرفة وذات النشاط، إلا أن الأخيرة تستأثر بصور الاستشهاديين وخاصة الاستشهادية "وفاء إدريس"، حيث تضع مجموعة منها فوق سريرها الخاص.

أكبر من سنهم

وتطغى الأحداث التي تجري على الساحة الفلسطينية على أحاديث الأطفال وكلامهم الطفولي، كما إنهم مستعدون للدخول معك في مناقشة مطولة حول الأوضاع؛ يشرحون لك فيها وجهة نظرهم ورأيهم بها، وما الذي يتوقعونه في القريب العاجل، كما أن العديد منهم يدهشك بالكم الهائل من المعلومات التي يحفظها عن ظهر قلب عن كافة المجريات منذ انطلاق الانتفاضة.

"إبراهيم الحسن" الذي يظهر للوهلة الأولى من حديثك معه أنه يتجاوز العشرين من عمره، تفاجأ أنه في الخامسة عشرة؛ حيث إنه يطالع الصحف اليومية بشكل دوري، ويتابع عددا كبيرا من البرامج السياسية، يقول: إن الفلسطيني يولد مُسيَّسًا؛ لأن الأمور المحيطة به تجبره على ذلك، حتى يفهم ما يجري من حوله ولا يقف مثل "الأطرش بالزفة" -على حد تعبيره-. كما أن الجو الذي يعيش فيه أطفال فلسطين حاليا جراء استمرار الممارسات الإسرائيلية بحقهم جعلهم يبدون أكبر من أعمارهم؛ حيث إن الكثير منهم يكون مضطرًّا إلى تحمل المسؤولية المبكرة.

ويضيف أنه يحتفظ "بشلة من الأصدقاء"، وكل واحد منهم ينتمي أو يؤيد تنظيما غير الآخر، وعندما يجتمعون في المساء تدور بينهم نقاشات حادة قد تمتد لساعات طويلة عما يحدث حولهم، خاصة عن السلام والعمليات الاستشهادية وما إلى ذلك.

ويزداد الأطفال الفلسطينيين يوما بعد يوم إدراكا وتفهما لأوضاعهم وأحوالهم؛ مما يجعلهم يبدون كالرجال المقاتلين في ساحة المعركة، مع أنهم افتقدوا لأجمل ما في الحياة، وهي الطفولة.

الحرب الإسرائيلية السادسة:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع